ليبرمان ينتقم من نتنياهو وانتخابات جديدة في سبتمبر القادم

صادقت الجمعية العامة للكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على حل نفسها والتمهيد للتوجيه لانتخابات عامة جديدة في إسرائيل في ١٧ سبتمبر ٢٠١٩.
- أيد مشروع القانون ٧٤ عضوا بينما عارضه ٤٥ عضوا.
- وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أنه تمت المصادقة على حل الكنيست رسميا، وأعلن حزب الليكود عن حصوله على غالبية تمكنه من حل الكنيست.
- رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، اتهم ليبرمان بأنه جزء من اليسار وليس يميني، لأنه أطاح بالحكومة عمدا، وأنه خدع ناخبيه وخذل اليمين.
- في حين قال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”،: إننا نتجه لانتخابات جديدة بسبب تعنّت الليكود وإصراره على تحويل الدولة لدولة إكراه ديني بالشراكة مع الأحزاب الحريدية، ولن نكون شركاء بحكومة من هذا النوع. الليكود فشل مجددا بتشكيل الحكومة. لم نتوصل لأي اتفاق بأي موضوع.
- لجنة برلمانية خاصة بدراسة مشروع قانون “حل الكنيست الـ21″، قد صادقت مساء الثلاثاء الماضي، على مشروع القانون الذي حظي بصادقة الهيئة العامة للكنيست، الإثنين، بالقراءة الأولى.
- يأتي ذلك في أعقاب فشل نتنياهو بتشكيل ائتلاف حكومي، لعدم قدرته على التوصل لحل وسط للخلاف على قانون التجنيد بين الأحزاب الحريدية من جهة، ووزير الأمن السابق ليبرمان، من جهة أخرى.

- تشكلت الأزمة بسبب إصرار ليبرمان على صيغة مشروع قانون التجنيد التي تلزم طلبة المدارس الدينية بالخدمة العسكرية، الأمر الذي يرفضه بشدة حزبا “يهدوت هتوراه” و”شاس” الحريديين.
- أصر ليبرمان على موقفه، مع تصاعد هجوم حزب الليكود عليه بشكل شخصي واتهامه بأنه يسعى لإسقاط نتنياهو من أجل خلافته في زعامة اليمين الإسرائيلي.
- نتنياهو حاول تجاوز الأزمة عبر التوجه لحزب العمل وعرض عليه ثلاث حقائب وزارية، بالإضافة إلى إعطائه ضمانات بعدم سن قوانين شخصية تتعلق بالحصانة أو الالتفاف على قرارات المحكمة العليا.
- نتنياهو عرض كذلك على “كاحول لافان”، المنافس الأقوى لليكود في الانتخابات السابقة، خمس حقائب وزارية مقابل الانضمام للحكومة، إلى أن هذه المساعي انتهت بالفشل.
- كما حاول تقديم اقتراح للأحزاب الحريدية وليبرمان يتضمن موافقة الأحزاب الحريدية على قانون التجنيد، والمصادقة عليه بصيغته الحالية (التي تلبي مطالب ليبرمان)، وأن يتم التوصل إلى صيغة توافقية قبل عرضه على القراءتين الثانية والثالثة، أو العودة إلى قانون التجنيد الإلزامي الأصلي، دون الفقرة التي تتعلق بإعفاءات للحريديين.
- في حين أعلنت حزب “شاس” الحريدي، أن رئيس الحزب، الوزير أرييه درعي، تلقى تفويضًا من المرجعيات الدينية للحزب للموافقة على اقتراح نتنياهو لمنع إجراء انتخابات جديدة، على ضوء النتائج الإيجابية التي حققها الحزب في الانتخابات (8 مقاعد برلمانية).
- كما أعلن “ديغل هتوراه” من قائمة “يهدوت هتوراه” أنه يوافق على اقتراح نتنياهو، فيما تشير التقديرات أن يعلن “أغودات يسرائيل”، المركب الآخر لـ”يهدوت هتوراه”، عن قبوله العرض، لعدم رغبته بخوض الانتخابات مجددا، أو العودة إلى العمل بموجب قانون التجنيد الإلزامي.
- الرئيس الإسرائيلي ريفلين كلف نتنياهو في 17 أبريل/نيسان الماضي بتشكيل حكومة جديدة، وفشل نتنياهو خلال المهلة المحددة (28 يومًا) في تشكيل الحكومة، ما دفع ريفلين إلى منحه 14 يومًا إضافية كمهلة أخيرة للقيام بالمهمة، والتي انتهت منتصف ليل الأربعاء الخميس.
الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة من غزة قال إن مصائب قوم عند قوم فوائد مشيرا إلى أن الفشل في تشكيل الحكومة داخل إسرائيل يعود للأسباب الآتية:
- فشل نتنياهو في مفاوضات تشكيل حكومته الخامسة يؤكد عمق الخلاف السياسي وتغليب قادة الاحتلال للمصالح الشخصية على مصلحة كيانهم الهش.
- سقوط نتنياهو اليوم يأتي بعد سقوط ليبرمان قبل أشهر قليلة مما يشير إلى افتقاد دولة الاحتلال للقيادات الجامعة وأن الخلافات الشخصية باتت أشد تأثيرا من الخلافات السياسية وأضحت تمثل خطرا على وحدة الكلمة والقرار داخل دولة الاحتلال.
- قرار حل الكنيست 21 غالبا سيؤدي إلى تأجيل إعلان ترمب عن صفقة تصفية القضية الفلسطينية.
وفي أول تعقيب من حركة حماس على فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة والتوجه لانتخابات عامة حيث أكد حازم قاسم المتحدث باسم حماس في غزة في تصريح للجزيرة مباشر حيث قال إن ما يحدث من خلافات داخل النظام السياسي الإسرائيلي هو خلاف حول شكل إدارة كيان احتلالي غير شرعي.
شعبنا الفلسطيني على كل الاحوال سيواصل نضاله من أجل استرداد أرضه ومقدساته ويعيش بحرية وكرامة.
د. عماد أبو رحمة كاتب ومحلل سياسي يقول ردا على سؤال هل سيؤثر فشل نتنياهو في تشكيل حكومة والتوجه لانتخابات في إسرائيل على التفاهمات مع فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة؟
كل الاحتمالات ستكون مطروحة ومفتوحة أمام نتنياهو للتعامل مع قطاع غزة فإذا وجد في التصعيد مع قطاع غزة وسيلة لتحقيق أهدافه الانتخابية سيكون هناك تصعيد وعدم تنفيذ للتهدئة وإذا وجد ان الهدوء يحقق له أهدافه سيحافظ علية ويلتزم بالتفاهمات.
نتنياهو يدرك أن مصالحة الانتخابية خلال الاشهر الثلاث القادمة فوق اي اعتبار ويعلم أن خلافه مع ليبرمان ليس بسبب غزة بل بسبب مشروع التجنيد.
نتنياهو حريص على الدخول في الانتخابات القادمة تحت وطاه الهدوء مع قطاع غزة، ويدرك ان التوجه الآن في الشارع الإسرائيلي باتجاه اليسار لذلك هو في مهمة صعبة خلال الأشهر القادمة.