واشنطن بوست: الصين تجبر مسلمي الإيغور على الإفطار في رمضان

مسلمو الإيغور يعانون من ضغوط شديدة تمارسها بحقهم السلطات الصينية

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن شهر رمضان أصبح يمثل عبئا إضافيا على مسلمي الإيغور الذين يعانون من ضغوط شديدة تمارسها بحقهم السلطات الصينية.

التفاصيل:
  • السلطات الصينية تقوم بمضايقة مسلمي أقلية الإيغور وتهديدهم بعقوبات إذا لم يفطروا في نهار رمضان، بحسب نشطاء.
  • دولكون عيسى، رئيس المؤتمر العالمي للإيغور، وهي منظمة معنية بشؤون الإيغور مقرها ميونيخ بألمانيا، قال إن ممارسات السلطات الصينية “مؤلمة ومهينة لكرامتنا”.
  • عيسى أوضح أن المطاعم التي يديرها المسلمون في منطقة شينجيانغ غربي الصين أجبرت على فتح أبوابها خلال نهار رمضان، بينما تعرض عمال الإيغور للمضايقات بهدف دفعهم إلى الإفطار أثناء استراحات الغداء في أماكن عملهم التي يديرها صينيون.
إجراءات قمعية أوسع
  • نحو ثلاثة ملايين مسلم من الإيغور محتجزون في معسكرات اعتقال ضخمة في شينجيانغ، بحسب تقدير لمسؤول في البنتاغون صدر مؤخرا.
  • الحكومة الصينية تقول إن هذه مراكز “تدريب مهني” تهدف إلى القضاء على الإرهاب، بينما يقول أفراد أسر المحتجزين وحكومات غربية ومنظمات حقوقية إن الصين تقوم بجهود ممنهجة لقمع أقلية الإيغور ومنعها من ممارسة الشعائر الدينية.
  • من هذه الممارسات إجبار الرجال على حلق لحاهم، ومنع ارتداء النساء للحجاب، وتدمير المساجد، وإخضاع مدن بأكملها للمراقبة على مدار الساعة.
صمت إسلامي
  • انتهاكات السلطات الصينية بحق مسلمي الإيغور يقابله صمت إسلامي واسع، رغم الإدانات من الدول الغربية والمنظمات الحقوقية.
  • خلال الأشهر الستة الماضية أطلقت الصين حملة واسعة للضغط على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي شارك فيها مجموعة من الدبلوماسيين الصينيين وتضمنت إغراءات اقتصادية بل وتهديدات، ما دفع بعض الدول الإسلامية إلى التعامل مع الممارسات الصينية باعتبارها مسألة أمن وطنية.
  • قال أشخاص مطلعون على هذه الجهود الصينية إن الصين اعتمدت بشدة على السعودية والإمارات لمساعدة الصين في حملتها الرامية للتأثير على الدول الإسلامية الأخرى.
موقف السعودية 
  • رغم المكانة الدينية التي تتمتع بها السعودية في العالم الإسلامي فإنها لم تتحرك ضد الانتهاكات الصينية ضد مسلمي الإيغور.
     

    ولي العهد السعودي وحاشيته أثناء زيارته للصين
  • ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان غض الطرف عن معاملة الصين للمسلمين الإيغور عندما زار الصين هذا العام، ونقلت وسائل إعلام صينية عنه قوله “إننا نحترم وندعم حقوق الصين في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لحماية الأمن القومي”.
  • الموقف السعودي من قضية الإيغور يسلط الضوء على التحولات المثيرة في سياسات المملكة تحت قيادة ولي العهد السعودي، الذي يبدو أنه يسعى إلى صياغة هوية سعودية جديدة تميل إلى القومية أكثر من الدين.
  • عمليا هذا يعني التخلي عن بعض السياسات الراسخة للمملكة، ومن بينها دورها القيادي في إدانة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم.
  • السعودية ليست وحدها في هذا الصمت حيال محنة الإيغور، فهناك دول إسلامية أخرى أخذت الموقف ذاته، ومن بينها باكستان وإيران ومصر.
  • لكن محللين قالوا إن الصمت السعودي كان أكثر إثارة للاهتمام بالنظر إلى مكانتها الدينية ومطالبها التقليدية بقيادة العالم الإسلامي.
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان