رمضان غزة.. عدوان الاحتلال يسبق السحور والإفطار

الرضيعة صبا التي استشهدت ووالدتها الحامل في تصعيد الاحتلال على غزة

في 2014، قضى سكان غزة شهر رمضان الفضيل في ظل حرب إسرائيلية شرسة، ويخشون عشية الشهر المبارك الذي يحل غدا، تكرار نفس “السيناريو” مع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

أعوام من الحصار والعدوان:
  • أكثر من مليوني مواطن يعيشون الحصار منذ أكثر من 12 عامًا، يكابدون أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية، تضاف إلى حريتهم المسلوبة بحكم الأمر الواقع، ليأتي العدوان من جديد يضاعف معاناتهم ويهدد أمنهم المسلوب.
  • 9 شهداء من بينهم امرأة وجنينها ورضيعتها التي تبلغ (14 شهرًا) سقطوا منذ بدء العدوان الجديد (السبت)، في مشهد هو الأقسى عندما يدور الحديث عن استهداف الآمنين العزل، إلى جانب 4 شهداء سقطوا الجمعة الماضية، ليرتفع الرقم إلى 13 شهيدًا.
  • في حرب صيف 2014 دمرت قوات الاحتلال بيوتًا مدنية وروعت الآمنين وشردتهم في الشوارع والمدارس، إضافة الى تدمير المصانع والمنشآت والمؤسسات الصحفية والإعلامية والمساجد.
  • اليوم يعود القتل والتدمير؛ فمنذ السبت دمرّت الطائرات الاسرائيلية العديد من المباني والعمارات المدنية وسوتها بالأرض وشردت أهلها، من ضمنها مؤسسات صحفية وثقافية مثل: وكالة الأناضول التركية ومركز عبد الله الحوراني في مبنى الخزندار وسط غزة.
  • كذلك طالت الأضرار أكبر مركز تسوق تجاري في قلب مدينة غزة، إضافة إلى المنازل المجاورة للأماكن المستهدفة وشبكات الكهرباء، كما تعطلت الدراسة في جميع الجامعات والكليات والمدارس الحكومية وتلك التابعة لوكالة الغوث الدولية.

أسوأ وضع اقتصادي:
  • مواطنو غزة يستقبلون شهر رمضان هذا العام في ظل أسوأ أوضاع اقتصادية، حيث تبلغ نسبة البطالة 52%، وغالبيتهم يعتمدون على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ومؤسسات خيرية أخرى.
  • وفقًا لخبراء اقتصاديين، ما يساهم في تفاقم تلك الأوضاع، هو إغلاق قوات الاحتلال لجميع المعابر البرية المحيطة بقطاع غزة لا سيما معبر كرم أبو سالم التجاري، علاوة على إغلاق الشواطئ ومنع الصيادين من ركوب البحر والاصطياد.
سحور وإفطار على وقع الانفجارات:
  • في شهر رمضان يخشى الغزيون أن يتسحروا ويفطروا على أصوات الانفجارات الإسرائيلية كما حدث في حرب 2014 التي استمرت 51 يومًا، وأسفرت عن استشهاد وجرح آلاف المواطنين وتدمير آلاف الوحدات السكنية والمنشآت الصناعية.
  • لا تزال آثار هذه الحرب الأكثر دموية موجودة في قطاع غزة، بيد أن هناك عشرات الأسر لم تعد إلى منازلها وتقطن في بيوت مستأجرة تدفع “الأونروا” أجرتها، إضافة الى عشرات المصانع المدمرة والتي أغلقت أبوابها، بسبب عدم مقدرة أصحابها على اعادة تأهيلها وتشغيلها من جديد.

استشهاد عائلات بأكملها:
  • عشرات الأسر خلال الحرب الأخيرة محيت من السجلات المدنية بعد استشهاد جميع أفرادها جرّاء تعمد قوات الاحتلال قصف المباني المدنية.
  • يتواصل عدوان الاحتلال ويتصاعد على قطاع غزة منذ (السبت) عبر قصف متواصل لمواقع المقاومة ومباني وأراضي المدنيين، فيما ترد المقاومة بإطلاق صواريخ على مستوطنات “غلاف غزة”.
  • الأوضاع الميدانية اتجهت إلى التصعيد، في أعقاب مخالفة “إسرائيل” لقواعد الاشتباك الخاصة بتفاهمات التهدئة واستهداف المتظاهرين على حدود غزة، ما أدى إلى استشهاد 3 منهم، مساء الجمعة، الأمر الذي دفع المقاومة للرد بقنص عسكرييْن إسرائيلييْن بينهم ضابط.
  • رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتيناهو أوعز خلال اجتماعه بالمجلس الوزاري المصغر “الكابنيت” بتكثيف القصف على غزة، في الوقت الذي يجتمع فيه وفد من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي مع مسؤولي مباحثات التهدئة في الجانب المصري.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان