قوى التغيير بالسودان تتهم العسكري بعدم الجدية والأخير يرد

جابت مسيرات غفيرة ساحات الاعتصام ومحيط القيادة العامة للجيش السوداني عقب الإفطار مطالبة المجلس العسكري بسرعة تسليم السلطة لمدنيين.
وتترقب الأوساط السودانية رد المجلس العسكري على وثيقة قوى إعلان الحرية والتغير التي حددت الملامح الاساسية لشكل الحكم في السودان خلال المرحلة المقبلة.
دعوة للاحتشاد:
- كان “تجمع المهنيين السودانيين” قد دعا المواطنين للاحتشاد أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة وذلك لمواجهة محاولات متكررة لإزالة المتاريس من على مدخل مقر الاعتصام وفق ما جاء في دعوة تجمع المهنيين التي أطلقها عبر “تويتر”.
- يقيم المعتصمون أمام مقر قيادة الجيش السوداني موائد إفطار رمضانية، في إشارة لاستمرار الاعتصام خلال شهر رمضان حتى تتحقق مطالبهم.
وتتهم قوى الحرية والتغيير في السودان المجلس العسكري بعدم الجدية في المضي قدما بخطوات تسليم السلطة للمدنيين.

تطورات الموقف:
- أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان أنه سيرد، الاثنين، على وثيقة قوى الحرية والتغيير المتعلقة بالفترة الانتقالية.
- أكدت قوى الحرية والتغيير تمسكها بمجلس سيادة مدني يكون فيه تمثيل القوات العسكرية رمزياً.
- قال عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني إنه لا تراجع عن الاعتصام حتى تتحقق كل مطالب الثورة وتنقل السلطة للمدنيين.
- أكد الدقير خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع للمجلس المركزي للحزب، على ضرورة ربط السلام في السودان بعملية التحول الديمقراطي المنشود في البلاد وبترتيبات المرحلة الانتقالية.

وأعلن المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي إلى السودان محمد الحسن ولد لبات من الخرطوم، أن مجلس السلم والأمن في المنظمة سينظر خلال أسبوعين في تقرير مرحلي بشأن العملية الانتقالية في هذا البلد.
وقال مبعوث الاتحاد الإفريقي إن “حالة السودان رغم خصوصيتها، ستقاس بناء على مبادئ ونصوص الاتحاد الإفريقي”.
ويطالب الاتحاد الإفريقي بانتقال سريع للسلطة من العسكريين إلى المدنيين، تحت طائلة تعليق عضوية السودان في المنظمة.
اعتقالات وضبط متفجرات في السودان:
- أعلنت “قوات الدعم السريع” السودانية أن عناصرها صادروا، الاثنين، أسلحة ومتفجرات خلال عملية دهم في الخرطوم في مكان لا يبعد كثيرا عن تجمع الآلاف من المتظاهرين.
- قالت القوة وهي وحدة لمكافحة التمرد إن عملية الاغارة على منزل في حي الطائف بشرق العاصمة تقررت عقب تقارير عن “نشاط غريب” هناك.
- أكدت “احباط محاولة لتخريب أمن البلاد واستقرارها، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات” مشيرة الى اعتقالات.
- لم تحدد كمية أو نوع الاسلحة والمتفجرات التي تم ضبطها.
وتأتي العملية في وقت يستمر فيه تجمع آلاف المحتجين خارج مقر الجيش في الخرطوم على بعد حوالي سبعة كيلومترات.
وتشكل “قوات الدعم السريع”، التي كانت في السابق تضم عناصر ميليشيات تتهمهم جماعات حقوق الإنسان بارتكاب انتهاكات في اقليم دارفور، جزءا من القوات المسلحة السودانية.
وتم تشكيل “قوات الدعم السريع” عام 2013 في ظل حكم الرئيس المخلوع عمر البشير لمحاربة المتمردين في دارفور.
وقد اتهمت هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر عام 2015 هذه القوات بممارسة “التعذيب والقتل خارج نطاق القانون والاغتصاب الجماعي” لمدنيين في دارفور.
ويقود “قوات الدعم السريع” الفريق محمد حمدان دلقو(حميدتي) الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم الذي تولى السلطة بعد أن أطاح الجيش بالبشير.

خلفيات:
- شهد السودان احتجاجات على مستوى البلاد منذ ديسمبر/كانون أول استهدفت في البداية حكم البشير الذي دام ثلاثة عقود.
- في 11 أبريل/نيسان أطاح الجيش السوداني عمر البشير بعد دعوات من المحتجين المتمركزين خارج المقر العسكري للمطالبة بإسقاطه.