إيران تعلن الأربعاء “خفض تعهداتها” حول الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف (وسط) نظراءه في الدول الموقّعة على الاتفاق النووي في فيينا
وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف (وسط) مع نظرائه في الدول الموقّعة على الاتفاق النووي في فيينا

ستعلن إيران، الأربعاء، “خفض تعهدات” قطعتها بموجب الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني في 2015 بعد عام على القرار الأمريكي بالانسحاب بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

التفاصيل:
  • مساء الثلاثاء ذكرت الوكالة “ردا على الانسحاب الأمريكي الأحادي إن الجمهورية الإسلامية ستعلن الأربعاء قرارها خفض تعهداتها بموجب الاتفاق”.
  • لم توضح الوكالة التعهدات التي تنوي طهران “خفضها” وأن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيبلغ سفراء الدول الخمس شركاء إيران في هذا الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) القرار.
  • دبلوماسي في طهران أكد لوكالة “فرانس برس” دعوة سفراء الدول الخمس لاجتماع في وزارة الخارجية مع عراقجي الأربعاء الذي يصادف يوم إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق في 8 مايو/أيار 2018.    
  • سيلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأربعاء، في موسكو نظيره الروسي سيرغي لافروف.
  • وفقا لوكالة الأنباء الرسمية، سيوجه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة إلى رؤساء دول وحكومات الدول الخمس شركاء طهران في الاتفاق “لإظهار إلى أي درجة كان صبر إيران”.
  • الوكالة أضافت أن ظريف سيعرض أيضا “التفاصيل التقنية والقانونية لخفض تعهدات إيران” في رسالة أخرى موجهة إلى فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي.
  • بحسب المصدر نفسه، فان هذا الخفض سيتم على مرحلتين، الثانية خلال شهرين لكن إيران ستتراجع عن هذه التدابير في حال “اتخذ الشركاء تدابير جديدة” تصب في صالح طهران.
  • المصدر أضاف أن “إيران تطلب بوضوح عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانسحاب الأمريكي بأن نظامها المصرفي (المعزول عن باقي العالم بسبب العقوبات الأمريكية ومبيعاتها النفطية)” التي تريد واشنطن وقفها تماما.
المعاملة بالمثل  
  • وكالة “إسنا” شبه الرسمية ذكرت، الإثنين، أن طهران قد تعلن الأربعاء عن “تدابير للمعاملة بالمثل” لم تكشف طبيعتها ردا على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق.
    الرئيس الإيراني حسن روحاني
  • الوكالة أضافت إنها “مرحلة أولى” في “خطة تدريجية لتطبيق إجراءات المعاملة بالمثل ضد الانسحاب” الأمريكي من الاتفاق المبرم في فيينا في يوليو/تموز 2015 وحيال “فشل الأوربيين على الوفاء بتعهداتهم”. 
  • بحسب الوكالة ستتخذ التدابير الإيرانية طبقا للمادتين 26 و36 من اتفاق فيينا وستتماشى مع بقاء إيران في المعاهدة.
  • تفتح المادتان أمام إيران المجال للتوقف عن احترام جزء من التزاماتها، أو مجملها، في حال أخلت الولايات المتحدة أو أطراف أخرى بالاتفاق.
رد فعل أوربا
  • مصدر في الرئاسة الفرنسية قال، الثلاثاء، إن أوربا ستضطر لإعادة فرض عقوبات على إيران إذا تراجعت طهران عن جوانب من الاتفاق النووي.
  • المصدر بالرئاسة الفرنسية قال “لا نريد أن تعلن طهران غدا إجراءات تخرق الاتفاق النووي لأننا كأوربيين في هذه الحالة سنضطر لمعاودة فرض العقوبات وفقا لشروط الاتفاق.. لا نريد أن نقوم بذلك ونأمل ألا تتخذ طهران هذا القرار”.
  • المصدر الفرنسي أضاف “بعثنا رسائل إلى طهران بأننا عازمون على مواصلة تنفيذ الاتفاق ونريد منهم حقا البقاء في هذا الاتفاق رغم أننا نأخذ في الاعتبار التعقيدات المحيطة بالوضع الراهن ونقلنا نفس الرسائل إلى حلفائنا الأمريكيين”.
  • المصدر أشار “ما نتوقعه في هذه المرحلة هو رد فعل أوربي جماعي اعتمادا على البيان الذي ستصدره إيران غدا ولكن بما أننا لا نعرف بعد ما الذي سيحويه البيان، فنحن مستعدون لجميع الاحتمالات”.   
اتفاق لبيع النفط
  • وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال، الثلاثاء، إن بلاده بصدد توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوربي حول تجارة النفط، رغم العقوبات الأمريكية.
  • ظريف قال في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الروسية (ريا)، إن إيران قادرة على تجاوز عقوبات الولايات المتحدة وستواصل بيع النفط.
  • ظريف أشار إلى أن العديد من البلدان مستعدة لشراء النفط الإيراني، وأنها على وشك الاتفاق مع الاتحاد الأوربي في هذا الصدد.
خلفيات:   
  • في 2015، وقعت طهران مع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقا حول البرنامج النووي الإيراني.
  • ينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
  • أعلن ترمب، في 8 مايو/أيار 2018، انسحاب واشنطن من الاتفاق، وبدأ في فرض عقوبات على طهران.
  • بحلول غد الأربعاء، يكون قد مر عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الانسحاب من الاتفاق.
  • يرغب ترمب في إجبار إيران على التفاوض من جديد بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.
  • في أكثر من مناسبة أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقعة على الاتفاق عن التزامهم به، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترمب.
  • في نهاية أبريل/ نيسان عززت الولايات المتحدة حملتها لممارسة “ضغوط قصوى” على إيران من خلال إعلان نهاية الاعفاءات التي كانت تسمح لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون مخالفة العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
  • مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال، الأحد، إن الولايات المتحدة سترسل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط لتوجيه رسالة إلى إيران.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان