بعد تهرب.. وزيرة الدفاع الفرنسية تؤكد شحن أسلحة للسعودية

نواب فرنسيون يحاصرون وزيرة بالأسئلة حول شحنة أسلحة للسعودية

أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أنه سيجري “تحميل شحنة من الأسلحة” على سفينة شحن سعودية يفترض أن تصل اليوم الأربعاء إلى مرفأ هافر الفرنسي.

التفاصيل:
  • قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي لشبكة (بي اف ام تي في) وإذاعة مونتي كارلو” سيجري تحميل شحنة أسلحة بموجب عقد تجاري”.
  • الوزيرة كانت ترد على سؤال عن سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” التي كشف موقع (ديسكلوز) الإلكتروني أنها ستقوم بنقل أول شحنة من المدافع الفرنسية التي يمكن استخدامها في الحرب التي تخوضها المملكة في اليمن.    
جدل في باريس حول السفينة السعودية:
  • احتدم الجدل السياسي في باريس الثلاثاء إثر ورود معلومات عن سفينة شحن سعودية في طريقها إلى فرنسا لنقل شحنة سلاح فرنسي إلى المملكة، ما دفع نوابا إلى طرح مسألة استخدام هذا السلاح في حرب اليمن.
  • تهربت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيوش الثلاثاء من الرد على سؤال في البرلمان عن سفينة شحن سعودية في طريقها الى فرنسا لنقل شحنة سلاح فرنسي الى المملكة، في الوقت الذي يتصاعد الجدل حول استخدام هذا السلاح في حرب اليمن.
  • موقع “ديسكلوز” الإخباري المتخصص في الصحافة الاستقصائية أفاد بأن “ثمانية مدافع من نوع سيزر ستنقل بعد ظهر الأربعاء الثامن من مايو/ أيار” إلى متن سفينة الشحن “بحري ينبع” السعودية خلال رسوها في مرفأ هافر الفرنسي” وأكد أن المدافع “ستنقل الى مرفأ جدة السعودي”.
  • سبق أن كشف الموقع في الخامس عشر من أبريل/ نيسان عن مذكرة تدخل في نطاق “الأخبار السرية الدفاعية” تشير إلى استخدام أسلحة مصنعة في فرنسا في حرب اليمن، وبينها مدافع سيزر وسفن ودبابات من نوع لوكليرك وطائرات حربية، قد تكون تستخدم أجهزة فرنسية تعمل باللايزر لتوجيه القنابل الى الهدف.
  • الموقع، نشر “خطة تسليم” وضعتها شركة تصنيع السلاح الفرنسية “نكستر” تقضي بتسليم 24 مدفعا من نوع سيزر عام 2018 و19 عام 2019. إلا أن الوثيقة لا تكشف بشكل واضح وجهة هذه الأسلحة.    
من بريطانيا إلى هافر في فرنسا:
  • يحمل مدفع سيزر على شاحنة مجهزة بنظام مدفعي، وقال مصدر حكومي فرنسي إن السفينة الموجودة حاليا قرب لندن، يمكن بالفعل أن ترسو في مرفأ هافر “إلا أنه لا وجود لمدافع سيزر في الشحنة، لأنه لا توجد أي طلبية قيد التسليم حاليا من هذه المدافع”.
  • قال النائب الشيوعي جان بول لوكوك الثلاثاء خلال جلسة أسئلة للحكومة داخل الجمعية الوطنية “قتل أكثر من 60 ألف شخص وهناك نحو 16 مليون يمني مهددين بالجوع لكن فرنسا باسم دبلوماسية الكسب المادي تواصل بيع السلاح الى السعودية بعيدا عن الأضواء”.
  • وتابع “وللدلالة على ذلك من المتوقع أن تصل سفينة الشحن بحري ينبع التي تملكها السلطات السعودية الى مرفأ هافر لنقل قطع مدفعية من صنع فرنسي موجهة الى مرفأ جدة السعودي”.
  • النائب الشيوعي، قال “تكشف مذكرة سرية صادرة عن الاستخبارات العسكرية أن مدافع من نوع سيزر منصوبة على الحدود بين السعودية واليمن تقصف مناطق مأهولة بنحو نصف مليون مدني أطلب منكم أن تطلعوا ممثلي الشعب عن ماهية هذه الشحنة في هافر وبشكل شفاف”.
  • داريوسيك، ردت بالقول إن “الحكومة لم تنف يوما وجود سلاح من صنع فرنسي في اليمن.. وقد قالت وزيرة الجيوش ذلك وأكرر ذلك اليوم، ليست لدينا أدلة عن استخدام هذه الأسلحة ضد السكان المدنيين” ما أثار غضب النواب الشيوعيين بشكل خاص.
  • عن السفينة السعودية قالت وزيرة الدولة “من غير المستغرب أن تصل سفينة شحن سعودية إلى مرفأ هافر الفرنسي الكبير هذا المرفأ مهم وترسو فيه سفن شحن من جميع الدول وبينها دول الخليج ودول منطقة الشرق الأوسط” وعندها غادر غالبية النواب اليساريين قاعة الجمعية الوطنية احتجاجا على كلام الوزيرة.
  • السلطات الفرنسية، تواجه انتقادات شديدة من الصحافة والعديد من المنظمات غير الحكومية لأنها تعتبر أن الأسلحة الموجهة إلى الرياض وأبو ظبي قد تكون تستخدم ضد المدنيين في اليمن.
  • تكتفي باريس حتى الآن بالقول إن هذه الأسلحة لا تستخدم إلا بشكل دفاعي “وليس على خط الجبهة”.
  • ترسو سفينة “بحري ينبع” حاليا في مرفأ تيلبوري قرب لندن، وكانت قبل يومين في مرفأ أنفير حيث أعربت منظمات غير حكومية بلجيكية عن شكوكها بأن هذه السفينة تقوم بشكل دوري منذ الصيف الماضي بنقل أسلحة وذخائر إلى الرياض.

الأطفال يموتون في اليمن:
  • من جهته، قال النائب اليساري كريستان هوتان “إنها حرب ليست ككل الحروب، في حرب اليمن الأطفال يموتون ومن الضروري تمكين البرلمان من مراقبة” صادرات السلاح.
  • قال مانويل لامبير من الدائرة القانونية لرابطة حقوق الإنسان في بلجيكا “لدينا أدلة تؤكد أن ذخائر بلجيكية خرجت من مرفأ أنفير بالتزامن مع وجود سفينة سعودية في المرفأ، ومن المرجح أن تكون هذه السفينة هي نفسها التي نقلت الشحنة الى السعودية”.
  • تابع “في حال علمنا بأن سفينة جديدة قادمة سنتخذ إجراءات تؤدي إلى حجزها في المرفأ وعرقلة تحميلها بأسلحة”.
  • قتل نحو عشرة آلاف شخص في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف العسكري في 2015. وتتهم منظمات حقوقية أطراف النزاع بارتكاب جرائم حرب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
صبي يمني يتلقى العلاج جراء غارة سعودية شمال اليمن
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان