للمرة الثانية.. تصادم علني بين أمريكا والصين حول مسلمي الإيغور

Published On 8/5/2019
أعربت الصين، الثلاثاء، عن استيائها البالغ من الولايات المتحدة التي دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى حرمان بكين من شغل مقعد في منتدى تابع للمنظمة الأممية بسبب أقلية الإيغور.
تصادم للمرة الثانية:
- هذه هي المرة الثانية خلال أسابيع التي يحصل فيها تصادم علني في الأمم المتحدة بشأن حقوق الإيغور وأقليات أخرى مسلمة بغالبيتها يحتجز أفرادها في معسكرات في منطقة شينجيانغ الصينية.
- الأسبوع الماضي دعت الولايات المتحدة رئيس مؤتمر الإيغور العالمي دولكون عيسى، لمخاطبة المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية في الأمم المتحدة، وهو ما أغضب الصين.
- الدبلوماسية الأمريكية كورتني نيرموف، قالت قبل انتخابات المنتدى الثلاثاء، إن معاملة الصين للإيغور يجب أن تكون عاملًا في التقرير حول عضوية الصين في المنتدى الذي أوكلت إليه مهمة حماية الشعوب الأصلية حول العالم.
- كورتني: الولايات المتحدة تشعر بالقلق لأن أكثر من مليون من الإيغور والكازاخيين والقرغيز وغيرهم من المسلمين، يعانون من الاحتجاز التعسفي والعمل القسري والتعذيب والموت في معسكرات في منطقة شينغيانغ الصينية.
- كورتني: هذه الفظائع يجب أن تتوقف. ندعو الدول الأعضاء إلى أخذ هذا في الحسبان في هذا المنتدى الهام.

- دبلوماسي صيني اعتلى المنصة لإعلان رفضه الشديد للبيان الأمريكي، وقال “لقد وجهت ممثلة الولايات المتحدة اتهامات غير عقلانية ضد الصين للتشهير بها”، معربًا عن استياء بكين الشديد من هذا و”معارضتنا القوية له”.
- على الرغم من الدعوة التي أطلقتها الولايات المتحدة، تم انتخاب المرشح الصيني تشانغ شياوان بالتزكية في المنتدى المؤلف من 16 عضوًا، إلى جانب أربعة ممثلين آخرين من بوروندي وناميبيا والدنمارك وروسيا.
- بكين تدّعي أن المعسكرات في شينجيانغ هي “مراكز تدريب مهني” لإبعاد المواطنين عن التطرف وإعادة إدماجهم في المجتمع، وتحمل مسؤولية العنف لمن تصفهم بالانفصاليين الإيغور.
- عيسى قال في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، إن الإيغور المحاصرين يعيشون في “سجن مفتوح” ويحرمون من حقوقهم الدينية وحريتهم.
- لكن الدبلوماسي الصيني قال للمجتمعين إن عيسى هو “إرهابي بحسب تصنيف الحكومة الصينية” تدعمه الولايات المتحدة التي تستخدمه لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها دون أي أسس على الإطلاق، على حد وصفه.
- الولايات المتحدة كانت من بين مجموعة من الدول طالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإثارة محنة الإيغور خلال زيارته للصين الشهر الماضي.

أقلية الإيغور المسلمة:
- منذ عام 2017، بدأت التقارير الصحفية والحقوقية تتوالى عن قيام الصين باحتجاز الآلاف من الأقلية المسلمة المنتمية للعرق التركي والمعروفة باسم “الإيغور”، والمتمركزة بإقليم شينجيانغ شمال غربي الصين، في مراكز احتجاز ضخمة أقيمت خصيصا لأجل ما تسميه بكين بـ”إعادة تأهيل الإيغور” بزعم مكافحة التطرف.
- هذه المراكز تعتبرها الصين “تعليمية” بينما يراها الإيغور على أنها مراكز “تغيير عقل وهوية”، حيث تقوم الحكومة الصينية فيها بحسب شهادات بعض الناجين بتجريدهم من ثقافتهم وتراثهم الإسلامي الخاص لأجل إنتاج صورة جديدة يُعرّفون أنفسهم من خلالها كصينيين أولا وقبل كل شيء.
- اتهمت بيجين الإيغور في منطقة شنجيانغ الغربية بدعم الإرهاب وأخضعتهم للمراقبة.
- عدد الإيغور المحتجزين بمثل هذه المراكز قد وصل تقريبا لمليون فرد يخضعون لعملية “غسل مخ” منظمة، تتضمن التعذيب والإكراه على بعض العادات المخالفة لعقيدة الإيغور الإسلامية، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وترديد العبارات المؤيدة للحزب الشيوعي الصيني.
- الحكومة الصينية نفذت منذ فترة طويلة سياسات قمعية ضد الشعوب المسلمة التركية في منطقة شينجيانغ التي تخضع للحكم الذاتي.
- معتقلون سابقون أفادوا عن محاولات انتحار وعقوبات قاسية بسبب العصيان في أماكن الاحتجاز.
- رغم توالي التقارير الحقوقية حول تلك الانتهاكات، فإن الإدانة الدولية النادرة لمراكز الاحتجاز الصينية لم تكن على قدر كبير من التأثير مع قلتها وخفوتها.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية