السودان: الأمن يحاصر الاعتصام والمتظاهرون يتصدون للعسكري

متظاهرون سودانيون في شوارع الخرطوم حول مقر اعتصام القيادة العامة

تصدى المعتصمون المطالبون بتسليم قيادة البلاد لسلطة مدنية لمحاولة من قبل القوات الأمنية لإغلاق شارع النيل أمام المتوجهون لمحيط ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم

قوات الأمن تحاصر اعتصام القيادة العامة:
  • يأتي هذا التصعيد في ظل التحسب من لجوء المجلس العسكري الانتقالي إلى فض الاعتصام المستمر أمام مبنى القيادة العامة السودانية منذ إطاحة الرئيس عمر حسن البشير في 11 من الشهر الماضي.
  • أغلقت قوات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وجهاز الأمن، السبت، شارع النيل بالعاصمة الخرطوم، لتنفيذ خطة أمنية بمحيط مقر الاعتصام، في المنطقة التي شهدت أخيرا عمليات قتل ووقوع إصابات.
  • في الوقت نفسه واصل المحتجون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم مجددين مطالبتهم بسلطة مدنية. 
  • كان قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم قد وصف الاعتصام بأنّه يشكل خطرا على تماسك الدولة وأمنها بينما وصفت قوات الدعم السريع ساحة الاعتصام بأنها أصبحت وكراً للجريمة وتشكل خطراً على الثورة والثوار.
  • في هذه الأثناء خرجت تظاهرة في الخرطوم مؤيدة للمجلس العسكري وتطالب بانتقال سياسي يحفظ استقرار البلاد.
  • أعلنت لجنة الأطباء في اعتصام القيادة العامة بالسودان إصابة 11 شخصا إثر إطلاق النار بالقرب من محيط الاعتصام.
  • في هذه الأثناء حذر المتحدث باسم التجمع الاتحادي المعارض والقيادي بقوى الحرية والتغيي جعفر حسن من محاولة فض الاعتصام بالقوة والمساس بالمعتصمين.
  • شدد جعفر على أن قوى الحرية والتغيير ستصعد حراكها بما في ذلك اللجوء إلى العصيان المدني وإنها ستعمل على إسقاط المجلس العسكري في حال إقدامه على أي محاولة لفض الاعتصام.
متظاهر سوداني مؤيد للمجلس العسكري الانتقالي (غيتي)
إغلاق مكتب الجزيرة:
  • استنكر حزب المؤتمر السوداني قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة بالخرطوم. كما استنكرت أوساط صحفية وحقوقية قرار المجلس العسكري الانتقالي في السودان إغلاق مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم.
  • يأتي القرار متزامنا مع ارتفاع نبرة المجلس العسكري المُنكرة لشرعية قوى إعلان الحرية والتغيير في التعبير عن إرادة الثورة السودانية، بعد أن كان قد أقرّ لها بذلك، بل قال إن ساحة اعتصامها أصبحت وكرا للجريمة.
مصير اعتصام القيادة العامة:
  • المخاوف التي شاعت بعد تصريحات المجلس العسكري السوداني بشأن مصير اعتصام القيادة العامة لم تنل من عزيمة المرابطين في هذا المكان، الذين حرصوا في الساعات القليلة الماضية على إعلان مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية، بالرغم من تلويح العسكر بفض الاعتصام بالقوة كما حرصوا على التأكيد أنهم لن يتراجعوا عن مطلب تسليم مقاليد الحكم في البلاد لسلطة مدنية انتقالية.
  • في مقابل الصورة التي رسمها العسكر للاعتصام وإظهاره على أنه تهديد للأمن القومي ووكر للجريمة وينبغي إزالته أعلنت قوى الحرية والتغيير أن ساحة الاعتصام ستكون مكانا لصلاة العيد.
  • شددت على أن برنامج تحركها في الايام المقبلة لن يخفت بل سيشهد مزيدا من التعبئة والتوعية للإضراب السياسي والعصيان المدني وتسيير ما سمته مواكب الحسم والظفر نحو ميادين الاعتصام في العاصمة والاقاليم.
  • في خضم المواجهة المفتوحة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بعد أسبوع على توقف المفاوضات بينهما، خرج إلى الشارع من يدعم حكم العسكر واستمراره في امساك زمام الأمور في البلاد بعد تنحية عمر البشير الذي غابت صوره عن الشارع السوداني وحلت محلها لأول مرة صور جنرالات المجلس.
خرج إلى الشارع السوداني من يدعم حكم العسكر ورفعت لأول مرة صور جنرالات المجلس (غيتي)
  • تحدثت بعض الصحف السودانية عن قرب استئناف المفاوضات بين المجلس وقوى الحرية التغيير علماً بأن التجربة بين طرفيها عودت متابعيها على عدم الركون إلى ما يعلن من اتفاقات لسهولة التراجع عنها ولا سيما من قبل المجلس العسكري.
  • المفاوضات باتت مطلباً دولياً حيث دعت الأمم المتحدة بلسان أمينها العام أنطونيو غوتيرش إلى استئنافها في أقرب وقت ممكن، والانتقال إلى سلطة مدنية على النحو الذي طلبه الاتحاد الأفريقي.
  • حرص غوتيرش على الدعوة أيضا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام حقوق الانسان بما فيها حرية التجمع والتعبير.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان