بلومبرغ: أمريكا تدرس فرض عقوبات تستهدف آلية أوربية للتعامل مع إيران

Published On 11/6/2019
نقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤول أمريكي رفيع أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدرس فرض عقوبات جديدة تستهدف المعاملات التجارية بين إيران وأوربا.
التفاصيل:
- التدابير الأمريكية ستستهدف “معهد التجارة والتمويل الخاص”، الذي أسسته إيران كنظير للآلية الأوربية المعروفة باسم “إنستكس”، والتي كان الغرض منها تجنب العقوبات الأمريكية عبر تجنب استخدام الدولار الأمريكي أو النظام المالي الأمريكي.
- من شأن فرض هذه العقوبات أن تقطع شريان الحياة الاقتصادي الذي سعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا لإنشائه مع طهران.
- المسؤول الأمريكي قال إن معهد التجارة والتمويل الخاص يعد امتدادا للبنك المركزي الإيراني، الذي تشمله العقوبات الأمريكية.
- ترى إدارة ترمب أن البنك المركزي الإيراني لم ينفذ الحد الأدنى من الضمانات العالمية ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- من شأن هذه الخطوة، التي لا تزال قيد الدراسة، أن تؤدي إلى تعمق الخلافات بين واشنطن والدول الأوربية التي انتقدت حملة “الضغط الأقصى” التي تمارسها إدارة ترمب ضد إيران.
- تقول الولايات المتحدة إنها تهدف بهذه الضغوط إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات لمناقشة اتفاق نووي جديد بدلا من اتفاق عام 2015.
- الحديث عن العقوبات الجديدة يأتي بينما يقوم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بزيارة طهران.
- قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يوم الإثنين إنه أجرى مع نظيره الألماني “محادثات صريحة” حول كيفية حصول إيران على الفوائد الاقتصادية التي توقعتها عندما وافقت على الاتفاق النووي.
لماذا يستهدف ترمب آلية إنستكس الأوربية؟
- رغم أن آلية إنستكس غامضة نسبيا وربما تستخدم في حالات محدودة فإن معارضيها يقولون إن السماح بها يمكن أن يخلق أداة اقتصادية قوية لاحقا تشكل ضربة لفعالية العقوبات الأمريكية على نطاق واسع.
- معارضو إنستكس يقولون أيضا إن بعض الدول الأخرى، ومن بينها خصوم الولايات المتحدة، قد تستخدم آلية إنستكس في المستقبل كنموذج لتجنب النظام المالي الأمريكي بالكامل.
- إيما أشفورد، الباحثة في معهد كاتو في واشنطن، قالت: “تطوير إنستكس يثير القلق بالفعل بشأن سياسة العقوبات الأمريكية على المدى الطويل، لأن إنستكس تضع إطارا يمكن للبلدان الأخرى استخدامه في المستقبل”.
مخاطر استهداف إنستكس:
- قد تواجه الولايات المتحدة رد فعل غاضبا إذا استهدفت إنستكس التي تمثل سبيلا للتجارة الإنسانية المشروعة، وفقا لسوزان مالوني، نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز.
- مالوني: “هذا يدعو للتشكيك في ماهية الاستراتيجية طويلة الأمد هنا. إذا لم يكن هناك مجال للمساعدات الإنسانية لإيران، ولا توجد آليات قابلة للتطبيق لتسهيل تلك المعاملات، فمن الواضح أن هذه استراتيجية عقابية بحتة تهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الضرر بالشعب الإيراني”.
خلفيات
- أسست الدول الأوربية آلية إنستكس في يناير/كانون الثاني الماضي للمساعدة في حماية التجارة المحدودة مع إيران من العقوبات الأمريكية المفروضة بعد انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي الإيراني قبل عام.
- في اعتراف ضمني بفعالية العقوبات الأمريكية قلصت الدول الأوربية بشكل كبير طموحها بشأن آلية إنستكس، قائلة إن التجارة من خلالها ستقتصر فقط على المعاملات التي تغطي السلع الإنسانية.
- رغم أن العقوبات الأمريكية ضد إيران تستثني بالفعل المعاملات التجارية الخاصة بالسلع الإنسانية فإن الدول الأوربية تقول إن آلية إنستكس ضرورية لضمان عدم خضوع الشركات والبنوك الأوربية للعقوبات الأمريكية إذا اقتصرت على المعاملات الخاصة بالأغراض الإنسانية.
المصدر: الجزيرة مباشر + بلومبرغ