النمسا تعتزم إغلاق مركز سعودي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

النمسا تعتزم اغلاق مركز للحوار الديني بتمويل سعودي في فيينا

أعلنت النمسا أنها تعتزم إغلاق مركز موضع جدل للحوار بين الأديان أقيم عام 2012 بالنمسا وتموله السعودية، معتبرة أن وجوده يتنافى مع الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تتهم الرياض بارتكابها.

واجهة إنسانية لنظام الرياض:
  • قالت الحكومة النمساوية، الأربعاء إنها تعتزم إغلاق مركز للحوار الديني الممول سعوديا في فيينا بعد أن حثها البرلمان النمساوي، وذلك على خلفية حكم إعدام على فتى شارك بمظاهرة ضد الحكومة بمحافظة القطيف شرقي البلاد عندما كان يبلغ من العمر عشر سنوات.
  • مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) هو موضع جدل منذ إنشائه، إذ يأخذ عليه معارضوه أنه يقدم واجهة إنسانية لنظام الرياض.
  • حظي المركز حتى الآن بحماية وزير الخارجية السابق والمستشار السابق سيباستيان كورتز الذي يلعب حزبه المحافظ تقليديا دورا محوريا في النمسا.
  • مع سحب البرلمان الثقة من كورتز، تبدل المشهد السياسي في النمسا، واغتنم حزب الخضر (يتزت) والحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الحرية اليميني المتطرف انهيار التحالف الحاكم.
  • هذه الأحزاب نشطت في البرلمان لجمع غالبية يوم الأربعاء ومطالبة الحكومة الانتقالية بإغلاق هذا المركز، ما دفع المحافظين للانضمام إلى هذا الموقف.
  • أعلنت وزارة الخارجية على الفور أنها ستنفذ هذا القرار “بدون الإضرار بمصالح النمسا في الخارج، وفي إطار القواعد الدولية المرعية”.
  • المركز الممول من الرياض والذي يتمتع بوضع منظمة حكومية، أبصر النور نتيجة معاهدة موقعة بين السعودية وإسبانيا والنمسا، إضافة إلى الفاتيكان بصفة مراقب، ويقضي دوره الرسمي بتشجيع الحوار بين الإسلام والمسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية.
  • كان المستشار السابق الاشتراكي الديموقراطي فيرنر فايمان أعرب في، يناير/ كانون الثاني 2015 عن رغبته في سحب المركز، بعد صدور الحكم على المدون السعودي رائف بدوي في مايو/ أيّار2014.. بالسجن عشرة أعوام وبألف جلدة موزعة على 20 أسبوعا، لكنه اصطدم بمعارضة الحزب المحافظ.
  • الفاتيكان هو مراقب مؤسس للمركز وله تمثيل في مجلس إدارته، والتي بموجب المعاهدة يجب أن تشمل ثلاثة مسيحيين، ثلاثة مسلمين، يهودي، هندوسي وبوذي.
  • أعلن المركز الذي يضم ممثلين للديانات الكبرى والمدعوم من الفاتيكان، أن “مهمته لا تقضي بالتعليق على القرارات القضائية في دول ذات سيادة”.
السعودية بين حوار الأديان وحقوق الإنسان:
  • البرلمان النمساوي، أيد اقتراحا يطالب فيينا بالتخلي عن المعاهدة التي تستند إليها اتفاقية إنشاء المركز في العاصمة النمساوية.
  • دعا الاقتراح الحكومة النمساوية المؤقتة ووزارة الخارجية إلى “استخدام جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية المتاحة” لمنع إعدام مرتجى قريريص، البالغ من العمر 18 عاما، الذي تقول جماعات حقوقية إنه قيد المحاكمة، واتُهم بارتكاب جرائم تتعلق بأخذ جزء في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
  • قال المشرع بيتر بيلز، الذي قدم الاقتراح، “هذه إشارة لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، ونأمل أن يتم نسخها من قبل الكثيرين، وليس فقط في أوربا” وقالت وزارة الخارجية إنها تعتزم التحرك بناء على الاقتراح.
  • دعا الاقتراح، الذي دعمه الاشتراكيون الديمقراطيون وحزب الحرية اليميني المتطرف وحزب نيوس الليبرالي، النمسا إلى العمل على إطلاق سراح الفتى مرتجى، الذي تقول جماعات حقوقية إنه محتجز منذ أن كان عمره 13 عاما.
  • انتقد بيلز في بيان منفصل السعودية وقال “حق إنساني أساسي، وهو المشاركة في مظاهرة، وكثيرا ما ينتقد بيلز-المدافع عن البيئة الذي انفصل عن الخضر- السعودية بسبب سجلها في حقوق الإنسان.
  • ودفعت الرياض ثمن القصر الذي يضم المركز الواقع بالقرب من مقر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). على الرغم من أنها مشروع مشترك، على أساس معاهدة موقعة من قبل النمسا وإسبانيا والمملكة العربية السعودية.
إعدام مراهق:
الفتى- مرتجى قريريص متهم "بجرائم" مشاركة في احتجاجات والانضمام لمنظمة إرهابية
  • كان الفتى، مرتجى قريريص ويبلغ 18 عاما حاليا، قد اعتقل عام 2013 خلال سفره مع عائلته إلى البحرين عبر جسر الملك فهد الذي يربط البلدين، واعتبر حينها “أصغر سجين سياسي معروف” في السعودية.
  • وطالب الادعاء العام السعودي بعقوبة الإعدام لقريريص في أغسطس/آب الماضي بسبب “جرائم” شملت “المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وحضور جنازة شقيقه الذي قُتل في مظاهرة عام 2011، والانضمام إلى منظمة إرهابية، ورمي قنابل مولوتوف على مركز للشرطة، وإطلاق النار على قوات الأمن”.
  • قالت شبكة سي إن إن الأمريكية، إن وثيقة اتهام قريريص المرفقة بتوصية الإعدام وقعت قبل أشهر من بلوغه سن 18، وإنه في حال إعدامه ستضاف حالته إلى ثلاث حالات على الأقل لقاصرين أعدمتهم السعودية في وقت سابق من هذا العام.
  • وأوصت منظمة العفو الدولية السعودية باستبعاد عقوبة الإعدام، وقالت إن قريريص احتجر -بعد إلقاء القبض عليه- “في الحبس الانفرادي لمدة شهر، وتعرض للضرب والترهيب أثناء استجوابه”، مؤكدة أن المحققين وعدوا بالإفراج عنه إذا اعترف بالتهم الموجهة إليه.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان