لماذا رفع الجزائريون عبوات “زبادي” في الجمعة الـ17 للحراك؟

استمرار التظاهرت في الجزائر للجمعة الـ17 على التوالي للمطالبة برحيل النظام برمته

لم يسفر سجن سياسيين سابقين من كبار المسؤولين إبان رئاسة عبد العزيز بوتفليقة عن تهدئة الاحتجاجات في الجزائر حيث نزلت حشود مرة أخرى إلى الشوارع، الجمعة، للمطالبة برحيل النظام برمته.

الجمعة الـ17 للحراك:
  • يتزامن يوم الجمعة الـ17 على التوالي للتظاهرات مع الذكرى الثامنة عشرة لمسيرة كبيرة لمنطقة القبائل في 14 يونيو/حزيران 2001، تعرضت للقمع بعنف وتحولت إلى أعمال شغب. ومذاك، تم حظر أي تظاهرة في الجزائر العاصمة.
  • اليوم، غصت شوارع العاصمة بالحشود التي هتف بعضها “لصوص لقد نهبتم البلد”، بعد أسبوع تخلله قرار بوضع اثنين من رؤساء الوزراء السابقين قيد الاحتجاز السابق للمحاكمة وهما أحمد أويحيى (66 عاما) وعبد المالك سلال (70 عاما).
  • ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في وقت لاحق أن مسيرات انطلقت في 35 ولاية من أصل 48 في البلاد دون حوادث.
  • الوكالة أضافت أن مسيرات ستنطلق في أربع مناطق جنوبية في المساء بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
  • لم يختلف المشهد، عن الجمعات السابقة منذ انطلاق الحراك في 22 فبراير/ شباط الماضي، من حيث العدد والشكل العام، حيث خرجت حشود بمئات الآلاف مباشرة بعد الصلاة نحو الشوارع والساحات لرفع مطالب تكاد تكون ثابتة؛ وهي رفض رموز نظام بوتفليقة.

  • على غرار ما حصل إثر استقالة بوتفليقة في الثاني من أبريل/ نيسان، لم يهدئ سجن هذين المسؤولين المحتجين الذين يواصلون المطالبة برحيل جميع من رافقوا الرئيس السابق خلال عشرين عاما من توليه السلطة، بينهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس أركان الجيش اللواء أحمد قايد صالح.   
  • بعد إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 4 يوليو/تموز بسبب عدم وجود مرشحين لانتخاب خلف لبوتفليقة، تدعو السلطات المؤقتة إلى حوار يرفضه المتظاهرون الذين يطالبون بمؤسسات انتقالية. ويرفضون بشكل قاطع أن يتولى مقربون من الرئيس السابق المسؤولية عن تنظيم الانتخابات الرئاسية.
زبادي
  • يخضع أويحيى الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة إبان رئاسة بوتفليقة (1999-2019) وكان رئيسا للوزراء ثلاث مرات، للتحقيق بتهمة احتيال مفترض.    
  • احتفل بعض المتظاهرين بسجنه عبر التلويح بعبوات من الزبادي، حيث يقال إن أويحيى قال يوما حول ارتفاع أسعار منتجات الألبان، إن الجزائريين “ليسوا ملزمين تناول الزبادي”.   
صورة من أبريل/نيسان الماضي بعد استدعاء أو يحيى للمحكمة
  • عبد المالك سلال مقرب آخر من بوتفليقة، شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2017، وتولى مسؤولية أربع حملات انتخابية رئاسية.
  • هناك أيضا الوزير السابق عمارة بن يونس الذي انضم، الخميس، إلى سلال وأويحيى في سجن الحراش، في ضواحي العاصمة، وحيث يسجن العديد من رجال الأعمال ذوي النفوذ.
  • يحاكم هؤلاء في قضايا تخص منح امتيازات لرجال أعمال مقربين من المحيط الرئاسي بتهم فساد أودع بعضهم السجن على غرار الرئيس السابق لمنظمة رجال الأعمال علي حداد، فيما منع آخرون من السفر ووضعوا تحت الرقابة القضائية.
  • طلب القضاء أيضا رفع الحصانة عن عدة وزراء سابقين، هم حاليا نواب بالبرلمان تمهيدا لمحاكمتهم في قضايا فساد.
  • محمد (56 عاما) وهو متظاهر قال لـ”فرانس برس” “إنهم يستحقون ما حدث لهم لأنهم نهبوا ثروات البلاد وعليهم أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم تجاه الناس”.

اعتقال الجنرال المتقاعد علي الغديري
  • أودع الجنرال الجزائري المتقاعد علي الغديري المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، الخميس، السجن بداعي “المساس بالاقتصاد الوطني ومعنويات الجيش”.
  • بحسب ما أفاد، الجمعة، نبيل معيزي المكلف بالإعلام لدى الغديري قال “بعد أن استمع إليه (الخميس) قاضي تحقيق تم حبس علي الغديري في سجن الحراش” بضواحي العاصمة الجزائرية.
     

    الجنرال المتقاعد علي غديري (مواقع التواصل)
  • معيزي أضاف “اتهم بالمشاركة في تسليم عناصر أجنبية معلومات تمس بالاقتصاد الوطني. وبالمشاركة في زمن السلم في مشروع يهدف للمساس بمعنويات الجيش بغرض الاضرار بالأمن الوطني”، دون توضيح الوقائع التي يؤاخذ بشأنها.
  • كان الغديري وهو حديث عهد بالسياسة وبدون تنظيم وغير معروف لدى الرأي العام الجزائري، دخل بقوة الساحة السياسية في نهاية 2018، وذلك بعد تصريحات متواترة تحدث فيها عن السعي “للقطيعة مع النظام” و”إرساء جمهورية ثانية” وتقديمه ملف ترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان 2019 في مواجهة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
  • في نهاية 2018 أثار الغديري غضب رئيس أركان الجيش الجزائري بسبب دعوته ضمنا لمنع ولاية خامسة لبوتفليقة.
     

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان