تقرير: علاقة ترمب بولي العهد السعودي تتجاوز احترامه للكونغرس

Published On 18/6/2019
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها إن علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان تتجاوز بشكل واضح احترامه للكونغرس والقوانين التي يشرعها.
أبرز ما جاء في افتتاحية الصحيفة:
- في وقت سابق من هذا العام، تجاهل البيت الأبيض مطلبا قانونيا يقضي بتزويد مجلس الشيوخ بتقرير عن مسؤولية ولي العهد في اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
- استخدم الرئيس ترمب حق النقض (الفيتو) ضد قرار يحظى بدعم الحزبين كان من شأنه إنهاء دعم الولايات المتحدة للتدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.
- استدعى ترمب كذلك سلطة الطوارئ في محاولة لتمرير مبيعات الأسلحة الجديدة إلى السعودية والإمارات والأردن والبالغ قيمتها 8 مليارات دولار، دون مراجعة الكونغرس.
دور الكونغرس:
- أمام الكونغرس الآن فرصة لإثبات أنه لن يسمح للرئيس بأن يدوس على صلاحياته لإرضاء “رجل عربي قاتل” في إشارة إلى ولي العهد السعودي.
- من المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ هذا الأسبوع على عدد من القرارات التي ترفض مبيعات الأسلحة، وهناك تشريع مماثل في مجلس النواب.
- تحظى هذه الإجراءات بدعم من الحزبين حيث يشعر كبار الأعضاء الجمهوريين بالغضب بسبب تجاهل ترمب لسلطة الكونغرس ودعمه العشوائي للنظام السعودي رغم سجله في ارتكاب جرائم حرب محتملة في اليمن، وتعذيبه وقتله لمعارضين محليين.
- تمرير القرارات غير مؤكد، فقد يتطلب 60 صوتا وحتى إذا أقرت فإن المبيعات ربما لا تتوقف، حيث يمكن للرئيس ترمب استخدام حق النقض ضد القرار.
- رغم ذلك يظل التحرك في الكونغرس مهما، لأنه سيجبر الرئيس على استخدام حق النقض (الفيتو) بشكل متكرر ويظهر حرصه على إدامة تحالفه الذي تحول إلى “تحالف مسمم” بسبب التجاوزات الدموية لولي العهد السعودي.
- على أنصار ترمب أن يتساءلوا عن سبب ذهابه إلى هذا الحد من أجل الحفاظ على علاقاته مع السعوديين، وهل يمكن أن يكون لهذا علاقة بمصالحه التجارية الشخصية؟
- يتعين أيضا على شركات السلاح الأمريكية التي تبيع أسلحة للرياض، مثل شركة رايثيون، النظر في العواقب التي قد يواجهونها إذا استمر استهداف المدارس والمستشفيات والمساجد في اليمن باستخدام القنابل الأمريكية رغم معارضة الكونغرس الصريحة.
- تدعي الإدارة أنه من المبرر استخدام سلطة الطوارئ للموافقة على المبيعات بسبب ارتفاع التوترات مع إيران.
- لكن كما أشار النائب الجمهوري البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول فإن بعض المعدات لن تكون جاهزة للتسليم قبل أكثر من عام، وهو ما يعني أن المبيعات لا علاقة لها بالوضع الحالي في الخليج العربي أو في اليمن.
- بهذا ينشئ ترمب سابقة خطيرة، وهي أنه يمكنه هو أو أي رئيس في المستقبل أن يبيع أسلحة أمريكية لأي ديكتاتور في العالم من دون استشارة الكونغرس، وذلك ببساطة عن طريق إعلان حالة طوارئ.
- لهذا السبب ينبغي على الكونغرس التصويت ضد مبيعات السلاح الحالية، والعمل على تعديل قانون مراقبة تصدير الأسلحة لمنع الانتهاكات المستقبلية من قبل ترمب.
- يجب إقرار “قانون تفويض الدفاع الوطني” المعلق والذي يوفر وسيلة جاهزة لإغلاق ثغرة الطوارئ.
- إذا كان ترمب يرغب في مواصلة خدمة محمد بن سلمان فلا ينبغي السماح له بذلك دون استشارة الكونغرس.
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست