رئيس أركان الجيش الجزائري يحذر من الخروج عن إطار الدستور

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء من الخروج عن إطار الدستور كما يطالب جزء من المعارضة والحركة الاحتجاجية.
- من يقول إن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع يريد عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور.
- هل يدرك هؤلاء أن ذلك يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، ويعني بالتالي هدم أسس الدولة؟
- الدستور هو حضن الشعب وحصنه المنيع وهو الجامع لمقومات شخصيته الوطنية وثوابته الراسخة التي لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال المراجعة والتبديل.
- البديل المقترح هو بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع إيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر.
- الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من “هب ودب” وليست لقمة سائغة لهواة المغامرات.
- يجب التحلي بالكثير من الحكمة والتبصر وبعد النظر.
- يجب على الشعب الجزائري التمييز بين مـن يمتلئ قلبه صدقا، ومن يحمل في صدره ضغـينة لهذا البلد، وسيدرك بالتأكيد أن من يفيض صدره حقدا على الجيش الوطني الشعبي وعلى قيادته الوطنية، هو لا محالة في خانة أعداء الجزائر.
- في هذا الوقت تحديدا كان البعض ممن لا ضمير لهم يخططون بمكر في كيفية الانغماس في مستنقع نهب المال العام أي مال الشعب الجزائري.
كانت عشرات الجمعيات والنقابات والمنظمات من المجتمع المدني قد دعت السبت إلى “مرحلة انتقالية” تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة تقودها “شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية” لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 أبريل/نيسان.
دعا المشاركون في “الندوة الوطنية لفعاليات المجتمع المدني” إلى ضرورة “تنصيب هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وتنظيمها وإعلان نتائجها مع ضمان آليات المراقبة” بدلا من الهيئة التي تريد السلطة تنصيبها.
جاء اجتماع هيئات المجتمع المدني بعد نحو أربعة أشهر من الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة والتي من بين أهم مطالبها “رحيل كل رموز النظام” والتأسيس لمرحلة انتقالية خارج إطار الدستور الحالي الذي عدّله بوتفليقة للاستمرار في الحكم، والدخول في مرحلة انتقالية لا يكونللرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي أي دور فيها .
كان رئيس أركان الجيش قد قال يوم الإثنين إن السلطة وفرت “في الماضي كل الظروف الملائمة لممارسة الفساد” واليوم “حان وقت الحساب وحان وقت تطهير بلادنا من كل من سولت له نفسه الماكرة تعكير صفو عيش الشعب الجزائري من خلال مثل هذه الممارسات”.
منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدأت حملة محاكمات ضد متورطين في الفساد طالت مسؤولين كبارا ورجال أعمال من المقربين من السلطات.