قلق بين الأردنيين من أن تكون “صفقة القرن” على حسابهم

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني (يمين) وجاريد كوشنر خلال اجتماع في عمان

قال كورتيس ريان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أبالاشيان الأمريكية، إن زيارة مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إلى عمان أثارت مخاوف بين الأردنيين من أن تكون صفقة القرن على حسابهم.

تحليل ريان جاء في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية وهذا أبرز ما جاء فيه:
  • قبل أقل من عام كان الأردنيون متحفزين بسبب شائعات عن خطة السلام التي تسعى لها إدارة ترمب، وكان من بين هذه الشائعات إنشاء كونفدرالية بين الأردن والأراضي الفلسطينية، وهو اقتراح طرح باعتباره جديدا ولكنه في الواقع قديم جدا وغير مفيد للأردن.
  • رغم أن الأزمة السياسية في إسرائيل قد تعرض خطة ترمب للخطر، فإن المؤتمرات الإقليمية المتوقعة قريبا تجعل الأردنيين قلقين بشأن ما تنويه إدارة ترمب.
ماذا يريد الأردن:
  • لم يتغير موقف الأردن من عملية السلام، فقد دعت المملكة باستمرار إلى حل الدولتين، بحيث يتضمن إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية.
  • لكن الأردن أوضح أيضا أن وضع القدس عامل حيوي، ليس للإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل للأردنيين أيضا.
  • المملكة الأردنية تأخذ على محمل الجد دورها كحامية للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة القديمة بالقدس المحتلة، ولا تريد أن يتآكل هذا الدور بأي شكل من الأشكال.
  • يصر الأردن على أن التسوية الشاملة يجب أن تشمل اتفاقيات تعالج قضايا اللاجئين وحق العودة.
  • يدرك المسؤولون الأردنيون أن الحدود النهائية ستخضع للتفاوض، لكنهم يرون أن هذه المخاوف ضرورية لأي اتفاق سلام حقيقي.
  • يبدو حتى الآن أن خطة ترمب للسلام منحازة لإسرائيل ممثلة في رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ومختلف الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بينما يشكو المسؤولون الفلسطينيون من أن التهميش وعدم التشاور معهم بالإضافة إلى قيام إدارة ترمب بوقف تمويلها للأونروا.
  • المسؤولون الأردنيون يرون أن هذا لا يزال يفرض المزيد من الضغط على بلدهم.
  • معظم المحللين في الأردن وخارجه يعتقدون أن كوشنر وترمب يتعاملان مع خطة السلام باعتباره مشروع تطوير عقاريا.
  • كل نقطة في القضية تحولت حتى الآن إلى الاستثمار والأعمال، مع الحفاظ بشكل أساسي على الوضع الراهن لإسرائيل مع الاكتفاء بمحاولة تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين.
  • لا تشمل الخطة على ما يبدو دولة فلسطينية لكنها تسعى فقط إلى احتلال أكثر  لطفا.
  • لذلك يخشى بعض المسؤولين الأردنيين من أن الفشل شبه المحتوم لصفقة القرن سوف يسمح لإسرائيل بالحفاظ على الوضع الراهن الذي لا يمكن تحمله، بينما تتدهور أوضاع الفلسطينيين إلى مستقبل ميؤوس منه.
  • يشعر الكثيرون في الأردن أيضا بالقلق من قيام المسؤولين الأمريكيين وبعض حلفاء الأردن في الخليج العربي، مثل السعودية والإمارات، بالضغط على الأردن لقبول هذه الصفقة، دون اهتمام كبير بالمواقف الراسخة للأردن أو الرأي العام للشعب الأردني، أو المشكلات الداخلية والاقتصادية الحادة للمملكة، أو محاولة لإيجاد حل حقيقي للنزاع.
كيف يقاوم الأردن الضغوط:
  • بسبب وضع الأردن الإقليمي الصعب وأزماته المالية والاقتصادية فإن الحلفاء الخارجيين يشكلون جزءا حيويا من السياسة الأردنية.
  • رغم مخاوف الأردن من الخيارات السياسية لحلفائه، فإنه لم يبتعد عن الأمريكيين والسعوديين والإماراتيين، لكنه عزز في الوقت ذاته علاقاته مع بلدان أخرى، من بينها تركيا وروسيا والصين.
  • حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، بعد زيارة قاموا بها للأردن، من أن خطة ترمب للسلام يمكن أن تزعزع استقرار البلاد.
  • نقلت صحف أردنية عن رئيس الوزراء الأردني السابق طاهر المصري تحذيره من أن تنفيذ صفقة القرن سيكون “تهديدا خطيرا للأردن”.
  • العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد بشكل دائم أن “مستقبل القدس وفلسطين خط أحمر بالنسبة للأردن”.
  • المسؤولون الأردنيون أكدوا طوال سنوات أن بلادهم ليست فلسطين، وأن المملكة الأردنية الهاشمية لن تصبح بديلا لدولة فلسطينية.
ليست المرة الأولى:
  • صفقة القرن ستمثل المرة الرابعة التي تتجاهل فيها إدارة ترمب مصالح الأردن وغيره من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
  • كررت الإدارة الأمريكية ذلك عندما نقلت سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وعندما اعترفت بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان المحتلة، وعندما أوقفت تمويل منظمة  الأونروا.
  • بينما تتزايد المخاوف من أن تؤدي صفقة ترمب إلى كارثة للأردنيين والفلسطينيين بدلا من أن تحقق السلام، فإن الأردنيين والفلسطينيين ربما هم الذين سيلامون في نهاية المطاف على فشل الصفقة التي حذروا منها!
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان