رفض عربي واسع لـ “صفقة القرن” للسلام في الشرق الأوسط

الصفقة الإسرائيلية تتضمن الاستحواذ حوالي 70 منزلا تملكها بطريركية الروم الأرثوذكس في مدينة القدس
متطرف يهودي ينظر إلى مدينة القدس

قوبلت رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاقتصادية في إطار خطة أوسع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بازدراء ورفض وسخط في العالم العربي، وذلك رغم دعمها من بعض دول الخليج.

وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة. ومن المتوقع أن يطرحها جاريد كوشنر صهر ترامب خلال مؤتمر في البحرين يعقد يومي 25 و26 يونيو حزيران.

“نحن بحاجة لسلام”
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إن الحلول الاقتصادية وحدهالن تكلل بالنجاح.
  • عباس أضاف للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية “الأمور مهمة والاقتصاد مهم.. السياسة أهم.. الحل السياسي أهم. عندما يتم حل سياسي على أساس الشرعية الدولية.. على أساس رؤية الدولتين نحن ساعتها نقول مرحبا بكل من يريد أن يساعدنا سواء من المنامة أو غير المنامة، إنما الآن نحن ضد ما يجري في المنامة وضد صفقة العصر وسنبقى في أرضنا.. في بلدنا صامدين ونحارب الإرهاب حيث كان”.
  • عباس تابع قائلا “ماذا اخترع الأمريكان.. هذه الخمسين أو الستين مليار.. اتعودنا على الكلام هذا… وبلاش نكذب على بعض ونسمع كذب لا أول له ولا آخر واللي بيعيش هيشوف الخمسين والستين مليار إذا بييجوا”.
  • في القاهرة قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، الأحد، “نحن لسنا بحاجة لاجتماع البحرين لبناء بلدنا، نحن بحاجة لسلام… تسلسل الأحداث أنه انتعاش اقتصادي ومن ثم يأتي سلام هذا غير حقيقي وغير واقعي”.
  • من السودان إلى الكويت، استنكر معلقون بارزون ومواطنون عاديون مقترحات كوشنر بعبارات مماثلة بشكل لافت للانتباه مثل “مضيعة هائلة للوقت” و”فاشلة” و”مصيرها الفشل منذ البداية”.
  • وجهت أحزاب ليبرالية ويسارية مصرية انتقادات حادة لورشة البحرين وقالت في بيان مشترك إن مؤتمر المنامة “يرمي إلى تكريس وشرعنة الاحتلال “الصهيوني” للأراضي العربية”.
  • البيان أضاف “نستنكر وندين أي مشاركة أو تمثيل عربي رسمي في هذا المؤتمر… وتعتبر هذه المشاركة تجاوزا لحدود التطبيع” مع إسرائيل.
“مأساة أخرى”
  • تقاطع السلطة الفلسطينية اجتماع البحرين وتقول إن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع. وقالت إن خطط كوشنر “كلها وعود نظرية” وهي محاولة لرشوة الفلسطينيين لقبول الاحتلال الإسرائيلي.
  •  في إسرائيل وصف وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفض الفلسطينيين لخطة “السلام من أجل الازدهار” التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار بأنه أمر مأساوي.
  • هنجبي قال لراديو إسرائيل إن واشنطن حاولت أن توجد “القليل من الثقة الإضافية والإيجابية” من خلال طرح رؤية اقتصادية لكنها بالنسبة للفلسطينيين لمست وترا حساسا”.
  • هنجبي أضاف “لا يزالون مقتنعين بأن مسألة السلام الاقتصادي برمتها مؤامرة لا تهدف إلا إلى إغراقهم بالتمويل لمشروعات ومزايا أخرى لينسوا طموحاتهم القومية. هذا بالطبع يمثل خوفا مرضيا لكن هذه مأساة أخرى من مآسي الفلسطينيين”.
مشاركة خليجية
  • ستشارك دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السعودية والإمارات، إلى جانب مسؤولين من مصر والأردن والمغرب.
  • وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قال، الأحد، إن تحسين وضع الفلسطينيين يجب أن يكون محل ترحيب لكن العملية السياسية المتعلقة بحل الصراع مع إسرائيل “بالغة الأهمية”.
  • الجبير في مقابلة مع قناة فرنسا 24 التلفزيونية “أعتقد أن أي شيء يحسن وضع الشعب الفلسطيني ينبغي أن يكون موضع ترحيب. والآن نقول إن العملية السياسية مهمة للغاية”.
  • الجبير تابع قائلا “الفلسطينيون هم أصحاب القرار الأخير في هذا الأمر لأنها قضيتهم ولذلك فإن أي شيء يقبل به الفلسطينيون سيقبله أي أحد آخر”.
  • انتقد رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف أحمد الحبتور رفض الفلسطينيين الذهاب إلى البحرين، قائلا “هذه المقاربة… قصيرة النظر في أفضل الأحوال، وانهزامية في أسوأها”.
  • الحبتور كتب “لا ضير من الاستماع إلى الطروحات التي ستُقدَّم على طاولة البحث”.

رفض لبناني عراقي
  • في بيروت قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأحد، “يخطئ الظن من يعتقد أن التلويح بمليارات الدولارات يمكن له أن يغري لبنان الذي يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة على الخضوع أو المقايضة على ثوابت غير قابلة للتصرف وفي مقدمها رفض التوطين الذي سنقاومه مع الأشقاء الفلسطينيين بكل أساليب المقاومة المشروعة”.
  • جماعة حزب الله اللبنانية قد وصفت في السابق الخطة بأنها “جريمة تاريخية” يجب وقفها.
  • يعتقد محللون عرب أن الخطة الاقتصادية تمثل محاولة لشراء معارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية برشوة قيمتها مليارات الدولارات للدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين من أجل دمجهم.
  • بعد قيام إسرائيل في عام 1948، استوعب الأردن وسوريا ولبنان معظم اللاجئين الفلسطينيين. وتشير بعض التقديرات إلى أن عددهم يصل الآن إلى نحو خمسة ملايين.
إسرائيل ستدرس الخطة
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في تصريحات أدلى بها خلال جولة مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في غور الأردن “سنستمع للمقترح الأمريكي.. سنستمع إليه بإنصاف وانفتاح. ولا أستطيع أن أفهم كيف يرفض الفلسطينيون الخطة دون حتى أن يستمعوا إليها”.
  • نتنياهو أضاف “موقفنا في ظل أي اتفاق سلام سيكون ضرورة استمرار وجود إسرائيل هنا (في غور الأردن)، من أجل أمن إسرائيل وأمن الجميع”.
  • يغطي غور الأردن ومنطقة البحر الميت نحو 30% من الضفة الغربية.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان