الغارديان: مؤتمر البحرين “مسرحية سخيفة” غاب أهم نجومها

Published On 26/6/2019
وصفت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها مؤتمر البحرين الذي يمثل الجانب الاقتصادي لصفقة القرن بأنه مسرحية عبثية وبائسة غاب ممثلوها وتستحق أن تختفي.
أبرز ما جاء في افتتاحية الصحيفة:
- بعد حديث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طويلا عن “صفقة القرن” جاء انطلاق مؤتمر البحرين عبثيا وبائسا.
- الرفض الفلسطيني للحضور أدى إلى غياب إسرائيل أيضا، ما يعني غياب نجوم المسرحية ونصف ممثليها.
- الدول العربية المعنية أرسلت مسؤولين من الصف الثاني.
- حتى راعي المؤتمر وهو صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر تحدث عن ورشة عمل وليس عن مؤتمر وعن رؤية لحل الصراع وليس عن خطة.
- المدخل الاقتصادي لحل القضية الفلسطينية جرت تجربته من قبل وفشل حتى مع وجود خارطة طريق واقعية ومحاورين أكثر موثوقية.
- الفجوة بين “وهم” كوشنر و “حقائق” هذا الصراع الذي دام سبعة عقود واضحة أكثر من ذي قبل.
- العديد من الصور التي استعرضها كوشنر للترويج لخطته هي عبارة عن صور لبرامج ألغيت بعد أن سحبت الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين.
- من الواضح أن إدارة ترمب تأمل أن تحل الحوافز الاقتصادية محل الحقوق الأساسية.
- وحدة الفلسطينيين الملحوظة في مقاطعة المؤتمر تثبت عدم استعدادهم لمقايضة الحوافز الاقتصادية بالحقوق السياسية.
- حتى معظم الحوافز التي يقدمها كوشنر وهمية فهي خطة خيالية تتكلف 50 مليار دولار وغير ممولة.
- من الواضح أن واشنطن أخطأت في فهم حرص دول الخليج على تطوير علاقاتها مع إسرائيل واعتبرت خطأ أن هذا يعني استعدادها لدفع هذه الفاتورة.
- هذه المبادرة غير قابلة للتحقيق في ظل الظروف الحالية لأنها ترفض ببساطة الاعتراف بأن أكبر عقبة أمام التنمية الاقتصادية هي احتلال الضفة الغربية والحصار المفروض على غزة.
- ظهور الشق السياسي من الخطة أصبح محل شك متزايد على الأقل قبل ولاية ترمب الثانية.
- سجل إدارة ترمب يعطي فكرة جيدة عن المتوقع منها وهو ما تجلى في الحب الذي يضفيه ترمب على بنيامين نتنياهو، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإغلاق البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان.
- كل هذه الأمور دمرت مجرد النظر إلى الولايات المتحدة كوسيط فضلا عن أن تكون وسيطا نزيها.
ما الهدف إذن من ورشة البحرين؟
- يعتقد كثيرون أن الهدف الحقيقي لجهود كوشنر لا يتمثل في إقناع الفلسطينيين بالخطة بل في إعطاء الفرصة لإلقاء اللوم عليهم باعتبارهم يمثلون العائق أمام طريق السلام كونهم يرفضون هذا العرض بينما تجري إعادة تشكيل الحقائق على أرض الواقع، بواسطة الحكومة الإسرائيلية اليمينية، وبتشجيع من الولايات المتحدة.
- هذا الاعتقاد يدعمه تصريح كوشنر هذا الشهر الذي شكك فيه في قدرة الفلسطينيين على حكم أنفسهم، وكذلك تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان أن إسرائيل لها الحق في الاحتفاظ ببعض أراضي الضفة الغربية.
- إدارة ترمب رفضت مرارا الالتزام بحل الدولتين حيث قال المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات إنه لا يوجد سبب لاستخدام هذا المصطلح لأن “كل طرف يرى ذلك بطريقة مختلفة”.
- البديل الوحيد لحل الدولتين هو دولة واحدة وهي دولة لا يمكن أن تكون يهودية وديمقراطية في نفس الوقت، والخيال الذي عرض في مؤتمر المنامة لا يمكن أن يخفي تلك الحقيقة.
المصدر: الغارديان البريطانية