حكومة الوفاق الليبية تعلن السيطرة على قاعدة الإمداد الرئيسية لقوات حفتر

معارك بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر-22 يونيو

أعلنت مصادر عسكرية تابعة لحكومة الوفاق الليبية، الأربعاء، إنها تمكنت من السيطرة على كامل مدينة غريان، ودخول غرفة عمليات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تدير الهجوم على طرابلس.

قوات حكومة الوفاق تستعيد السيطرة على غريان:
  • وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الأربعاء أنها استعادت السيطرة على غريان، المدينة الاستراتيجية الواقعة على بعد 100 كلم جنوب غرب طرابلس والتي كانت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تسيطر عليها وتتخذها مقرا لقيادة عملياتها العسكرية.
  • وقال مصطفى الكمجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق “غريان تحت السيطرة بالكامل” مؤكدا أن “السيطرة على المدينة انتصار هام واستراتيجي” وأوضح أن المدينة كانت تتخذها قوات حفتر “غرفة العمليات الرئيسية العسكرية بالمنطقة الغربية التي تقدم الدعم اللوجستي لقواتها جنوب طرابلس”.
  • وأكد الكمجعي خسارة قوات حفتر عشرات القتلى إضافة إلى أكثر من 18 مقاتلا أسرتهم قوات حكومة الوفاق أثناء عملية السيطرة على المدينة.
  • انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية صور تظهر عناصر من قوات حكومة الوفاق في وسط غريان وآليات مدمرة لقوات حفتر وعددا من العسكريين التابعين لقواته مقيدي الأيدي وتستجوبهم عناصر قوات الوفاق.
  • من جانبه، أكد اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر، أن قوات حكومة الوفاق سيطرت على أجزاء من مدينة غريان، من دون أن يقر بخسارة المدينة بأكملها.
  • وغريان أكبر مدينة في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، وهي معبر حيوي لسكان الجبل الذين يتخطى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.
  • وتشكل استعادة قوات حكومة الوفاق غريان أول تقدم عسكري هام لها منذ سيطرت قوات حفتر على المدينة في بداية هجومها على طرابلس قبل أكثر من شهرين ونصف.
  • تواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل هجومها للسيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وتسببت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلا على الأقل وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.
ضربة كبيرة لقوات حفتر:
  • تمثل سيطرة قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، على غريان ضربة كبيرة لقوات حفتر والتي كانت قد بدأت في الرابع من أبريل نيسان هجوما للسيطرة على طرابلس من الحكومة المعترف بها دوليا.
  • لم تتمكن قوات حفتر في هجومها من تجاوز الضواحي الجنوبية لطرابلس كما لم يطرأ أي تغير كبير على خطوط المواجهة منذ أسابيع.
  • كانت غريان حتى أمس الأربعاء القاعدة الأمامية الرئيسية لقوات حفتر حيث تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق، وكانت قوات حفتر بدأت حملتها على طرابلس من غريان.
  • أفاد شهود بأن قوات الحكومة في طرابلس، تساندها ضربات جوية، اقتحمت البلدة التي تبعد نحو 90 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس في هجوم مفاجئ في الصباح، وأن هذه القوات سيطرت على غرفة العمليات الرئيسية للجيش الوطني الليبي الذي غادر البلدة بحلول المساء.
  • توجد في غريان مستشفيات ميدانية كما توجد قاعدة لطائرات الهليكوبتر على مشارف المدينة.
  • وقال المجلس الرئاسي المسؤول عن الحكومة في طرابلس في بيان إن غريان تحررت بالكامل، وحذر محمد العماري العضو بالمجلس في بيان منفصل من أي هجمات انتقامية.

 

تحول كبير في الوضع الراهن:
  • وصف طارق المجريسي الخبير السياسي ببرنامج شمال أفريقيا والشرق الأوسط في المجلس الأوربي للعلاقات الخارجية سيطرة القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق في طرابلس، على غريان بأنه تحول كبير في الوضع الراهن.
  • وقال “إذا لم يستطع حفتر استعادتها سريعا (وهو أمر محل شك) فإن ترهونة والوحدات الباقية للجيش الوطني الليبي ستكون أكثر انعزالا مع ضعف الموارد وانخفاض الروح المعنوية”.
  • لا تزال قوات حفتر تسيطر على بلدة ترهونة وهي قاعدته الرئيسية الثانية في الحملة، وتقع ترهونة جنوب شرقي طرابلس.
  • لم يصدر أي تعليق فوري من قوات حفتر، وكان أحمد المسماري المتحدث باسمه قال في وقت سابق إن هجوم قوات طرابلس تم صده.
  • يقول حفتر وداعموه إنهم يحاولون تحرير العاصمة من الفصائل المسؤولة عن زعزعة الاستقرار في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي في انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي عام 2011.
  • أما المنتقدون لحفتر فيتهمونه بمحاولة الاستيلاء على السلطة بواسطة القوة وتعميق صراع بين الفصائل المتمركزة في شرق وغرب ليبيا.
  • وتسبب هجوم حفتر في إحباط خطط قادتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا بعد سنوات من الصراع الذي قسم البلاد وتسبب في تراجع مستويات المعيشة.
  • غريان أكبر مدينة في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، وهي معبر حيوي لسكان الجبل الذين يتخطى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.
  • وتشكل استعادة قوات حكومة الوفاق لغريان أول تقدم عسكري هام لها منذ سيطرت قوات حفتر على المدينة في بداية هجومها على طرابلس قبل أكثر من شهرين ونصف.
جنود حفتر ينسحبون نحو الأصابعة وترهونة:
  • من ناحية أخرى أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، انسحاب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلى مدينتي ترهونة والأصابعة، بعد سيطرتها على مدينة غريان بالكامل، وذلك بعد أشهر من سيطرة قوات حفتر على غريان واتخاذها مركزا لعملياتها العسكرية الجارية جنوبي العاصمة طرابلس.
  • وقال مصدر عسكري تابع للوفاق، إن قواتهم أحكمت سيطرتها على غريان، بعد انهيار دفاعات قوات حفتر وأضاف المصدر للأناضول، أن قوات حفتر انسحبت نحو مدينتي ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) والأصابعة (25 كلم جنوب غرب غريان).
  • وأشار إلى أن قواتهم تعمل الآن على تحصين تمركزاتها بغريان، ومن ثم التوجه نحو الأصابعة وترهونة، ولفت إلى أن هناك مساعي الآن تبذل من قبل مشايخ وأعيان الأصابعة لتسليم المدينة دون قتال.
  • وفي وقت سابق فجر الأربعاء، قامت قوات الوفاق بهجوم مفاجئ على غريان، وسيطرت على منطقة بوشيبة، ثم زحفت نحو بلدة القواسم، قبل أن تلتحم بقوة حماية غريان التي اشتبكت مع قوات حفتر وسط المدينة، بمشاركة طيران الوفاق، التي اضطرت إلى الانسحاب.
  • وفي نفس الوقت، شنت قوة حماية غريان (ثوار المدينة) هجوما على قوات حفتر المتمركزة وسط المدينة، وخاضت معها حرب شوارع، أما سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق، فشن أربع غارات على تمركزات حفتر جنوب طرابلس وفي محيط غريان.
  • وأفاد مراسل الجزيرة في طرابلس -نقلا عن مصادر ميدانية- بأن قوات الوفاق تمكنت من القبض على عشرات الأسرى من قوات حفتر في مدينة غريان عقب سيطرتهم على المدينة.
  • وأظهرت صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من الأسرى وصفوا بأنهم “مرتزقة” قدموا من دولة تشاد ويرتدون زيا عسكريا ويقاتلون في صفوف قوات حفتر.
  • وأكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا استمرار قواته في مرحلة الهجوم إلى حين دحر قوات حفتر من كافة المناطق التي دخلتها، مجددا دعوته لجميع من وصفهم بالمغرر بهم إلى تسليم أسلحتهم.
  • من جهته، قال عضو المجلس محمد عماري زايد إن الدول الداعمة لحفتر تراهن على ما وصفه بالحصان الخاسر، مؤكدا أن حكومة الوفاق مستمرة في ملاحقة الذين ارتكبوا جرائم وتحرير باقي المدن التي يسيطر عليها حفتر.

المصدر: وكالات

إعلان