محادثات “الفرصة الأخيرة” لإنقاذ اتفاق إيران النووي تتجه للفشل

المحادثات ضمت إيران مع دبلوماسيين كبار من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا

تتجه محادثات في فيينا وصفت بأنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، الجمعة، نحو الإخفاق في إقناع طهران بعدم تخطي الحدود النووية المنصوص عليها خلال أيام.

إذ قال مسؤولون إيرانيون إن مطالبهم لم تلب بينما رفضت واشنطن دعوات أوربية لتخفيف العقوبات لمنح المفاوضات فرصة.

“غير كافية”
  • المبعوث الإيراني، عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، قال إن المحادثات شهدت تقدما، الجمعة، لكنه ليس كافيا على الأرجح لإقناع بلاده بالعدول عن قرارها تجاوز القيود النووية الأساسية الواردة في الاتفاق واحدا تلو الآخر.
  • عراقجي قال عقب المحادثات التي استغرقت ما يقرب من أربع ساعات مع دبلوماسيين كبار من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا “إنها خطوة للأمام لكنها لا تزال غير كافية ولا تفي بتطلعات إيران”.
  • عراقجي تابع قائلا “لا أعتقد أن التقدم الذي أحرز اليوم سيكون كافيا لوقف عمليتنا. سأنقل ذلك إلى طهران ولها القرار النهائي”.
آلية “إنستيكس”
  • عراقجي أشار إلى أن الأوربيين قالوا خلال الاجتماع إن آلية “إنستيكس” (أداة دعم المبادلات التجارية) تم تفعيلها وتم بالفعل التعامل مع أولى عمليات التحويل المالي من خلالها
  • لكن تلك الخطوة لن تكون كافية بحسب عراقجي لأن الدول الأوربية لا تشتري النفط الإيراني وهو مطلب أساسي لطهران لتبقى ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع في 2015.
  • المبعوث الإيراني: “من أجل أن تكون “إنستيكس: مفيدة لإيران يتعين على الأوربيين شراء النفط أو بحث وجود خطوط ائتمانية لتلك الآلية وإلا فإن انستيكس لن تكون كما توقعوا ولا كما توقعنا”.
  • أشار عراقجي إلى أن آلية “انستيكس” توسعت لتشمل دولا أوربية بخلاف فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
  • دبلوماسي أوربي أكد ذلك وقال إن الآلية تعمل حاليا لكن الدول الأوربية الثلاث لم تصدر إعلانا رسميا بالخطوة بعد، حسبما نقلت وكالة رويترز.
  • في بيان مشترك صدر في وقت سابق، الجمعة، قالت النمسا وبلجيكا وفنلندا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد إنها تعمل مع الدول الثلاث لتطوير آليات للتجارة.
  • عراقجي قال إن كل الأطراف المشاركة في اجتماع فيينا، الجمعة، وافقت على عقد اجتماع وزاري “قريبا جدا”.   
     

    المبعوث الإيراني عباس عراقجي (يمين) نائب وزير الخارجية الإيراني أثناء المحادثات
آخر فرصة
  • وصف عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، المحادثات بأنها “آخر فرصة للأطراف الباقية للاجتماع ومعرفة كيف يمكنها الوفاء بتعهداتها تجاه إيران”.
  • موسوي قال “لمدة عام واحد تحلينا بالصبر. الآن جاء الدور على الأوربيين لأن يتحلوا بالصبر… يجب أن يحاولوا إيجاد حلول.. حلول عملية”.
  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال هذا الأسبوع إنه سيطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تخفيف العقوبات للسماح ببدء المفاوضات.
العقوبات ستبقى مطبقة
  • لكن يبدو أن هذا المطلب لم يلق آذانا صاغية مع قول مبعوث ترمب الخاص بإيران، الجمعة، إن العقوبات ستبقى مطبقة لحين وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل.
  • المبعوث براين هوك قال للصحفيين في لندن “سنفرض عقوبات على أي واردات من النفط الخام الإيراني… في الوقت الحالي لا توجد أي إعفاءات على النفط… سنفرض عقوبات على أي مشتريات غير مشروعة للخام الإيراني”.
  • هوك: الولايات المتحدة ستنظر في التقارير بشأن مبيعات من النفط الإيراني في طريقها للصين.
  • هوك: إيران لها تاريخ في استخدام شركات كواجهة للتهرب من العقوبات وإثراء النظام وتمويل مغامراتها الخارجية” مضيفا أن إيران اعتادت على انتهاك القانون البحري لإخفاء صادراتها النفطية.
  • هوك: إيران رفضت الدبلوماسية أكثر من مرة … يتعين عليهم التوقف عن هذا التوجه الطائفي المتمثل في إقامة نطاق شيعي للهيمنة على الشرق الأوسط”.
  • وكالة “رويترز” كانت قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن طهران تبيع كميات كبيرة من المنتجات البتروكيماوية بأسعار أقل من أسعار السوق في دول من بينها البرازيل والصين والهند منذ فرض العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني.
     

    المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران، برايان هوك
مهلة
  • حددت إيران عددا من المواعيد النهائية في الأسابيع الماضية ستتوقف بعدها عن الالتزام ببعض البنود الخاصة بها في الاتفاق النووي الإيراني. وانتهت المهلة الأولى أمس الخميس وهو الموعد الذي قالت طهرات إن كمية اليورانيوم المخصب التي بحوزتها ستتخطى بعده الحد المنصوص عليه في الاتفاق.
  • دبلوماسيون في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، قالوا لرويترز أمس الخميس إن أحدث بيانات من المفتشين النوويين تشير إلى أن ذلك الحد لم يتم تخطيه بعد لكن يمكن تخطيه بحلول غد أو بعد غد.
  • هناك موعد نهائي آخر سينتهي في السابع من يوليو تموز قالت إيران إنها ستخصب اليورانيوم بعده لمستويات من النقاء محظورة عليها بموجب الاتفاق النووي.
  • تقول إيران إنها إن تخطت تلك الحدود ستكون تلك الخطوات قابلة للتراجع عنها وإنها ما زالت تسعى لإبقاء الاتفاق قيد التطبيق.
شكوى للأمم المتحدة      
  • إيران أعلنت، الجمعة، أنها قدّمت شكوى رسمية الى مجلس الأمن في الأمم المتحدة ضد الولايات المتحدة بخصوص طائرة مسيرة أمريكية انتهكت مجالها الجوي، على ما ذكرت وكالة أنباء تسنيم.
  • الوكالة نقلت عن نائب وزير الخارجية الإيراني غلام حسين دهقاني قوله إن إيران “قدّمت شكوى لمجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بعدما انتهكت طائرة تجسس مسيرة أمريكية المجال الجوي الإيراني قبل أن يتم إسقاطها”.
  • دهقاني تابع أن “الشكوى تذكر أن إيران تحتفظ بحق الدفاع عن مجالها الجوي ومواجهة أي انتهاك”.
خلفيات:
  • يوم الإثنين الماضي فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقوبات على الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من كبار
  • المسؤولين الإيرانيين متخذا خطوة غير مسبوقة لزيادة الضغط على إيران بعد إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي.
  • الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن في العام الماضي سحب بلاده من الاتفاق المتعدد الأطراف الذي تم بموجبه رفع العقوبات الدولية عن طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الخاضع للتحقق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • منذ ذلك الوقت أعادت واشنطن فرض عقوبات صارمة على إيران من أجل خفض صادرات الجمهورية الإسلامية من النفط إلى الصفر لإرغامها على التفاوض حول اتفاق أوسع نطاقا يشمل قدراتها من الصواريخ الباليستية ونفوذها الإقليمي.
  • تريد إيران بيع نفطها بالمستويات التي كان عليها قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
  • أعلنت إيران في أيار/مايو الفائت أنها ستعلق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتفاق النووي في حال لم تتوصل الدول الأخرى الموقعة، إلى حل خلال ستين يوماً.
المصدر: وكالات

إعلان