إجبار اللاجئين السوريين في لبنان على إزالة منازلهم بأيديهم

Published On 30/6/2019
قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن اللاجئين السوريين في لبنان يواجهون حملة جديدة من جانب السلطات التي اضطرتهم إلى هدم منازلهم ضمن جهودها لدفع اللاجئين إلى العودة إلى ديارهم.
التفاصيل:
- في بلدة عرسال الحدودية، كانت المخيمات غير الرسمية التي تؤوي نحو 55 ألف لاجئ مسرحا لنشاط محموم تحت شمس الصيف الحارة خلال الأيام الماضية، حيث قام الشباب بإزالة المنازل المؤقتة مستخدمين المطارق والحفارات.
- هذه الخطوة جاءت بعدما قرر المسؤولون المحليون تنفيذ مرسوم عسكري لبناني يطالب بهدم المباني الخرسانية السورية التي يزيد ارتفاعها عن متر واحد قبل 1 يوليو/تموز.
- خوفا من أن يأتي الجيش بالجرافات ويدمر المخيمات على الأرض، قررت العائلات القيام بالعمل بنفسها من أجل إنقاذ ممتلكاتها القليلة.
- تعمل جمعية إدنبرة للمعونة المباشرة، وهي جمعية بريطانية، وكذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على نقل الأسر إلى ملاجئ جديدة من الخشب والقماش.
- تعاني منظمات الإغاثة من شح في الموارد مع اقتراب الموعد النهائي للإخلاء يوم الإثنين.
- وفقا لمنظمة “أنقذوا الأطفال” فإن الأمر بهدم منازل اللاجئين في عرسال سيؤدي إلى تشريد 5 آلاف أسرة وما لا يقل عن 15 ألف طفل، وجميع هؤلاء سيضطرون من جديد إلى معاناة تجربة الصدمة المتمثلة في النوم في العراء أو في خيام مكتظة.
أين نذهب؟
- إحدى اللاجئات وتدعى سميرة رعد (84 عاما) قالت، وهي تجلس مع ابنتيها المعوقتي في مسجد مؤقت بالقرب من موقع منزلهما القديم: “ليس لدينا أي مكان آخر نعيش فيه ولا يوجد أحد لمساعدتنا”.
- محمد القاسم (47 عاما) وهو أب لخمسة أطفال، والذي فقد ساقه في سوريا، قال: “بكيت عندما وصلنا أمر بهدم منزلنا. الجدران كانت تحمينا من العواصف الشتوية. لم أستطع القيام بالعمل بساق واحدة لكن لم يكن لدي أي خيار، حتى لو استغرق الأمر مني ستة أشهر على عكازين. الآن يمكننا أن نرتاح. لقد انتهى منزلنا وأطعنا أوامر الجيش. ولكن ماذا عن المرة القادمة التي يأمروننا فيها بعمل شيء ما؟ لا نعرف”.
مناخ معاد للاجئين:
- استقبل لبنان نحو 1.5 مليون سوري منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.
- لم تسمح الحكومة اللبنانية بإنشاء مخيمات رسمية للاجئين وحظرت بناء مساكن خرسانية دائمة، خشية أن يستقر الوافدون الجدد، مثل اللاجئين الفلسطينيين من قبل.
- شهد لبنان تنامي المشاعر المعادية للاجئين على مر السنين، لكن هذه المشاعر ازدادت حدة مؤخرا نتيجة لتدهور الاقتصاد وصعود وزير الخارجية جبران باسيل الذي يقود حملة جديدة لإعادة السوريين إلى بلادهم.
- باسيل، زعيم التيار الوطني الحر، وهو أكبر حزب مسيحي في لبنان، يقدم نفسه كمدافع عن السكان المسيحيين الذين تتناقص أعدادهم في البلاد.
- يتحدث باسيل عن ما يقول إنه “تميز جيني” لبناني كما يرفع شعارات قومية مثل “لبنان قبل الكل”، ويعتقد أن لديه طموحات لتولي منصب الرئاسة خلفا لصهره المسن ميشيل عون.
- بدأ حلفاء باسيل في الائتلاف الحكومي تطبيق القوانين التي نادرا ما كانت تُنفذ سابقا، حيث أغلقت المتاجر التي يملكها سوريون أو التي توظف سوريين دون تصاريح، كما أمروا بهدم المباني الدائمة للاجئين.
المصدر: الجزيرة مباشر + الغارديان