اعتقال قائد بارز بحرب التحرير الجزائرية بتهمة “إضعاف الروح المعنوية للجيش”

أمرت محكمة جزائرية بحبس لخضر بورقعة، أحد قادة جيش التحرير الجزائري خلال حرب التحرير ضدّ فرنسا، بتهمتي “إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش”.

التفاصيل:
  • التلفزيون الجزائري قال إن “قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس (بالعاصمة) أمر بوضع أحمد بورقعة المعروف بلخضر بورقعة رهن الحبس الموقت بتهمتي إهانة هيئة نظامية والمساهمة في مشروع إضعاف الروح المعنوية للجيش الغرض منه الاضرار بالدفاع الوطني”.
  • حسب التلفزيون الرسمي، فإن “أحمد بورقعة، الذي تخفى تحت اسم لخضر بورقعة، كان في الحقيقة يحارب في الجيش الفرنسي بمنطقة الألب بفرنسا بين سنتي 1954 و1956، حيث عاد إلى أرض الوطن في عطلة ليلتحق بالثورة (التحريرية)”. في إشارة إلى أن سيرته المتداولة مزيفة.
  • التلفزيون أشار إلى أن “أحمد بورقعة معروف بنضاله في أحزاب معروفة بمواقفها المتذبذبة والمتغيرة خاصة في القضايا المصيرية للبلاد”.
  • وسائل إعلام محلية أوردت خبر توقيف بورقعة (86 عاماً) السبت في منزله في حيدرة بالجزائر العاصمة، واقتيد إلى “ثكنة لأجهزة الأمن” في حي بن عكنون المجاور، بحسب تصريح لحفيده عماد بورقعة.
  • عماد بورقعة ذكر أنّ جدّه خضع للاستجواب بسبب “تصريحاته ضدّ الجنرال قايد صالح”، رجل البلاد القوي منذ استقالة بوتفليقة.
  • نشطاء على مواقع التواصل نقلوا عن عائلة أبورقعة إن رجال الأمن طلبوا صباح الأحد “ثيابه وأدويته”، لكن العائلة “رفضت تسليم الثياب والأدوية لرجال الشرطة محملين السلطات أي ضرر يلحق به”.
  • صحيفة “ليبرتيه” ذكرت أنّ بورقعة “تمكن من التواصل مع أولاده لإبلاغهم بتوقيفه”، ولكن من دون التمكن من الإشارة إلى “مكان تواجده” قبل أن يعلن التلفزيون تقديمه أمام قاضي التحقيق.
  • بحسب قانون العقوبات فان عقوبة هذه التهم يمكن ان تصل إلى عشر سنوات.
  • بورقعة أيد تظاهرات الاحتجاج غير المسبوقة، التي بدأت منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في بداية أبريل/ نيسان بعد 20 سنة في الحكم.
  • لخضر بورقعة اتهم رئيس الأركان الفريق قايد صالح بأنه يريد أن يفرض “مرشحه” في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي لم يتم تحديد موعدها الجديد إثر إلغاء تلك المقررة في الرابع من يوليو/تموز  المقررة.
  • قبل أيام نقلت وسائل إعلام محلية تصريحات لبورقعة هاجم فيها الجيش، قائلا إنه “ميليشيا” منذ تأسيسه عام 1962 بعد الاستقلال.
  • لخضر بورقعة كان قائدا في جيش التحرير بين 1956 و1962 برتبة رائد.
  • بعد الاستقلال كان ضمن مؤسسي حزب جبهة القوى الاشتراكية اليساري المعارض عام 1963، وأصبح معارضا للرئيسين أحمد بن بلة وهواري بومدين الذي سجنه لنحو عشر سنوات بعد محاولة انقلاب في 1967.
  • اعتقال لخضر بورقعة أحدث ضجة كبيرة في الجزائر، وطالب المئات من الشخصيات العامة من نشطاء وحقوقيون إلى جانب أحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية وغيرها بإطلاق سراحه الفوري.
  • حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر والذي كان لخضر بورقعة أحد مؤسسيه، عبر عن “الغضب” إثر عملية الاعتقال.
  • حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية ندد في بيان بسجن بورقعة على غرار “نشطاء الانتفاضة الشعبية”، قائلا إن الهدف من هذا هو “زرع الخوف وتقسيم صفوف المواطنين”.
  • حركة مجتمع السلم (الإسلامية) اعتبرت في بيان سجن بورقعة “تصرفا خاطئا يمثل رسالة سلبية تجاه التطورات المستقبلية”، ودعت “إلى إطلاق سراحه فورا”.
  • ناشطون وصحفيون وجامعيون أشاروا في عريضة أنّ “هذا الاعتقال يعتبر انحرافاً خطيراً. هذه الممارسات القمعية شبه اليومية ضد كل من يخالف السلطة الاتجاه أو الرأي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لما تبقى من الحريات الفردية والجماعية”.
الاحتجاجات
  • المحتجون أعلنوا رفضهم لإجراء الانتخابات تحت إشراف الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ويطالبون بهيئة مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية.
  • رئيس الأركان الجزائري الفريق قايد صالح يرفض هذا المطلب ” الذي يتسبب في فراغ دستوري، قد يؤدي إلى الفوضى” ويصر على البقاء في إطار الدستور.
  • صالح حذر المتظاهرين منتصف يونيو/ حزيران الجاري من حمل أي راية أخرى غير العلم الجزائري، في إشارة إلى الراية الأمازيغية حسب المحتجين.
  • في الجمعة التي تلت التحذير، تم توقيف 18 متظاهرا وتم تقديمهم للقضاء الذي أمر بحبسهم في انتظار محاكمتهم بتهمة ” المساس بسلامة وحدة الوطن”.
  • في يوم الجمعة الأخير، التاسع عشر على التوالي، انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة وغير مسبوقة منذ بداية المظاهرات في 22 من فبراير/ شباط واعتقلت العديد من المتظاهرين ممن حملوا الراية الأمازيغية في وسط العاصمة الجزائر.
  • الأحد تم تقديم 14 شخصا أمام النيابة التي حولتهم للتحقيق، حيث “أمر القاضي بوضعهم رهن الحبس الموقت بتهمة المساس بسلامة وحدة الوطن”.
  • وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن المحامي جمال بن يوب، الذي حضر مع المتهمين، إن بين المتهمين “امرأة عضوا في مجلس ولاية تيزي وزو عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية”، وهو الحزب المنتشر بقوة في ولاية تيزي وزو المدينة الأهم لمنطقة القبائل حيث ترفع الراية الأمازيغية في كل مكان.
  • التلفزيون الحكومي قال إن المتهمين 16 شخصا بينهم امرأة.
  • حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية انتقد “تسخير الإدارة والجهاز القضائي لأغراض سلطوية” بعد “حبس بعض مناضليه”.
المصدر: وكالات

إعلان