شاهد: انسحاب قوات حفتر من غريان مخلفة قتلى وجرحى وذخائر

Published On 30/6/2019
بعد خسارة قاعدتها الخلفية في غرب ليبيا والتي تمثلت في مدينة غريان الاستراتيجية، تركت قوات خليفة حفتر وراء ظهرها، قتلى وجرحى ومركزا للقيادة وأسلحة وذخيرة.
جرحى وذخائر وطموح لم يتحقق:
- قال تقرير لفرانس برس” إن هذه القوات خسرت غريان، الأربعاء الماضي، بالسرعة نفسها التي سيطرت فيها عليها بداية أبريل/نيسان الماضي، وكانت قد حولتها إلى مركز عمليات ونقطة انطلاق لمشروع السيطرة على طرابلس، على بعد حوالي ألف كيلومتر من بنغازي، المعقل الأساسي في الشرق.
- هذا الأمر، يمكن أن يشكل نقطة تحول في سياق المواجهات المسلحة بين القوى الليبية المتصارعة، في هذه المدينة الجاثمة على مرتفعات جبل نفوسة والتي لم تمنع مشقة الوصول إليها القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني وأخرى مناهضة لحفتر من شن هجوم خاطف عليها.
- في غرفة العمليات الواقعة في طابق أرضي من مبنى عسكري مؤلف من طابقين في وسط غريان، على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غرب طرابلس، كانت خرائط وسط ليبيا- إقليم طرابلس- مفتوحة فوق طاولة كبيرة وقد رسمت عليها بألوان فاقعة أطراف المدن أو البلدات.

مشاهد من الغريان بعد طرد قوات حفتر:
- على رفوف، توجد بطاقات أرشيف مرتبة بعناية ومصنفة وفق المواضيع.. “خطط وتحركات عسكرية” “خطط وتقارير”.. “مهمات” أو أيضاً “توظيف ضباط أجانب”.
- في الطابق العلوي، صالون وغرف نوم جديدة تماما، مخصصة على ما يبدو لضباط حفتر، بينهم آمر عمليات المنطقة الغربية اللواء عبد السلام الحاسي.
- في المطبخ، أوان وعلب طعام وأطعمة فوق بعضها، ويبدو أن الطباخين اضطروا بدورهم إلى الفرار بسرعة خلال تحضيرهم الوجبات، من دون التمكن حتى من إطفاء الفرن، وفق ما يروي أحد المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق الوطني وهو يظهر وعاء كبيرا من الأرز غير مكتمل الطهو.
- على لوح آخر، توجد حبات طماطم طازجة، وفي طنجرة داخل المطبخ، هناك بصل محروق.
- في الخارج يلتقط رجل خارج المبنى صورة لأطفاله أمام عربة مدرعة محترقة، وهي الدليل الوحيد في المحيط على وقوع اشتباكات.
- يشرح اللواء أحمد أبو شحمة أن “سرعة الهجوم وعنصر المفاجأة وتمرد السكان بثت الرعب بين القوات المولية لحفتر، ويؤكد أن “حفتر خسر مركز عملياته الرئيسي في المنطقة وخط إمداداته، لافتاً إلى أنّ سرعة استعادة المدينة لم تكن لتتم بهذه السهولة لولا مساعدة السكان المسلحين.
- بدوره، يتحدث عبد المجيد زويط، أحد السكان، عن ذهابه إلى المسجد للمرة الأولى منذ دخول قوات حفتر إلى هذه المدينة التي تضم نحو 200 ألف نسمة لكنهم منقسمون، على غرار بقية ليبيا، بين مؤيدين لحفتر ومناهضين له.
- يقول عبد المجيد زويط” لم أغادر منزلي لأكثر من 80 يوما” مؤكداً أنه كان يتخفى بسبب مناهضته حفتر.

صواريخ أمريكية وأسلحة إماراتية؟
- منذ دخول القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر إلى المدينة، أوقفت حكومة الوفاق الوطني إمدادات الأدوية والوقود والسلع الأساسية، ولكن من يوم السبت، سيتم استئناف العملية، كما أكد المسؤول البلدي علي شتيوي.
- شتيوي أشار إلى أن إعادة المستشفى الوحيد إلى الخدمة، ستأخذ وقتا، ويقول إن المستشفى استخدمته قوات حفتر لعلاج جرحاها وهي “في حال مأسوية بسبب العدد الكبير من الجرحى والقتلى في صفوفها”.
- كانت غريان تمثّل نقطة انطلاق لطموحات خليفة حفتر، بعد تقدمه في جنوب البلاد وإطلاقه في بداية أبريل/نيسان الماضي، هجوما يهدف للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة.
- بعد خسارة المدينة، توعد العسكري المدعوم خصوصا من دولة الإمارات العربية ومصر، بـ”رد قاس”، واستهدف في غارات جوية بشكل خاص ثكنة عسكرية كانت قواته تخزّن فيها جزءاً من الذخائر، في وقت يراقب فيه مسلحون من بعد هذا الموقع المحاط بالعشب المحروق.
- في اليومين الأخيرين، نشرت قوات حكومة الوفاق صورا لغنائم الحرب في غريان، وعلاوة على عربات وذخائر، برزت ثلاث طائرات بلا طيار وأسلحة حديثة، بينها قذائف أمريكية مضادة للدبابات من طراز “جافلين”.
- بإمعان النظر إلى صناديق الصواريخ الخشبية، يمكن ملاحظة عبارة “القوات المسلّحة لدولة الإمارات العربية المتحدة” مكتوبة باللغة الإنجليزية.
- نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) أمس السبت، عن مسؤولين أمريكيين أنّ تحقيقات فتحت لتحديد كيفية وصول هذه الأسلحة إلى ليبيا.
المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية