السودان: تجمع المهنيين يطالب بتفكيك الجنجويد وجهاز الأمن وكتائب النظام

تجمع المهنيين السودانيين دعا إلى إجراء تحقيق دولي في قتل المحتجين

رفضت المعارضة السودانية، الثلاثاء، خطة المجلس العسكري لإجراء انتخابات خلال تسعة أشهر، وذلك في اليوم التالي لأسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان الماضي.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، جماعة المعارضة الرئيسية في البلاد، في بيان له، إلى إجراء تحقيق دولي في قتل المحتجين، واصفا ذلك “بالمجزرة”.

بيان تجمع المهنيين:
  • ندعو إلى الالتزام الصارم بالعصيان المدني الشامل وتفعيل سلاح الإضراب السياسي.
  • ندعو الجماهير إلى التمسك الكامل بالسلمية ورفض محاولات المجلس العسكري الانقلابي لجر البلاد لمربع العنف.
  • نظراً للعنف المفرط فإن مطلب عزل وتفكيك مليشيات الجنجويد وجهاز الأمن وكتائب النظام ونزع سلاحها أصبح ضرورة قصوى.
  • ندعو المجتمع الدولي لإيقاف الجرائم الجارية الآن بالضغط المباشر على المجلس العسكري لتسليم السلطة بدون قيد أو شرط.
  • نرفض كل القرارات المعلنة عبر السلطة الانقلابية وندعو الدول والمنظمات لعزل ووقف التعامل مع ما يسمى بالمجلس العسكري.
  • أي حكومة تأتي عبر الانتخابات المبكرة ستقنن للعنف والقتل وستدار وفقاً لتوجهات المجلس العسكري ومنهجه الدموي.
  • مغامرات المجلس العسكري الانقلابي تهدد السلم الداخلي في السودان.
  • الانتخابات المبكرة تعني تسليم السلطة من المجلس العسكري للمجلس العسكري نفسه.

تطورات الأوضاع في السودان:
  • رفضت المعارضة السودانية خطة المجلس العسكري للفترة الانتقالية، وحذرت دولا عربية من التدخل في شؤون البلاد، مطالبة بتحقيق دولي.
  • أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، الثلاثاء، مقتل مواطنة إثر اصابتها برصاصة طائشة داخل منزلها بالعاصمة الخرطوم.
  • قالت اللجنة (غير حكومية) في بيان إن مواطنة (لم تسمها) قتلت “إثر إصابتها برصاصة طائشة داخل منزلها بحي الديم داخل مدينة الخرطوم”.
  • أشارت اللجنة إلى “أنباء عن اشتباكات بين مليشيات مسلحة (لم تحددها) ومواطنين عزّل، استخدم فيها الرصاص الحي بمدينة بحري (شرقي الخرطوم)، نتج عن ذلك وقوع بعض الإصابات (دون ذكر عدد محدد)”.
  • قالت لجنة أطباء السودان المركزية إن مواطنين أصيبوا جراء إطلاق قوىً أمنية النارَ عليهم في مدينة “بحري”.
  • أضافت اللجنة أن ظروف الأمن والاتصالات والإنترنت تحول دون إحصاء دقيق لعدد المصابين، وأن الأطباء يتعرضون لتضييق كبير في عملهم من قبل المجلس العسكري.
  • في السياق نفسه، دعا تجمع المهنيين السودانيين، المواطنين في الخرطوم إلى التبرع بالدم لإنقاذ المصابين في المستشفيات.
  • لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من المجلس العسكري بشأن ما ورد في بيان لجنة الأطباء.
  • بدا الجو مشحونا بشدة في الخرطوم، الثلاثاء، حيث أغلق المتظاهرون العديد من الشوارع بحواجز طرق وأغلقت متاجر كثيرة أبوابها وخلت الشوارع من المارة تقريبا. وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن تحاول إزالة حواجز الطرق.
  • جابت مركبات قوات الدعم السريع شوارع أم درمان على الضفة الأخرى من نهر النيل قبالة الخرطوم وأطلقت النار في الهواء.
  • قال مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي إن الهدف من إطلاق النار هو “إرهاب” الناس وإن قوات الدعم السريع، التي يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، ضربت متظاهرين بالهراوات وأفادت أنباء بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدة أشخاص.
  • أظهر منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي شابا وهو يصف كيفية تعرضه للضرب داخل جامعة الخرطوم مما أدى إلى كسر ذراعه.
  • كما أظهر هذا الشاب تعرضه لقص جزء من شعره وآثار تعرضه للجلد على ظهره. ولم يتسن حتى الآن التحقق بشكل مستقل من صحة هذا التقرير.
  • بث ناشطون صورا تظهر قيام عناصر الأمن بتفتيش المواطنين بحثا عن هواتف محمولة أو تسجيلات توثق مصادمات.
  • بث ناشطون سودانيون صورا تظهر إنشاء مدنيين حواجز من الحجارة مطلقين عليها اسم متاريس الغضب، وذلك في شوارع مختلفة من العاصمة السودانية الخرطوم، إضافة إلى قيامهم بإشعال الإطارات بالقرب من تلك الحواجز.

وكان تجمع قوى الحرية والتغيير دعا المواطنين إلى العصيان المدني وشل الحركة وكل أشكال الحياة في البلاد، بعد مقتل مدنيين في فض اعتصام القيادة العامة من قبل المجلس العسكري الانتقالي.

ورغم حالة التضييق والإجراءات الأمنية المشددة، تمكن بعض النشطاء من بث مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مسيرات رفعت شعارات تتحدى الإجراءات الأمنية وتندد بفض الاعتصام.

استقالة والي الخرطوم:
  • استقال والي الخرطوم من منصبه احتجاجا على التعامل الأمني مع المعتصمين.
  • قالت مصادر لـ “الجزيرة” إن والي الخرطوم الفريق مرتضى وراق قدم استقالته من منصبه احتجاجا على التعامل الأمني مع المعتصمين الذي أدى -بحسب أنباء متداولة- إلى مقتل 35 شخصا.
الثلاثاء أول أيام العيد لدى تجمع المهنيين السودانيين:
  • في أجواء من الغضب والتوتر، أدت أعداد من السودانيين، اليوم، صلاة عيد الفطر في العاصمة الخرطوم استجابة لدعوة “تجمّع المهنيين السودانيين” الذي أعلن أن اليوم الثلاثاء هو أولُ أيام العيد مستبقاً بذلك إعلان المجلس العسكري الانتقالي غداً الأربعاء عيداً في البلاد.
  • أدى المصلون صلاة الغائب على ضحايا فض اعتصام القيادة العامة.
مجلس الأمن يناقش التطورات في السودان:
  • تعقد الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الثلاثاء، جلسة مشاورات مغلقة بشأن التطورات في السودان، والتصعيد الذي ترافق مع فض الأمن السوداني الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم.
  • في سياق متصل أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن هناك حاجة للمساءلة عندما يؤدي تصرف قوات الأمن إلى خسائر في الأرواح.
  • قال دوجاريك إن المنظمة الدولية تتابع الأوضاع في السودان بقلق شديد ومتزايد، وذكـّر المجلس العسكري الانتقالي بواجبه في ضمان أمن وسلامة المواطنين في السودان.
  • دوجاريك: نتابع الأوضاع عن كثب وبقلق كبير ومتزايد. كما أن التقارير المستمرة بشأن العنف المرتكب ضد المدنيين والعدد المتزايد من الضحايا مقلقة للغاية.
  • دوجاريك: نذكّر مرة أخرى المجلس العسكري الانتقالي بواجبه في ضمان أمن وسلامة المواطنين في السودان ويشمل ذلك مسؤولية دعم حقوق الإنسان لجميع المواطنين، بما في ذلك الحق في حرية التجمع لحرية التعبير. دوجاريك: من المهم جدًا عدم استخدام القوة المفرطة. وأعتقد أن واحدة من أهم شواغلنا هي التقارير بشأن الهجمات على المنشآت الطبية وإغلاقها. من الواضح أنه هناك حاجة إلى الوصول دون عوائق إلى المرافق الطبية.
روسيا ترحب بقرار العسكري:
  • رحبت روسيا بقرار المجلس العسكري الانتقالي السوداني تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات بعد تسعة أشهر.
  • دعت الخارجية الروسية القوات السودانية إلى إظهار أقصى قدر من المسؤولية، وحل النزاعات السياسية الداخلية بالوسائل السلمية، حسب تعبيرها.
  • عارضت الخارجية الروسية الضغوط الخارجية والإنذارات والتدخل في أفعال السودان واعتبرتها أمراً غير مقبول، ومحفوفاً بخطر تفاقم المواجهة.
خلفيات:
  • في ساعة مبكرة من صباح، أمس الإثنين، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت عن مقتل 35 شخصاً على الأقل.
  • نفى المجلس العسكري السوداني فض اعتصام الخرطوم متعمدا، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ “البؤرة الإجرامية الخطرة”.
  • بعد ذلك ألغى المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالبشير كل الاتفاقات السابقة مع تحالف المعارضة الرئيسي.
  • لكن مدني عباس مدني العضو بتحالف المعارضة (إعلان قوى الحرية والتغيير) قال إن حملة العصيان المدني ستستمر للإطاحة بالمجلس العسكري.
  • أضاف: “ما حدث من قتل المتظاهرين وجرح وإهانة (أمس الاثنين) كان مسألة ممنهجة ومخططة لفرض القمع على الشعب السوداني”.
  • بدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة بعزل عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة الإثنين.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان