السودان: قوى التغيير تعلن العصيان وتوقف التفاوض مع العسكري

Published On 4/6/2019
تمسك تجمع المهنيين السودانيين، مساء الاثنين، بـ “تنفيذ العصيان المدني الشامل”، معتبرا إياه “الطريق لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي”.
وفي وقت سابق صباح أمس الاثنين، فضت قوات الأمن بشكل كامل، اعتصام آلاف السودانيين المستمر منذ نحو شهرين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، في خطوة أثارت تنديدا دوليا، وفق شهود عيان وبيانات.
ونقلت رويترز عن مصادر ارتفاع عدد قتلى فض الاعتصام إلى 30 قتيلا وإصابة نحو 116 آخرين.
وأظهرت الصور التي بثت من داخل منطقة فض الاعتصام أن المعتصمين ظلوا متمسكين بشعار السلمية حتى اللحظة الأخيرة وسط العنف والنيران التي تلاحقهم من كل جانب، ورغم مقتل وإصابة الكثير من بينهم.
بيان تجمع المهنيين السودانيين:
- قال تجمع المهنيين السودانيين: “ندعو المواطنين بكل مدن وقرى السودان لمواصلة التواجد في الشوارع بكثافة ومواصلة التظاهر الليلي السلمي”.
- جدد دعوته إلى “إغلاق كل الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس، والعمل الجاد على شل الحياة العامة تماماً وتكوين فرق لحماية الأحياء وتقديم الخدمات للمحتاجين من الأهالي”.
- تابع: “تنفيذ العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي هو الطريق إلى إسقاط طغمة المجلس العسكري الانقلابي المجرم، واستكمال ثورة شعبنا المجيدة”.
- أوضح أن ذلك من أجل إسقاط المجلس العسكري ونقل مقاليد الحكم فوراً إلى لسلطة انتقالية مدنية خالصة وفقاً لإعلان الحرية والتغيير.
العسكري ينفي استهداف ساحة الاعتصام:
- كان شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس العسكري قال إن قوات الأمن كانت تستهدف منطقة كولومبيا المجاورة لساحة الاعتصام، وهي منطقة عرفت بأنها بورة سالبة للأمن وتضم مسلحين.
- أضاف كباشي في حديث لـ “الجزيرة” أن قوات الأمن تلقت اتصالات من قادة الثوار وأبدت انزعاجها، لكنها تقبلت الأمر بعد ذلك على حد قوله.
- لكن قوى الحرية والتغيير نفت رواية الناطق الرسمي وذكرته أن العمليات ضد منطقة كولومبيا شنت أمس وأمس الأول وفي الثامن من رمضان، وأن المقصود بالهجوم اليوم كانت ساحة الاعتصام وليس غيرها.
- من جانبه نفى عضو وفد التفاوض عن قوى الحرية والتغيير مدني عباس مدني ما جاء في كلام المتحدث باسم المجلس العسكري بشأن استهداف مظاهر سلبية في منطقة كولومبيا المجاورة لساحة الاعتصام بغير الصحيح.
- أكد مدني أن أنباء تواترت قبل فترة عن نية المجلس العسكري فض الاعتصام.
- أكد عضو وفد التفاوض عن قوى الحرية والتغيير في السودان مدني عباس مدني أنه لن يتفاوض بعد اليوم مع المجلس العسكري، إثر الهجوم على مكان المعتصمين وفض اعتصامهم بالقوة المسلحة.
مواقف سياسية سودانية:
- قال حزب الأمة السوداني إن المجلس العسكري اختار أن يقف إلى الطرف النقيض لاختيارات الأمة السودانية، وهو الثورة المضادة.
- في بيان له دعا حزب الأمة السوداني جماهيره وكافة جماهير الشعب السوداني للنزول إلى الشوارع، كما دعا لإقامة عشرات الاعتصامات داخل وخارج العاصمة الخرطوم والولايات.
- أعلن تحالف التجمع الاتحادي المعارض في السودان عن وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري الانتقالي.
- أدان بيان التجمع ما وصفه بالهجوم البربري على المعتصمين السلميين، وحمل المجلس العسكرية المسؤولية الكاملة عنه.
- دعا التجمع الشعب السوداني إلى الخروج في كل مدن وقرى السودان.
- دعا من وصفهم بالشرفاء في الجيش السوداني للقيام بدورهم تجاه الشعب وحماية المواطنين، والوقوف في وجه المجلس العسكري.
- قال الناطق باسم الحزب الشيوعي في السودان إن العصيان المدني ينطلق الآن، وأضاف أن ما يحدث في اعتصام القيادة العامة هو مجزرة يتحمل ما وصفه بالمجلس الانقلابي مسؤوليتها.
- أشار الحزب الشيوعي إلى أن الثورة التي لم يهزمها رصاص عمر البشير، لن يوقفها ما وصفه بمجلس الانقلاب، وأن الشارع سيهزم كل المؤامرات.
- وصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني بجريمة لن تمضي دون عقاب، مؤكدة التمسّك بالثورة وسلميتها.
- قال نائب رئيس الحركة ياسر عرمان إن ما وصفه بالثورة المضادة تأخذ مسارا جديدا يتطلب التمسك بالثورة وسلميتها ونزول الجماهير إلى الشوارع للدفاع عن حقوقها في كل السودان.
- أكد عرمان أن وحدة قوى الحرية والتغيير والتزام قيادتها إلى جانب الشعب وتصعيد العمل السلمي الجماهيري وتمسكها بمطالبها هو الطريق لإكمال مهام الثورة والانتصار.
- أعلن حزب الأمة الفيدرالي السوداني شجبه واستنكاره محاول فض الاعتصام ووصفها بالسلوك الإجرامي المتعمد والمجزرة الوحشية والبربرية.
- حمل الحزب في بيان له المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية وقال إنه غير قادر على حماية أرواح السودانيين وأعلن انحيازه الكامل لما وصفه بخيار الشعب السوداني في العصيان المدني الشامل.
- دعا بيان حزب الأمة الفيدرالي السودانيين إلى الخروج إلى الشوارع، وقال إن فض الاعتصام ليس نهاية الثورة وطالب بوقف التفاوض حتى يُقَدم الجناة والمجرمين لمحاكمة عاجلة، على حد قوله، والعمل على تفكيك الأجهزة الأمنية وتسليم السلطة كاملة للمدنيين.
وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أصدر بيانا بشأن الأحداث التي شهدها ميدان الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم.
- قال المجلس إن هناك مجموعات متفلتة احتمت بميدان الاعتصام، أفضى ذلك الواقع إلى ظهور مناطق خارجة عن القانون تمارس فيها كل الأفعال المخالفة للقانون مما دعا شركاء التغيير إلى التوافق على استنكار ورفض ما يحدث في تلك المنطقة لحسم هذا المشهد.
- أضاف المجلس العسكري إن قوة مشتركة من القوات المسلحة والدعم السريع وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الشرطة نفذت عملية مشتركة لتنظيف بعض المواقع المتاخمة لشارع النيل والقبض على المتفلتين ومعتادي الإجرام.
- أعرب المجلس عن أسفه تجاه تطور الأوضاع ووقوع خسائر وإصابات، مؤكدا حرصه على أمن الوطن وسلامة المواطنين.
- جدد المجلس العسكري الدعوة الي التفاوض في أقرب وقت بغية التوصل إلى التحول المنشود.
العفو الدولية تطالب بمحاسبة المتهمين:
- طالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بالأخذ بالاعتبار كل أشكال الضغط السلمي بما في ذلك العقوبات، على عناصر في المجلس العسكري الانتقالي، قالت إنهم مسؤولون عن الهجوم على المعتصمين أثناء نومهم في الساعات المبكرة من صباح الاثنين.
- طالبت المنظمة في بيان بالإنهاء الفوري للهجمات العنيفة التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد المتظاهرين، ومحاسبة كل من شارك في قتل المدنيين.
- قالت المنظمة إن المجلس العسكري بمذبحته عديمة الاحساس حسب وصفها قضى بالكامل على ثقة الشعب السوداني، في حقبة جديدة من احترام حقوق الانسان واحترام حق التظاهر من دون خوف.
- أوضحت المتحدثة أن سفك الدماء يشير إلى أن السلطات الانتقالية فشلت تماما في طي صفحة سجل حقوق الإنسان المروع في السودان وأن على المجتمع الدولي اتخاذ قرار عاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
- أضافت أن على مجلس الأمن أن يمارس الضغط على الفور على السلطات الانتقالية لإنهاء الهجمة على المتظاهرين السودانيين الذين عانوا من عقود من حكم البشير.
- دعت أمنستي الاتحاد الأفريقي لعقد اجتماع طارئ لبحث الوضع في السودان وضمان احترام حقوق الإنسان والحق في التظاهر السلمي.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات