السودان: ارتفاع حصيلة الفض إلى 60 قتيلا.. والاحتجاجات تتواصل

Published On 5/6/2019
قالت المعارضة السودانية الأربعاء إن حصيلة فض اعتصام الخرطوم أمام القيادة العامة للجيش ارتفعت إلى 60 قتيلا.
التفاصيل
- ذكرت “لجنة أطباء السودان المركزية”، التابعة للمعارضة، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن حصيلة ضحايا ارتفعت بعد إفادات عدد من الأطباء.
- كانت اللجنة قد أعلنت في بيان مساء الثلاثاء، أن عدد القتلى وصل إلى 40 شخصا، غير أنها استدركت أن “العدد أكبر من ذلك، حسب إفادات أطباء”.
- اتهم أعضاء من اللجنة، خلال مؤتمر صحفي في لندن، القوات الأمنية بمهاجمة مستشفيات في كل أنحاء البلاد طيلة الفترة الماضية. وتحدثوا عن عمليات اغتصاب في الخرطوم، من دون تحديد مصدر المعلومات.
- قال حسام المجمر عضو اللجنة “إنهم يُهاجمون المستشفيات منذ فترة طويلة، منذ وصولهم إلى السلطة، وذلك في أجزاء مختلفة من السودان، بما في ذلك دارفور وجبال النوبة وولاية النيل الأزرق”.
مواصلة الاحتجاج
- رفض تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الحركة الاحتجاجية، الإعلان الذي أصدره المجلس العسكري بوقف التفاوض وتنظيم انتخابات خلال 9 أشهر.
- دعت الحركة الاحتجاجية أنصارها إلى المشاركة في “عصيان مدني” في أرجاء البلاد لإطاحة المجلس العسكري الحاكم، وذلك بعد العملية الدامية لفض اعتصامٍ استمر أسابيع خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.
- أفاد بيان للتجمع “لا المجلس الانقلابي ولا مليشياته وقياداتها هي مَن يُقرر مصير الشعب، ولا كيفية انتقاله لسلطةٍ مدنية”.
- وصف تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” ما تعرض له “الثوار المعتصمون” الإثنين بأنه “مجزرة دموية”.
- كان تجمع المهنيين دعا “أبناء الشعب السوداني” إلى إقامة صلاة عيد الفطر وصلاة الغائب على الشهداء الثلاثاء 4 يونيو/حزيران رغم إعلان السلطات المعنية أن العيد الأربعاء.
- في مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، تظاهر محتجون عقب صلاة العيد، مرددين “يسقط المجلس العسكري” و”السلطة مدنية”، وفق شاهد عيان.
- من جهته، قال أحد سكان منطقة شمبات “تجمعنا في ساحتنا، كما اعتَدنا سنويًا، وأدينا صلاة العيد، ولكن قوات من الدعم السريع والشرطة أطلقت علينا الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وعقب الصلاة أغلق الشباب الشارع الرئيسي بوضع المتاريس”.
- بدت الشوارع المحيطة بوسط العاصمة شبه مهجورة الثلاثاء، إذ أغلق العديد من الأسواق والمتاجر أبوابها في غياب تام تقريبا لأي سيارات في الشوارع.
- اشتكى كثير من سكان العاصمة من أنهم لم يتمكنوا من الاتصال بالإنترنت بعدما بدأت تظهر مشاكل في الشبكة منذ الإثنين.
- شهدت حركة الملاحة الجوية إلى الخرطوم اضطرابات، في وقت راقبت شركات الطيران التطورات على الأرض.
- قال متحدث باسم شركة طيران الخليج البحرينية “لا تزال رحلاتنا إلى الخرطوم ملغية، إذ إن مطار الخرطوم مغلق جراء حالة عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية”.
- ألغت مصر للطيران رحلات كانت مقررة إلى الخرطوم ليل الإثنين وصباح الثلاثاء. وأعلنت الخطوط التركية كذلك إلغاء رحلاتها إلى الخرطوم لأسباب أمنية.
فشل في مجلس الأمن
- فشل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بإدانة قتل مدنيين في السودان وبإصدار نداء دولي ملح لوقف فوري للعنف، وذلك بسبب اعتراض الصين مدعومة من روسيا.
- وزعت بريطانيا وألمانيا خلال اجتماع مُغلق لمجلس الأمن بيانًا يدعو الحكام العسكريين والمتظاهرين في السودان إلى “مواصلة العمل معا نحو حل توافقي للأزمة الحالية”، وفقًا لمسودة البيان.
- غير أن الصين اعترضت بشدة على النص المقترح، فيما شددت روسيا على ضرورة أن ينتظر المجلس ردا من الاتحاد الإفريقي، بحسب ما قال دبلوماسيون.
- اعتبر نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي أن النص المقترح “غير متوازن”، مشددا على ضرورة “توخي حذر شديد” حيال الوضع. وقال “لا نريد الترويج لبيان غير متوازن. فذلك قد يُفسد الوضع”.
إدانة أوربية وغربية
- بعد فشل مجلس الأمن في الاتفاق، قالت ثماني دول أوربية في بيان مشترك إنها “تدين الهجمات العنيفة في السودان من جانب أجهزة الأمن السودانية ضد المدنيين”.
- قالت كُل من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا والسويد إن “الإعلان الأحادي” الصادر عن المجلس العسكري “بوقف المفاوضات وتشكيل حكومة والدعوة إلى إجراء انتخابات في غضون فترة زمنية قصيرة جدا، هو أمر يُثير قلقا كبيرا”.
- مساء الثلاثاء، نددت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج بتوجه المجلس العسكري إلى تنظيم انتخابات في أعقاب إنهاء الاعتصام، ودعت بدلا من ذلك إلى “انتقال منظم” للسلطة نحو حكم مدني.
- قالت الدول الثلاث في بيان مشترك “بإصداره أمرا بتلك الهجمات، عرض المجلس العسكري الانتقالي العملية الانتقالية والسلام في السودان للخطر”. وأضافت “الشعب السوداني يستحق انتقالا منظما، يقوده مدنيون، من شأنه تهيئة الظروف لانتخابات حرة وعادلة، بدلا من إجراء انتخابات مُتسرعة يفرضها” المجلس العسكري الانتقالي.
- من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المسؤول الثالث في الوزارة ديفيد هيل بحث الثلاثاء في الأوضاع السودانية مع الأمير خالد بن سلمان، نجل العاهل السعودي ونائب وزير الدفاع.
- وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس في بيان أن هيل “ذكر بأهمية الانتقال إلى حكومة مدنية وفقا لإرادة الشعب السوداني”.
تنظيم انتخابات
- أطاح المجلس العسكري في أبريل/ نيسان بالرئيس عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاجات. وكان المجلس قد وافق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لتسليم السُلطة إلى المدنيين.
- لكن رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أعلن فجر الثلاثاء التخلي عن هذه الخطة، لصالح إجراء انتخابات بإشراف إقليمي ودولي.
- قال البرهان “قرر المجلس العسكري وقف التفاوض مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، وإلغاء ما تم الاتفاق عليه، والدعوة إلى إجراء انتخابات عامة في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر (بدءًا) من الآن”.
- كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دان الاستخدام المفرط للقوة بالسودان، داعيًا إلى تحقيق مستقل.
- دعمت حكومات إفريقية وغربية المتظاهرين، إلا أن الحكومات العربية على رأسها السعودية دعمت المجلس العسكري بقيادة البرهان.
- بدوره، حض رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي على إجراء “تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة كل المسؤولين”.
- لكن الحكومات العربية دعت إلى استئناف المحادثات بين المتظاهرين والجيش.
- قبيل الحملة الأمنية، زار البرهان مصر والإمارات والسعودية.
المصدر: وكالات