السودان: تصاعد عداد القتلى والمعارضة ترفض الحوار وواشنطن تدعو لحكومة مدنية

عدد القتلى ارتفع إلى 101 جراء قيام الأمن السوداني بفض اعتصام العاصمة الخرطوم

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، الأربعاء، ارتفاع عدد القتلى إلى 108 شخص جراء قيام الأمن السوداني بفض اعتصام العاصمة الخرطوم قبل يومين وما تلا ذلك من أحداث.

بيان اللجنة:
  • قالت اللجنة في بيان، نشرته على حسابها بموقع “فيسبوك”، الأربعاء، ارتفع عدد القتلى إلى 107 شخص على الأقل، بعد مقتل المواطن “مصطفى رابع محمد صالح (33 عاما) بطلق ناري في الرأس من قوات المجلس العسكري، مع وقوع عدد من الإصابات تم إسعافها إلى المستشفى، دون مزيد من التفاصيل.
  • كان مسعفون على صلة بالمعارضة السودانية قالوا إن عدد القتلى الذين سقطوا في عملية فض اعتصام القيادة العامة، الاثنين الماضي، والاضطرابات التي أعقبتها ارتفع إلى 101 قتيل وأنهم يتوقعون زيادة العدد أكثر.
  • في بيان سابق الأربعاء، قالت لجنة الأطباء إن من تم حصرهم فقط 60 قتيلا.

وفي ساعة مبكرة من صباح الإثنين الماضي، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان الحصيلة الجديدة اليوم لأحداث الفض وما تلاها من أحداث بمناطق أخرى.

ولم تصدر السلطات القائمة إحصائية رسمية للضحايا حتى مساء الأربعاء، كما لم تصدر تعليقا على ما أوردته “أطباء السودان”.

إدانة أمريكية ودولية:
  • قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون على “تويتر” إن أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن السودانية يوم الاثنين “بغيضة” وطالب المجلس العسكري بتسهيل التحرك نحو تشكيل حكومة يقودها مدنيون.
  • أدانت دول الترويكا المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، في بيان، نشرته الخارجية الأمريكية الاربعاء، فض الاعتصام في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري الانتقالي “ألقى بالسلام والعملية الانتقالية إلى التهلكة”.

السعودية تدعو للحوار:
  • دعت السعودية، الأربعاء، إلى استئناف الحوار بين القوى السودانية، وتغليب منطق الحكمة وصوت العقل.
  • جاء ذلك في أول تعليق على تطورات الأحداث التي شهدت، أول أمس الاثنين، فض اعتصام الخرطوم، وما تلاه من إعلان المجلس العسكري الانتقالي تعليق المفاوضات والدعوة لانتخابات مبكرة في غضون 9 أشهر قبل العودة اليوم للحديث عن أهمية فتح صفحة جديدة وفتح الأيادي للتفاوض.
  • قالت الرياض في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الأربعاء، إنها “تابعت ببالغ القلق والاهتمام تطورات الأحداث في السودان التي أدت إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى”، معربة عن تعازيها للشعب السوداني.
  • أعربت عن أملها أن “يتم تغليب منطق الحكمة وصوت العقل والحوار البناء لدى كافة الأطراف السودانية.
  • أكدت “أهمية استئناف الحوار بين القوى السودانية المختلفة لتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوداني”. متمنية أن “تتجاوز الخرطوم سريعاً الظروف والصعاب التي يمر بها”.

وما زال التوتر يخيم على الأجواء في العاصمة الخرطوم، الأربعاء، إذ يواصل المحتجون إغلاق الشوارع في عدة أحياء. ودوت أصداء أعيرة نارية من على بعد.

وأوصدت معظم المتاجر أبوابها في وقت اعتادت فيه على حركة البيع والشراء خلال عيد الفطر، وكانت هناك احتجاجات محدودة خارج المساجد بعد صلاة العيد، لكن لم ترد أنباء عن حدوث اشتباكات جديدة.

العسكري يعرض التفاوض والمعارضة ترفض:
  • قال الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي “نحن في المجلس العسكري نفتح ايدينا لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن”.
  • لكن قوى إعلان الحرية والتغيير، وهم تحالف لجماعات المحتجين والمعارضة، رفضت العرض وقالت إن المجلس العسكري “ليس مصدر ثقة”.
  • قال مدني عباس مدني أحد زعماء التحالف لرويترز “اليوم دعا المجلس للحوار وفي ذات الوقت يقوم بترويع المواطنين في الشوارع”.
  • أضاف مدني أن دعوة البرهان جاءت قبل القاء القبض على أحد أعضاء التحالف وهو ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وهي جماعة متمردة.
المجلس العسكري السوداني
إطلاق نار وغلق للشوارع:
  • قال مسعفون من المعارضة إن السلطات انتشلت 40 جثة من نهر النيل، أمس الثلاثاء، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة على متن شاحنات صغيرة تابعة لقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
  • بذلك يرتفع عدد من سقطوا في أعمال العنف التي وقعت مؤخرا إلى 101 قتيل. ولم تتمكن “رويترز” من التحقق من صحة هذه الرواية.
  • لم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم المجلس العسكري للتعليق لكن مصدرا قال إن بيانا سيصدر قريبا.
  • ألغت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى الخرطوم، بما في ذلك شركة طيران الخليج وشركة فلاي دبي وشركة مصر للطيران.
العسكري يتراجع:
  • الأربعاء، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، في خطاب متلفز استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية.
  • خطاب البرهان جاء بعد يوم من إعلانه “وقف” عملية التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون 9 أشهر، وهو إعلان رفضه تجمع المهنيين السودانيين (أبرز التجمعات المعارضة).

وجدد تجمع المهنيين السودانيين، أمس الثلاثاء، دعوته لأربعة إجراءات بارزة هي: “العصيان المدني الشامل وإغلاق الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة”، و”الإضراب السياسي المفتوح في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق في القطاع العام والخاص”، و”التمسك والالتزام الكامل بالسلمية”، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.

بدوره، نفى المجلس العسكري الانتقالي، في وقت سابق، فض اعتصام الخرطوم بالقوة، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ “البؤرة الإجرامية الخطرة” وأعرب لاحقا عن أسفه لسقوط ضحايا.

خلفيات:
  • كان اقتحام موقع الاعتصام، الذي أعقب أسابيع من التشاحن بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة بشأن من الذي ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية، أسوأ ما شهده السودان من عنف منذ أطاح الجيش الرئيس عمر البشير في أبريل/ نيسان بعد احتجاجات حاشدة على حكمه على مدى شهور.
  • ألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي كان قد توصل إليها مع المعارضة بعد اقتحام الاعتصام لكنه تراجع عن تلك الخطوة، الأربعاء، وسط انتقادات دولية متزايدة لاستخدام العنف.
  • قال الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي “نحن في المجلس العسكري نفتح ايدينا لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن”.
  • بدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة بعزل عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة الإثنين.
  • ويموج السودان بالاضطرابات منذ ديسمبر كانون الأول، عندما تحول الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة النقدية إلى احتجاجات مستمرة ضد البشير والتي انتهت بإعلان الجيش عزله بعد ثلاثة عقود في السلطة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان