الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان ويبحث فرض عقوبات

قوات الأمن السودانية قامت بفض اعتصام القيادة العامة في العاصمة الخرطوم وقتلت أكثر من 100 شخص

أعلن الاتحاد الأفريقي، الخميس، أنه علق بمفعول فوري عضوية السودان لحين إقامة سلطة انتقالية مدنية في هذا البلد الذي يشهد تصعيدا لأعمال العنف.

الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان
  • مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي قال في حسابه على “تويتر” إن الاتحاد الأفريقي “علق بمفعول فوري مشاركة جمهورية السودان في كل أنشطة الاتحاد الأفريقي إلى حين إقامة سلطة مدنية انتقالية بشكل فعلي، تلك هي الوسيلة الوحيدة لتمكين السودان من الخروج من الأزمة الحالية”.
  • الرئيس المباشر للمجلس باتريك كابوا أوضح في مؤتمر صحفي أن المجلس سيفرض آليا إجراءات عقابية على الأفراد والكيانات التي منعت إرساء سلطة مدنية.
  • يأتي القرار قبل انتهاء المدة التي منحها الاتحاد الأفريقي، مطلع مايو/أيار الماضي، (مهلة 60 يومًا) للمجلس العسكري في السودان، لتسليم السلطة لحكومة انتقالية.
  • كان الاتحاد الأفريقي قد دعا منذ بداية الأزمة إلى نقل سريع للسلطة من المجلس العسكري إلى المدنيين وهدد مرارا بتعليق عضوية السودان في المنظمة.
  • مجلس السلم والأمن الأفريقي مكلف بحفظ السلام والاستقرار، وجرى إنشاؤه كهيئة تعمل على تسوية النزاعات في يوليو/ تموز 2002، ودخل حيز التنفيذ في ديسمبر/ كانون الأول 2003.

خلافات وأعمال عنف
  • تعثرت المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان والمعارضة المدنية في 20 مايو/أيار بسبب الخلاف على نقل السلطة إلى المدنيين.     
  • فضت قوات الأمن السودانية، الإثنين، اعتصام متظاهرين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم بالقوة ما خلف بحسب لجنة الأطباء المركزية القريبة من المعارضة 108 قتلى وأكثر من 500 جريح.
  • في المقابل تحدث المجلس العسكري عن “عملية تطهير” قرب الاعتصام حدثت فيها مشاكل ما أوقع 46 قتيلا على الأكثر، بحسب وزارة الصحة.
“اجتياح قاتل”
  • دعت منظمة العفو الدولية، الخميس، إلى إجراء دولي ضد الحكام العسكريين الجدد في السودان وأدانت قوات الدعم السريع التابعة للحكومة لما وصفته بأنه “اجتياح قاتل” استهدف المحتجين هذا الأسبوع.
  • اعتبرت منظمة العفو في بيانها قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تسيطر على الخرطوم، شريكا أساسيا في العنف.
  • المنظمة قالت “تتزايد أعداد القتلى مع الاجتياح القاتل لقوات الدعم السريع، التي ارتكبت جرائم قتل واغتصاب وتعذيب ضد الآلاف في دارفور، لأحياء العاصمة الخرطوم”.
  • المنظمة أضافت “تبين التقارير حول إلقاء جثث القتلى في النهر مدى الانحطاط المطلق لما يسمى بقوات الأمن هذه”. 

دائرة إفلات من العقاب
  • تشكلت القوة التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو، من ميليشيات قاتلت المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان خلال حرب أهلية تفجرت عام 2003.
  • هذه الميليشيات متهمة بالضلوع في ارتكاب فظائع واسعة النطاق في دارفور، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية البشير في عامي 2009 و2010 بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وهي اتهامات ينفيها البشير المحتجز الآن في الخرطوم.
  • يشير نشر قوات الدعم السريع إلى أن دقلو، يصدر القرارات، على الأقل عندما يتعلق الأمر بالأمن.
  • دقلو مقرب من السعودية والإمارات وأرسل قوات سودانية للانضمام لتحالف تقوده الدولتان في الحرب الدائرة باليمن.
  • منظمة العفو الدولية أشارت إلى أن تاريخ السودان الحديث معروف بإفلات مرتكبي جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.
  • المنظمة أضافت “نحث مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على أن يقوما بدورهما لكسر حلقة الإفلات من العقاب هذه، وعلى اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لإخضاع مرتكبي جرائم العنف هذه للمساءلة”.
خلفيات:
  • تهز الاضطرابات السودان منذ ديسمبر/كانون الأول عندما أثار الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة احتجاجات ضد البشير قادت إلى عزله على يد الجيش لينتهي حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
  • في أعقاب فض الاعتصام، ألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي توصل إليها مع المعارضة بشأن الانتقال الديمقراطي وأعلن عن خطط لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر. ورفض المحتجون هذه الخطط.
  • لكن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عرض أمس الأربعاء استئناف المحادثات مع جماعات المعارضة بلا شرط، غير أن المعارضة رفضت الدعوة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان