السودان: قوى التغيير تؤكد مواصلة العصيان المدني ورفض التفاوض مع “العسكري”

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير رفضها للتفاوض مع المجلس العسكري، مؤكدة تواصل الاحتجاجات والعصيان المدني، فيما ارتفعت حصيلة قتلى فض اعتصام الخرطوم إلى 108.

من جهتها أدانت الولايات المتحدة فض اعتصام “القيادة العامة”، ودعت المواطنين الأمريكيين بالسودان لتوخي “الحذر الشديد” والاستعداد للمغادرة، كما قررت الأمم المتحدة كذلك نقل بعض موظفيها في السودان إلى الخارج مؤقتًا.

المعارضة ترفض التفاوض مع العسكري:
  • قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان رفضت دعوة المجلس العسكري إلى الحوار والتفاوض، وقالت إن المجلس ليس مصدر ثقة.
  • القوى دعت إلى تحقيق دولي في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم، كما دعت إلى المحافظة على سلمية الثورة واستمرار الإضراب والعصيان المدني الشامل ووضع المتاريس لحماية الثوار من الرصاص.
  • تجمع المهنيين السودانيين جدد دعوته إلى استمرار العصيان المدني الشامل، وإغلاق الطرق الرئيسية والجسور والمنافذ بالمتاريس، وشل الحياة العامة، والإضراب السياسي المفتوح في القطاعين العام والخاص، والتمسك والالتزام الكامل بالسلمية، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
  • بيان المعارضة جاء عقب ساعات من إعلان رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربًا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية، غداة إعلانه وقف عملية التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون تسعة أشهر، وهو ما رفضته المعارضة.

تقرير لجنة أطباء السودان المركزية:
  • (١٠٨) تم قتلهم بواسطة مليشيات الجنجويد والمجلس العسكري الانقلابي منذ مجزرة القيادة العامة واستمرار القتل بعد ذلك في الأحياء والطرقات، في العاصمة والأقاليم حتى الآن.
  • من بين القتلى استطعنا حصر ما يزيد عن (٤٠) جثة تم إخراجها من النيل بالأمس، كما تم انتشال عدد آخر من النيل نهار الأربعاء لا نعلم عددهم ولم يتم إدراجهم في هذه الإحصائية.
  •  (٦٤) قتيلًا تم حصرهم في مستشفيات السودان المختلفة في العاصمة والأقاليم.
  • (٤) تم قتلهم بالرصاص، داخل منازلهم بينهم ثلاثة أطفال أمام ناظري والدتهم، إضافة لموظف بالملاحة الجوية.
  • يوجد عدد يفوق الـ (٥٠٠) من الإصابات بالرصاص بالمستشفيات المختلفة في العاصمة والأقاليم حالة معظمهم خطرة استدعت التدخل الجراحي.
  • تواجه الكوادر الطبية صعوبات بالغة في المستشفيات المكتظة بالمصابين والجرحى من حيث قلة عددهم وصعوبة وصولهم للمستشفيات، وصعوبات لوجستية متعلقة بشح بنوك الدم وصعوبة وصول المتبرعين إلى المعمل المركزي وبنوك دم المستشفيات، إضافة لقلة معينات الطوارئ وأسرة العناية المركزة والتنويم، ما قد يؤدي لفقدان مزيد من الضحايا.
  • نؤكد دومًا أن عدد الشهداء أكبر من ذلك وما زلنا في تحري مستمر حول المفقودين رغم التضييق الأمني الخانق وصعوبة التواصل الميداني وانقطاع خدمة الإنترنت عن السودان نهائيًا.

في المقابل قالت وزارة الصحة السودانية، إن عدد القتلى لم يتجاوز 46 قتيلًا، نافية أن يكون عدد القتلى تجاوز المئة، وذلك قبل أن تعلن بعد ساعات ارتفاع العدد إلى 61 قتيلًا.

واشنطن تدين و”تحذر رعاياها”:
  • أدانت الولايات المتحدة الأربعاء “الهجمات الأخيرة على المحتجين” في السودان، داعيةً الجيش إلى “نبذ العنف”.
  • واشنطن أكدت مجددًا رغبتها في عملية انتقال تقودها حكومة مدنية، بهدف إجراء انتخابات في “موعد مناسب”.
  • مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، قالت في بيان: الولايات المتحدة تدين الهجمات الأخيرة على المحتجين في السودان.
  • مورغان: مسؤولون كبار بوزارة الخارجية يُجرون الآن محادثات مع مسؤولين في المنطقة، ونحن نرحب بالبيانات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الأفريقي ومصر والسعودية، والتي تدعو إلى الامتناع عن العنف وإلى استئناف الحوار.
  • واشنطن دعت مواطنيها في السودان إلى توخي “الحذر الشديد” والاستعداد لمغادرة البلاد، وكانت الولايات المتحدة قد حذرت مواطنيها في أبريل/نيسان من السفر غير الضروري إلى السودان وأمرت بمغادرة جميع موظفي سفارتها غير الأساسيين.
  • في تحديث لتوجيهاتها المتعلقة بالسفر إلى السودان، قالت الولايات المتحدة الخميس إن السفارة مغلقة أمام الجمهور وإن المواطنين الأمريكيين الذين ما زالوا موجودين هناك يجب أن “يضعوا خططًا لمغادرة السودان”.
  • الخارجية الأمريكية دعت مواطنيها في السودان إلى التزام منازلهم “أو الاحتماء في أي مكان آمن آخر”، حاضّةً إيّاهم على “توخي الحيطة والحذر إذا اضطروا إلى الخروج”.    

الأمم المتحدة تنقل بعض موظفيها من السودان:
  • المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: ما نقوم به هو نقل مؤقت لبعض الموظفين من السودان.
  • فرحان حق: سيبقى بعض الموظفين للقيام بالمهام الحيوية ولكن يجري نقل البعض مؤقتا بسبب الوضع الأمني.
  • المتحدث لم يقدم معلومات بشأن حول عدد الموظفين الذين يجري نقلهم أو المكان الذي يذهبون إليه أو متى سيعودون أو عدد الموظفين الذين سيظلون في السودان.
  • فرحان حق: الموظفون الذي يجري نقلهم مدنيون ولا أحد من الأفراد الذي يرتدون الزي الرسمي للأمم المتحدة يغادر السودان.
  • أنشطة الأمم المتحدة في السودان تشمل التعاون التنموي والمساعدات الإنسانية وعمليات حفظ السلام التي تقوم بها بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) المنتشرة منذ عام 2007.

 خلفيات:
  • كان اقتحام موقع الاعتصام، الذي أعقب أسابيع من التشاحن بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة بشأن من الذي ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية، أسوأ ما شهده السودان من عنف منذ أطاح الجيش الرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان بعد احتجاجات حاشدة على حكمه على مدى شهور.
  • المجلس العسكري ألغى كل الاتفاقات التي كان قد توصل إليها مع المعارضة بعد فض الاعتصام لكنه تراجع عن تلك الخطوة، الأربعاء، وسط انتقادات دولية متزايدة لاستخدام العنف.
  • بدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل/نيسان الماضي، للمطالبة بعزل عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضه بالقوة الإثنين.
  • يموج السودان بالاضطرابات منذ ديسمبر/كانون الأول، عندما تحول الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة النقدية إلى احتجاجات مستمرة ضد البشير والتي انتهت بإعلان الجيش عزله في 11 أبريل/نيسان بعد ثلاثة عقود في السلطة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان