السودان: العسكري يدعو للتفاوض على وقع الاعتقالات وقوى التغيير تتمسك بشروطها

جدد المجلس العسكري الانتقالي في السودان رغبته في استئناف التفاوض مع “قوى إعلان الحرية والتغيير”، فيما قدمت الأخيرة حزمة شروط إلى رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد علي.
جاء ذلك في بيان للمجلس في ختام زيارة أجراها آبي أحمد للعاصمة الخرطوم، للوساطة بين المجلس وقوى التغيير، التي تقود الحراك الاحتجاجي في السودان، حسب الوكالة السودانية الرسمية للأنباء.
العسكري يدعو للتفاوض:
- ثمن المجلس العسكري الانتقالي في السودان مبادرة إثيوبيا التي يقودها رئيس الوزراء أبي أحمد وحرصها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية السودانية.
- أضاف المجلس، في “تغريدة” على “تويتر” أنه منفتح وحريص على التفاوض للوصول إلى تفاهمات مرضية، تقود إلى تحقيق التوافق الوطني، والعبور بالفترة الانتقالية إلى بر الأمان، بما يفضي إلى تأسيس تحول ديمقراطي.
- قال المجلس إن ذلك هو هدف التغيير والتداول السلمي للسلطة في البلاد.
- شدد على ضرورة “التأسيس للتحول الديمقراطي، الذي هو هدف التغيير والتداول السلمي للسلطة في البلاد”.
وهذا هو ثاني إعلان من المجلس، خلال أقل من 24 ساعة، عن حرصه على التفاوض، في ظل رفض قوى التغيير الاجتماع معه منذ أن فضت قوات الأمن الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، في الخرطوم الإثنين الماضي.
وأفادت قوى التغيير بسقوط 113 قتيلا في عملية الفض، بينما تقدر السلطات عدد القتلى بـ61.
رفض التفاوض المباشر:
- أكدت قوى الحرية والتغيير في السودان رفضها التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي وقالت إنها قبلت وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي بعد أن تأكدت من أن التفاوض سيجري بشكل غير مباشر.
- قال “تجمع المهنيين السودانيين” إن الهدف من أية وساطة يجب أن يكون تدبير نقل مقاليد الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية، وفـقا لإعلان الحرية والتغيير الذي توافقت عليه جماهير الشعب السوداني.
- أضافت أن واجب الحراك الشعبي في المرحلة المقبلة هو تحسين أدوات العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح.
- قالت قوى التغيير، في بيان، إنها تقبل بالوساطة الإثيوبية شريطة أن يعترف المجلس العسكري بارتكاب جريمة فض الاعتصام.
- أضافت أن شروطا قدمتها إلى آبي أحمد تتضمن تشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكل المحكومين على خلفية معارضة النظام السابق.
- اشترطت قوى التغيير إتاحة الحريات العامة وحرية الإعلام، وسحب المظاهر العسكرية من الشوارع، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت.
- أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقِير أن تحالف قوى الحرية والتغيير لن يخوض في أي تفاصيل تتعلق بالعملية السياسية قبل تلبية شروطه.
ويقول المجلس العسكري إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف “بؤرة إجرامية” بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.
اعتقالات في صفوف المعارضة:
- قالت قوى الحرية والتغيير في السودان إن أجهزة الأمن اعتقلت ثلاثة من قادة الاحتجاجات، منهم القيادي في قوى الحرية محمد عصمت بعد مشاركته في المحادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي.
- أعلنت “الحركة الشعبية – قطاع الشمال” أن أجهزة الأمن اعتقلت الأمين العام للحركة إسماعيل جلاب، والناطق الرسمي باسمها مبارك أردول بعد لقائهما رئيس الوزراء الإثيوبي ضمن وفد قوى الحرية والتغيير.
وساطة آبي أحمد:
- وصل آبي أحمد إلى الخرطوم، أمس الجمعة، في زيارة استغرقت يوما واحدا، أجرى خلاله لقاءين مع المجلس العسكري ووفد من قوى التغيير.
- جاءت زيارة آبي أحمد بعد يوم من تعليق الاتحاد الإفريقي، ومقره إثيوبيا، عضوية السودان في المنظمة القارية.
- السكرتيرة الصحفية لرئيس الوزراء الإثيوبي، بيلينا ثيوم قالت إن نقاشات ستجرى مع كلا الطرفين في السودان وأعربت عن أملها أن تؤتي المباحثات ثمارها خلال الأيام القادمة.
- قالت لقد كلف رئيس الوزراء السفير محمد دارير بالنيابة عن إثيوبيا، لكي يكون مبعوثه الخاص بالإضافة إلى كونه المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي.
- ثيوم: سوف تكون هناك نقاشات معمقة خلال اليومين القادمين مع كلا الطرفين لكي يضمنا تأكيد ما تم البدء فيه، وأن تؤتي القرارات التي تم اتخاذها، الجمعة، ثمارها خلال الأيام القليلة القادمة.
وقبل فض الاعتصام أمام القيادة العامة في الخرطوم، أخفق المجلس العسكري وقوى التغيير في بلوغ اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة المقترحة خلال المرحلة الانتقالية.
وتتهم قوى التغيير المجلس بالرغبة في الهيمنة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، بينما يتهم المجلس قوى التغيير برفض وجود شركاء حقيقيين لها.
وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 من أبريل/ نيسان الماضي، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 من أبريل/ نيسان الماضي، البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية، انطلقت أواخر العام الماضي؛ بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.