شاهد: إضراب يشل السودان مع عصيان دعت له قوى التغيير

لقيت دعوة قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان إلى العصيان المدني والإضراب الشامل، استجابة واسعة في مختلف الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والمرافق الخدمية.
وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إغلاقا شاملا في الأسواق الرئيسية بمختلف المدن السودانية وتعطلاً في حركة المواصلات والنقل لاسيما في مطار الخرطوم، فضلاً عن شلل تام في عمل المصارف والمستشفيات.
ارتفاع عدد القتلى:
- أعلنت لجنة الأطباء المركزية التابعة للمعارضة السودانية ارتفاع ضحايا احتجاجات، الأحد، إلى 4 قتلى برصاص من وصفتهم بـ “مليشيا الجنجويد”؛ في إشارة إلى “قوات الدعم السريع”.
- جاء ذلك في بيان نشرته اللجنة عبر صفحتها على “فيسبوك”، فيما لم يصدر تعقيب بهذا الخصوص من المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير أوائل أبريل/نيسان الماضي.
- قالت اللجنة إن “أيمن أسامه – 20 عاما – ارتقى شهيدا إثر طلق ناري مباشر في الصدر طاله من فوهات بنادق مليشيا الجنجويد أمام أحد تروس أم درمان”.
- أضافت أنه بذلك “يرتفع عدد الشهداء الذين تم حصرهم إلى 118 شهيدا” منذ فض اعتصام الخرطوم الإثنين الماضي.
- لفتت إلى أنه يوجد أيضا عدد من الإصابات الأخرى التي تم إسعافها دون ذكر رقم محدد.
وفي وقت سابق، الأحد، أعلنت اللجنة مقتل 3 محتجين آخرين برصاص الأمن أحدهم في مدينة الخرطوم بحري، واثنان في مدينة أم درمان.
والإثنين الماضي، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، لكن المجلس العسكري يقول إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف “بؤرة إجرامية” بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.
تجمع المهنيين يتهم العسكري بإغلاق المشافي:
- اتهم تجمع “المهنيين السودانيين”، الأحد، المجلس العسكري بإغلاق المشافي الحكومية والخاصة.
- قال التجمع، في بيان، على صفحته بـ “تويتر”: “مازال المجلس العسكري يواصل حربه الموتورة على الشعب السوداني الباسل، إذ لم يكتف باغتيال المعتصمين بدم بارد وقتل الشعب السوداني في طرقات المدن والقرى فقط”.
- أضاف: “تمادى العسكري في غيه متخذًا قرارًا أرعن بإغلاق العديد من المشافي الحكومية والخاصة وتعدى الأمر إلى اقتحام الصندوق القومي للإمدادات الطبية وإحكام السيطرة على مباني إدارته ومخازنه لعدة ساعات ثم انسحب للخارج، ومازالت القوات موجودة امام البوابات والمداخل”.
- أشار إلى أن ذلك “ولد وضعًا كارثيًا يمثل تهديداَ مباشراً لحياة الجرحى والمصابين والمرضى بصورة عامة بتقليل الرقعة الجغرافية للخدمة الصحية وتجفيف الإمداد الطبي الضروري لعلاج وإنقاذ المرضى”.
- حمل التجمع “المجلس العسكري وزر كل روح تزهق حيث إن الطواقم الطبية تذهب للمستشفيات لمباشرة اعمالها ويتم إخبارهم بإغلاق المستشفيات عن العمل”.
لكن وكيل وزارة الصحة السودانية سليمان عبد الجبار قال إن الخدمة الصحية والعلاجية تسير بصورة طيبة في كثير من المستشفيات.
ووفق وكالة الأنباء السودانية طالب عبد الجبار بإعادة النظر في قفل الشوارع لافتًا إلى أن بعض الوحدات الطبية تأثر العمل بها جراء الاعتداءات على الكوادر الطبية من قبل بعض المتفلتين (لم يحددهم) مما نجم عنها عدد من حالات الوفيات.
وبدأ سودانيون عصيانا مدنيا واسعا، الأحد، دعا إليه “تجمع المهنيين” المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.
وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم، انعداما شبه كامل لحركة المواصلات، كما أغلقت محلات تجارية أبوابها.

تغييرات واسعة في جهاز الأمن:
- قالت مصادر أمنية سودانية لـ “الجزيرة” إن المجلس العسكري أجرى تغييرات واسعة في جهاز الأمن والمخابرات، تضمنت إبعاد قادة بارزين في ثاني حملة إعفاءات تشمل قيادات الجهاز منذ بدء الثورة.
- قالت المصادر الأمنية إن التعديلات شملت إحالة مدير هيئة العمليات بجهاز الأمن اللواء عثمان سيد أحمد إلى التقاعد.
- أشارت المصادر ذاتها إلى إحالة 35 ضابطا برتبة لواء إلى التقاعد، من بينهم مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن ومدير أمن الولايات اللواء صلاح فتح الرحمن.
مشاهد الإضراب:
- أدى إضراب عمال المطابع في مدن سودانية عدة، إلى توقف صدور كل الصحف السودانية اليوم للمرة الثانية خلال 10 أيام.
- أغلقت البنوك أبوابها في مدينة الأبيض ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﻛرﺩﻓﺎﻥ السودانية استجابة للدعوة التي وجهتها قوى الحرية والتغيير بالعصيان المدني، ولم يشهد بنك فيصل الإسلامي وبنك الخرطوم وهما البنكان الرئيسيان في المدينة أية تعاملات مالية أو تجارية تضامنا مع دعوات العصيان الموجهة للمجلس العسكري بعد مجزرة القيادة العامة.
- شهدت محال السوق الكبير في مدينة الأبيض إغلاقا تاما وإضرابا عن العمل استجابة للدعاوى بالعصيان المدني التي أطلقتها قوى الحرية والتغيير.
- قال عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد ضباط العمليات الجوية في السودان أمين سعد في لقاء مع “الجزيرة” إن نسبة الإضراب في قطاع الطيران فاقت التوقعات بعد وصولها إلى 75 في المئة رغم أن بعض الطيارين أجبروا على الطيران واعتقل آخرون.
خلفيات:
- كان تجمع المهنيين السودانيين نشر “تغريدات” على مواقع التواصل الاجتماعي حث فيها السودانيين على المشاركة في العصيان المدني الشامل ونشر فيها الترتيبات المتعلقة به.
- طالب التجمع بغلق الشوارع الرئيسية والداخلية والمنافذ بالمتاريس وأكد أنه سيتم فتح المنافذ فقط لعربات الإسعاف ومراعاة الدواعي الإنسانية.
- شدد على أنه سيكتفي بوضع المتاريس ولن يقوم بحراستها تجنبا للدخول في اشتباكات مع قوات الدعم السريع.
- دعا التجمع إلى استكمال تنظيم لجان العصيان المدني في الأحياء والتنسيق بينها وتوعية الناس.
- اتهم المجلس العسكري بإراقة الدم والترويع وانتهاك الحرمات وحث التجمع على التمسك بوسائل المقاومة السلمية والمشاركة الواسعة من أجل سودان حر.
-
رفع التجمع شعارات تنادي للوحدة والحرية من قبيل (ايدك على ايدي – وشعبنا لا يقهر)