“نهاية رجل استثنائي” تونس تنعي رئيسها الراحل

Published On 26/7/2019
تستعد تونس التي فقدت رئيسها الباجي قايد السبسي الخميس وتجنبت شغورا في السلطة لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة خلال أقل من شهرين، ما يشكل تحديا وسط مناخ سياسي مشحون.
استعدادات
- نقل جثمان الرئيس الراحل من المستشفى العسكري بالعاصمة تونس إلى قصر قرطاج تمهيدا لدفنه غدا.
- أمّن الجيش التونسي عملية نقل الجثمان وسط إجراءات أمنية مشددة، وحواجز طوقت محيط المستشفى، فيما تجمع مئات المواطنين لإلقاء نظرة على جثمان الفقيد.
- كان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أعلن الخميس، أنه سيتم تشييع جثمان الرئيس السبسي، السبت، بحضور كبير لعدد من رؤساء الدول والوفود الأجنبية، لأن الراحل “كانت له سمعة كبيرة في الخارج وبين العديد من دول أوربا والخليج العربي”.
- توفي السبسي، الخميس، عن عمر ناهز 93 عاما، بعد وعكة صحية تعرض لها ليل الأربعاء نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري.
- تلقى وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، مكالمات هاتفية من عدد من وزراء خارجية الدول، ومن رؤساء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، عبروا فيها عن خالص التعازي والمواساة.
- أعلنت الحكومة التونسية إثر وفاة السبسي الحداد لأسبوع وصدرت الصحف الجمعة باللونين الأبيض والأسود وألغيت كل التظاهرات الفنية.
- بعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، كما ينص الدستور.
- تأتي وفاة الباجي قبيل أشهر من نهاية عهدته الانتخابية آخر العام الجاري، وأمام محمد الناصر الرئيس المؤقت تحد تنظيم الانتخابات خلال مدة زمنية يكون أدناها 45 يوما وأقصاها تسعين يوما.
- قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إثر وفاة السبسي تغيير أجندة الانتخابات وتقديم الرئاسية إلى 15 سبتمبر/أيلول مبدئيا فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول.
- يتولى الجيش التونسي تنظيم جنازة الرئيس السبت بحضور عدد كبير من قادة ورؤساء الدول والوفود الأجنبية على ما أعلن الخميس رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

نهاية رجل استثنائي
- بدت البلاد التي تعتبر مهد الربيع العربي في حالة حزن عام وهي تبكي أول رئيس لها انتخب في اقتراع عام وديمقراطي ومباشر عام 2014.
- عنونت صحيفة “لوتان” الناطقة باللغة الفرنسية الجمعة “الوداع سيدي الرئيس” وكتبت “حزننا كبير وألمنا شديد”.
- صدرت صحيفة “المغرب” صفحتها الأولى بالأبيض والأسود ووضعت عنوان “وترجل الباجي قايد السبسي، نهاية رجل استثنائي”.
- اعتبرت المغرب أن رحيل السبسي يلقن درسا للجميع وهو “الفرق بين وفاة دكتاتور في الحكم ووفاة رئيس منتخب في بلد ديمقراطي”.
- كتبت جريدة الصباح، أعرق الصحف اليومية التونسية، بالبنط العريض “وداعا سيادة الرئيس”.
- عنونت جريدة الصباح افتتاحيتها “رحل الرئيس.. وبقيت الجمهورية” مبرزة ارتباط يوم وفاة الرئيس بعيد الجمهورية “التي كرس حياته دفاعا عن مبادئها فأهدته تاريخ عيدها (25 يوليو- تموز) تخليدا لذكراه”.
- اعتبرت الصباح أن الباجي قايد السبسي “لعب دور رب العائلة الصالح ليسير بالبلاد إلى السلام والهدوء والاستقرار”.
- كتبت الشروق، أوسع الصحف اليومية انتشارا “تونس تبكي الباجي” مؤكدة أنه كان رئيس كل التونسيين.
- أوضحت الصحيفة أن الرئيس الراحل “لم يكن إقصائيا وتقمص دور رئيس كل التونسيين كأحسن ما يكون”.
- أبرزت الشروق في افتتاحيتها دور السبسي كضامن للدستور “كأحسن ما يكون، فلم يدخل عليه ولا على النظام السياسي أي تغيير والتزم حدود صلاحياته الدستورية ولم يتدخل كثيرا في عمل الحكومة”.
- جريدة الصحافة اليومية (حكومية) اعتبرت أن السبسي رجل دولة من جيل الآباء المؤسسين ومن أهم أعلامها الذين اندفعوا تحت راية الجمهورية وبقيادة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة لبناء مؤسسات الدولة.

جدل قانون الانتخابات
- كان السبسي نقل لأيام في نهاية يونيو/ حزيران إلى المستشفى العسكري بتونس في يوم اهتزت البلاد على وقع هجومين مسلحين لمسلحين بأحزمة ناسفة في منطقتين بالعاصمة قتل خلالها أمني ومدني ما أُثار تساؤلات بخصوص هشاشة المؤسسات في البلاد.
- أثرت الصراعات الداخلية لحزب “نداء تونس” الذي أسسه السبسي ونجح به في انتخابات 2014، على مؤسسة الرئاسة.
- يزيد غياب المحكمة الدستورية المشهد السياسي في البلاد ضعفا وهشاشة، فلم يتمكن البرلمان من انتخاب أعضائها بسبب الحسابات السياسية لأحزاب الحكم.
- تولت الهيئة الوقتية للنظر في دستورية القوانين مهام المحكمة الدستورية وأقرت أمس الخميس شغور منصب رئيس الدولة وتكليف رئيس البرلمان محمد الناصر بتولي رئاسة البلاد مؤقت إلى حين تنظيم الانتخابات.
- نقح البرلمان القانون الانتخابي الذي أثار جدلا واسع وقد تقدمت به رئاسة الحكومة ومن شأنه أن يقصي العديد من المنافسين البارزين في المشهد السياسي.
- غير أن السبسي لم يوقع على القانون والتنقيحات الجديدة لأنه لا يريد أن يقصى أحد من المشاركة وفقا لأحد مستشاري الرئيس.
- من بين الشخصيات التي يمكن أن تقصى من الانتخابات رجل الإعلام القوي نبيل القروي وألفة تيراس صاحبة مشروع “عيش تونسي” المجتمعي.
- تمت المصادقة على القانون الجديد في 18 من يونيو/ حزيران بالأغلبية البرلمانية ووصفه نبيل القروي “بمحاولة انقلاب سياسي”. وقال في رسالة وجهها إلى النواب “لن أتخلى عن التزاماتي تجاه الفقراء وحقي الدستوري وحتى واجبي الأخلاقي في الترشح”.
المصدر: وكالات