انشقاقات وقتلى.. آخر التطورات الميدانية والسياسية في عدن

Published On 10/8/2019
أحرزت قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا تقدما في عدن، السبت، مع سيطرتها على معظم معسكرات القوات الموالية للحكومة اليمنية، بينما دعت الإمارات، إلى “التهدئة”.
ومنذ الأربعاء، تدور اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلحين من قوات “الحزام الأمني”.
التطورات الميدانية
- مصدر أمني إن قوات الحزام الأمني حاصرت، السبت، القصر الرئاسي في عدن ومعسكر اللواء 39 التابع للحكومة، بعد أن سيطرت على ثلاثة معسكرات أخرى تابعة للحكومة.
- بحسب المصدر الذي صرح لوكالة فرانس برس فإن بعض التشكيلات الأمنية التابعة لحكومة هادي أعلنت انضمامها بدون قتال إلى قوات الحزام الأمني.
- تدور اشتباكات متقطعة في أحياء مختلفة من المدينة في خور مكسر وكريتر.
- سيطرت قوات الحزام الأمني، السبت، على منزل وزير الداخلية، أحمد الميسري، في مدينة عدن، فيما أفادت مصادر مقربة منه بأن التحالف العربي نقله من منزله فجرًا.
- بثت منصات تابعة للمجلس، على مواقع التواصل مقاطع مصورة تظهر قوات من الحزام الأمني وهي تتمركز أمام باب منزل وزير الداخلية بحي المنصورة، وتعلن سيطرتها عليه، من دون حديث عن مصير الميسري.
- اقتربت الاشتباكات من قصر معاشيق الرئاسي، فيما يتواصل القتال داخل معسكر بدر، مقر اللواء 39 مدرع، بحسب شهود عيان ومصدر عسكري.
- سكان محليون قالوا إن الاشتباكات على أشدها، وتشمل طريق البنك الأهلي وملعب الشهيد الحبيشي، على مقربة من البوابة الرئيسية الأولى لقصر معاشيق، قبالة مبنى الهجرة والجوازات.
- قصر معاشيق هو مقر الحكومة، لكن معظم الوزراء، إضافة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، يتواجدون في الجارة السعودية.
انشقاقات
- أعلن قائد القوات الخاصة في الحكومة اليمنية، اللواء فضل باعش، السبت، انشقاقه والانضمام إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
- أظهر مقطع فيديو، بثته منصات تابعة للانتقالي باعش يعلن انشقاقه عن قوات الحكومة الشرعية، وانضمامه وجنوده إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
- باعش قال في التسجيل: “نحن في قيادة القوات الخاصة ضباط وجنود وأفراد، نعلن انضمامنا إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس اللواء عيدروس الزبيدي”.
- باعش أضاف: “كل جنود وضباط وأفراد القوات الخاصة من أبناء الجنوب ينتمون للمقاومة الشعبية الجنوبية”، مشددا أن انضمامه وقواته يأتي “حقنا للدماء الجنوبية ومن أجل أرض الجنوب”.
- دعا قائد القوات الخاصة المنشق، منتسبي القوة إلى العمل جنبا إلى جنب مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
- يأتي انضمام اللواء باعش، عقب انتكاسات منيت بها قوات الحكومة الشرعية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
- هذا ثاني انشقاق لقائد عسكري كبير من قوات الحكومة الشرعية، خلال اليوم ذاته، إذ أعلن قائد الشرطة العسكرية في محافظة لحج العقيد صبري طاهر، في وقت سابق السبت، انشقاقه هو الآخر.
الضحايا
- مصادر طبية قالت لوكالة ” الأناضول” إن مستشفيات في عدن استقبلت، السبت، أكثر من 25 جثة وعشرات الجرحى.
- دعت وزارة الصحة، في بيان السبت، إلى ضمان حماية الطواقم الطبية وتمكينها من الوصول إلى المناطق والأحياء، لإسعاف الجرحى وإخراج جثث القتلى، بحسب الوكالة الرسمية للأنباء.
- الوزارة دعت إلى “العمل على سرعة توفير المياه النقية والكهرباء وضمان حماية المدنيين والسماح لمن يريد منهم النزوح إلى مناطق أكثر أمانًا”.
- الوزارة شددت على ضرورة “تجنب القصف العشوائي للأحياء السكنية وعدم استخدامها كمتاريس للعمليات المسلحة”.
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت قد قالت، الجمعة، عبر تويتر إنها تشعر “بقلق بالغ كون 200 ألف شخص في عدن فقدوا القدرة على الحصول على مياه نظيفة نتيجة للأحداث الأخيرة في المدينة”.
حرب داخل حرب
- مجموعة الأزمات الدولية حذرت في تقرير، الجمعة، من أن الاشتباكات “تهدد بإدخال جنوب اليمن في حرب أهلية داخل الحرب الأهلية” الدائرة حاليا.
- المجموعة قال إن أي نزاع مماثل “سيعمق ما هو بالفعل الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وسيصعب من تحقيق تسوية وطنية سياسية”.
- المجموعة أشارت في تقريرها أن الوضع المعقد في عدن يكشف عن “التوترات داخل التحالف بقيادة السعودية”، مشيرة إلى أنه “متحد ضد عدو مشترك ولكنه مجزأ ويفتقد لهوية مشتركة”.
- بحسب التقرير فإن الظروف الحالية تستدعي “تدخلا دبلوماسيا قويا من قبل الأمم المتحدة والسعودية والإمارات لتجنب الأسوأ والمساعدة في التوصل إلى حل دائم”.
- ليست هذه المرة الأولى التي يتواجه فيها الطرفان. ففي يناير/ كانون الأول 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والقوات الحكومية أدى إلى مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من 220 آخرين بجروح.
الإمارات تدعو للتهدئة
- دعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري، السبت إلى “التهدئة وعدم التصعيد”.
- وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان قال في بيان إن بلاده “وكشريك فاعل في التحالف العربي تقوم ببذل كافة الجهود للتهدئة وعدم التصعيد في عدن وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته”.
- الوزير الإماراتي دعا إلى “حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل علي وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة والحفاظ على الأمن والاستقرار”.
- الوزير شدد على “ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية ومواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية والجماعات الإرهابية الأخرى والقضاء عليها”.
“نواجه سلاح الإمارات”
- وزير الدولة اليمني لشؤون مجلسي النواب والشورى، محمد الحميري، قال إن الحكومة الشرعية في عدن تواجه إمكانيات وسلاح دولة بحجم الإمارات.
- الحميري أضاف، في بيان عبر صفحته على “فيسبوك”، السبت، أن “الوضع في عدن لم يعد يحتمل الصمت والنفاق”.
- الحميري تابع: “الشرعية تواجه إمكانات دولة بحجم الإمارات العربية المتحدة، وهذا ما قاله لي القادة هناك ابتداء من الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية إلى أصغر مسؤول”.
- الوزير ذكر أنه “ليس هناك أي تكافؤ في الامكانات رغم صمودهم (القوات الموالية للحكومة الشرعية) صمود الجبال”.
- الوزير استطرد: “السلاح الذي تقاتل به المليشيات المعتدية على الشرعية سلاح الإمارات، والمال مالها، والخبراء العسكريين خبراؤها، والطيران طيرانها”.
- الحميري أشار “إلى أن كل الدماء التي تسفك من قبل كل الأطراف دماء يمنية بتمويل عربي إماراتي للأسف”.
خلفيات:
- تحظى قوات “الحزام الأمني” التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد الحوثيين.
- تتألف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.
- كان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.
- عدن هي العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014.
- لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح في اليمن، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات