العفو الدولية: مذبحة رابعة ما تزال “كابوس المصريين”

ذكري قتل الجيش المصري لـ 900 شخص خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، مثلت بداية تراجع حاد في وضع حقوق الإنسان في مصر

قالت منظمة العفو الدولية، إن ذكري قتل الجيش المصري لـ 900 شخص خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، مثلت بداية تراجع حاد في وضع حقوق الإنسان في مصر.

التقرير أصدرته المنظمة، الأربعاء، في الذكرى السادسة لفض الاعتصام الذي كان يشارك فيه عشرات الآلاف من المصريين الرافضين لانقلاب الجيش والمنادين بعودة الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، والذي هاجمه الجيش والشرطة بالرصاص الحي بعد محاصرة المكان.

أبرز ما ورد في التقرير:
  • قتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 900 شخص خلال تفريقها للاعتصامات المناهضة للحكومة في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
  • المجزرة “ألقت بظلالها على المجتمع المصري ومازالت باقية حتى اليوم، ورغم مرور ست سنوات، مازال المصريون يعيشون كابوس هذه “الأحداث المروعة لمذبحة رابعة” التي مثلت بداية تراجع حاد في وضع حقوق الإنسان.
  • انتقدت المنظمة المحاكمة الجماعية لـ 650 ممن نجوا من المجزرة والحكم على 75 منهم بالإعدام بالجملة، وبأحكام بالسجن لمدد تصل إلى 25 عاماً لأنهم شاركوا في الاعتصام، “بعد محاكمة جماعية افتقرت بشدة للنزاهة”.
  • رغم مرور 6 سنوات لا يزال من سجنوا خمسة أعوام ونصف العام يواجهون إجراءات مراقبة قاسية تسلبهم حريتهم ما يؤثر بشدة على حياتهم ويقيد حقوقهم.
  • رصد التقرير أيضا معاناة من صدرت بحقهم أحكام غيابية، مازالوا يعيشون في المنفى حتى اليوم.

ظروف احتجاز قاسية
  • قال التقرير: “يُجبر المعتقلون على تحمل ظروف الاحتجاز غير الإنسانية في سجون مصر، ويُحتجز كثير من المحكوم عليهم في الحبس الانفرادي الُمطول في بعض الأحيان يصل إلى حد التعذيب ويتعرضون للضرب المتكرر وحُرموا من الاتصال بالمحامين أو تلقي الرعاية الطبية أو الزيارات العائلية”.
  • المنظمة أضافت “معاملة السلطات المصرية للمحامي وعضو البرلمان السابق “عصام سلطان” ترقى إلى “درجة التعذيب” بموجب القانون الدولي، حيث يقبع في الحبس الانفرادي منذ يناير/ كانون الثاني 2014 بسجن العقرب وقال للمحكمة في مايو/ أيار 2017 إنه محتجز في زنزانته لمدة 24 ساعة في اليوم.
  • نقل التقرير عن معتقل سابق يدعي “ماجد” (ليس اسمه الحقيقي خشية ملاحقة السلطات) وصفه مشاهدة استخدام القوة المميتة من قبل الشرطة المصرية ضد المعتصمين ورؤيته جثث الموتى وسماع الصراخ.
  • قال “ماجد” إن حياته أصبحت لا تطاق بسبب التحقيق المستمر ورفضهم إعطائه شهادة تؤكد أنه أنهى خدمته العسكرية كشرط لأي وظيفة، فهرب من مصر فحكموا عليه غيابياً بالسجن 25 عامًا لمشاركته في الاعتصام ويسعى للحصول على اللجوء في أوربا.
     
إفلات من العقاب
  • قالت ماجدالينا مغربي، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “العفو الدولية” إن “عدم محاسبة فرد واحد من قوات الأمن أو أولئك الذين يضطلعون بالمسؤولية على مستوى القيادة، عن أعمال القتل عزز مناخ الإفلات من العقاب”.
  • مغربي تابعت “شجع هذا قوات الأمن على القيام بعمليات اختفاء قسري جماعية وتعريض المعتقلين بشكل روتيني للتعذيب وغيره من أنواع سوء المعاملة دون خوف من تقديمهم للعدالة”.
  • مغربي أضافت ” العشرات مازالوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، كما أن هناك العشرات خلف القضبان لمجرد مشاركتهم في الاعتصام.
  • حسب المنظمة فإن البرلمان المصري قد أصدر قانونًا يمكّن الرئيس من منح الحصانة من المقاضاة لكبار القادة العسكريين على أي فعل ارتكبوه ما بين 3 يوليو/ تموز 2013 و10 يناير/ كانون الثاني 2016.
رابعة واحدة من مجازر
  • لم تكن عملية فض اعتصام ميدان رابعة العدوية المذبحة الوحيدة بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز 2013، لكنها كانت الأكثر دموية، وحظيت بالتغطية الأوسع.
  • مجمل ضحايا هذه المجازر من المدنيين المطالبين بحقهم في عودة رئيسهم المنتخب ورفضاً للانقلاب تقدر بالمئات.
  • رغم سيطرة الجيش والقضاء على الاعتصامات السلمية والمناهضة للانقلاب إلا أن عمليات القتل والإعدامات الميدانية والاعتقالات ما تزال متواصلة وسجلت مئات حالات القتل والإعدام تحت مسمى “محاربة الإرهاب”.
  • مطلع الشهر الجاري قتل الأمن المصري 17 شخصا بدعوى صلتهم بتفجير وقع بمحيط معهد الأورام بالقاهرة، أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة آخرين.
خلفيات
  • توفي الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في 17 يونيو/حزيران 2019 أثناء حضوره جلسة المحكمة، إذ سقط مغشيا عليه وتوفي بعدها.
  • قالت السلطات المصرية إن مرسي أصيب بنوبة قلبية.
  • كان مرسي قد تعرض للاختفاء القسري لعدة أشهر بعد اعتقاله، قبل مثوله لأول مرة أمام قاضٍ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، واحتُجز في الحبس الانفرادي لمدة ست سنوات تقريباً.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان