ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق: إفراج

قررت المحكمة العليا في جبل طارق، الخميس، الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة غريس-1.
وذكرت مصادر صحفية أن قرار الإفراج جاء بعد تعهد مكتوب قُدم للسلطات بعدم إفراغ حمولتها في سوريا ونفت طهران ذلك.
وقد ألغى رئيس حكومة جبل طارق قرار احتجاز الناقلة وسمح لها بالإبحار.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد طلبت من سلطات جبل طارق تمديد احتجاز الناقلة.
مطلب بريطاني
- وكالة رويترز نقلت عن متحدث باسم الخارجية البريطانية قوله إنه يجب على إيران أن تلتزم بالضمانات التي قدمتها بأن الناقلة “غريس-1” لن تذهب إلى سوريا.
- المتحدث أضاف في بيان أن لندن لن تؤيد أو تسمح لإيران، أو لأي جهة أخرى، بالالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوربي بشأن استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية ضد شعبه.
- أضاف البيان أنه لا توجد مقارنة أو علاقة بين احتجاز إيران غير المقبول وغير القانوني لسفن شحن تجارية أو مهاجمتها في مضيق هرمز وتنفيذ حكومة جبل طارق لعقوبات الاتحاد الأوربي على سوريا.
نفي إيراني
- السفير الإيراني في لندن حميد نجاد قال إن طهران لم تقدم أي تعهدات أو ضمانات مكتوبة بشأن الافراج عن ناقلة غريس-1 أو وجهتها.
- السفير الإيراني قال إن طهران أكدت منذ البداية أن الناقلة غريس-1 لم تكن متوجهة إلى سوريا ولم تقدم أي ضمانات بهذا الشأن.
- وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتبر الإفراج عن الناقلة فشلا آخر لواشنطن في مواجهة بلاده حسب تعبيره.
- أضاف ظريف عبر حسابه في تويتر أن واشنطن حاولت إساءة استخدام القانون لسرقة ممتلكات إيران في عرض البحر. وأشار إلى أن محاولة القرصنة هذه تؤكد ازدراء إدارة ترمب للقانون.
الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية
- رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو، قال إنه تلقى وعدا مكتوباً من طهران بعدم إرسال الشحنة وحجمها 2,1 مليون برميل نفط إلى سوريا الخاضعة لحظر أوربي.
- قال في بيان “لقد حرمنا نظام الرئيس السوري بشار الأسد من 140 مليون دولار من النفط الخام”.
- طالبت السلطات من المحكمة العليا رفع الحجز في وثيقة علنية تتضمن رسائل جرى تبادلها مع السلطات الإيرانية.
- رئيس حكومة جبل طارق صرح أنّه التقى مسؤولين إيرانيين في 19 يوليو/تموز الماضي في لندن “بنية التهدئة بما يخص المسائل التي أثارها احتجاز غريس-1”.
- قال “شرحت بوضوح شديد أنّ الاحتجاز كان مرتبطاً فقط بتطبيق العقوبات ضدّ سوريا”.
- خلال جلسة بعد ظهر الخميس، قرر رئيس المحكمة القاضي أنتوني دادلي أن “السفينة لم تعد قيد الاحتجاز”.
وجرى تأجيل الجلسة المرتقبة منذ أسابيع لعدة ساعات بعد إعلان مفاجئ للنيابة العامة في جبل طارق عن طلب أمريكي قدِّم ليلاً لتمديد الاحتجاز. غير أنّ دادلي أوضح أنه لم يتلق أي طلب خطي أمريكي.
كان القاضي دادلي أوضح أنّه لولا الطلب الأمريكي الذي وصل عند الساعة 1,30 بالتوقيت المحلي (23,30 بتوقيت غرينتش) “لكانت السفينة غادرت”.
لكن قرار المحكمة لا يمنع الولايات المتحدة من تقديم طلبها في وقت لاحق لاحتجاز الناقلة قبل أن تغادر المياه الإقليمية لجبل طارق في الساعات أو الأيام المقبلة.
وجاء الطلب الأمريكي بطريقة غير متوقعة في وقت بدا أن اتفاقاً بين لندن وطهران بات في متناول اليد بعد أسابيع من المفاوضات الدبلوماسية.
في غضون ذلك، كان قبطان السفينة والموظفون الثلاثة على متنها أفرج عنهم رسمياً بعد الإفراج عنهم بكفالة.
قصة احتجاز الناقلة
- احتجزت الناقلة غريس-1 في الرابع من يوليو/ تموز الماضي من قبل شرطة جبل طارق والقوات الخاصة البريطانية، ما أثار أزمة بين طهران ولندن.
- قالت إيران إن الناقلة كانت في المياه الدولية واتهمت بريطانيا بـ “القرصنة”.
- في 19يوليو/ تموز الماضي احتجزت إيران في مضيق هرمز ناقلة نفط بريطانية، “ستينا إمبيرو”، بشبهة “عدم احترام القانون الدولي للبحار”، في خطوة صنّفها محللون في خانة الانتقام.
- كررت بريطانيا، اليوم الخميس، الطلب بالإفراج عن الناقلة.
- قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: “لا يمكن المقارنة أو إجراء ربط بين مصادرة إيران لسفن تجارية أو الاعتداء عليها وبين تطبيق العقوبات الأوربية ضد سوريا من قبل حكومة جبل طارق”.
- سلطات جبل طارق هي الأخرى كررت قناعتها، الخميس، في الوثائق التي نشرتها، بأن الناقلة الإيرانية كانت متجهة إلى سوريا.
- قالت سلطات جبل طارق إن خريطة ملاحة السفينة تظهر “مساراً محدداً تماماً من الخليج الفارسي إلى بانياس في سوريا”.
- في بداية يوليو/تموز الماضي كان وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل أكد أن احتجاز الناقلة جرى بطلب أمريكي.
- أثر احتجاز الناقلة وما تلاه من تصاعد التوتر بشكل سلبي على جهود الدول الأوربية التي تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.