أزمة كشمير على طاولة مجلس الأمن والهند ترفض التدخل الدولي

Published On 17/8/2019
أكدت باكستان، الجمعة، بعد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، استعدادها لتسوية سلمية للنزاع مع الهند حول إقليم كشمير.
جاء ذلك في الوقت الذي صعد فيه رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، هجومه على الحكومة الهندية بعد قراراتها الأخيرة بشـأن جامو وكشمير، واصفًا إياها بـ “الفاشية والعنصرية”.
التفاصيل:
- استعداد إسلام آباد للتسوية السلمية جاء ذلك في تصريحات لمندوبة باكستان الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة مليحة لودي، عقب انتهاء الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن بناء على طلب صيني، لبحث الوضع في إقليم كشمير.
- لودي قالت للصحفيين، إن “انعقاد هذا الاجتماع في مجلس الأمن، شهادة على أن النزاع حول كشمير، نزاع معترف به دوليًا، وأن باكستان مستعدة لتسوية سلمية لهذا النزاع”.
- السفيرة الباكستانية انتقدت “القيود التي فرضتها الهند على الاتصالات في كشمير، الأسبوع الماضي”.
- السفيرة تابعت “قد يتم حبس أهالي جامو وكشمير حتى لا يتم سماع أصواتهم في منازلهم وأراضيهم، لكن أصواتهم تم سماعها اليوم في الأمم المتحدة، وستُسمع أصواتهم دائمًا، لأن باكستان ستقف دائمًا إلى جانبهم من خلال توسيع نطاق الدبلوماسية والدعم السياسي”.

مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة - مندوبة باكستان أعربت عن تقديرها لنظيرها الصيني السفير تشانغ جون، مشيرة إلى أن إسلام آباد تقدمت إلى رئاسة مجلس الأمن بطلب عقد الاجتماع الطارئ، الأمر الذي دعمته بكين على الفور.
قلق أممي
- أعرب المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة عن “قلق بلاده العميق إزاء الوضع في كشمير وحالة حقوق الإنسان هناك”.
- المندوب الصيني تشانغ جون قال في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، “الصين تشعر بقلق عميق وتعارض أي إجراء من جانب واحد، وتدعو الأطراف المعنية إلى ممارسة ضبط النفس وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات”.

المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة خلال المؤتمر الصحفي - يشار إلى أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن لم يصدر عنها أي منتج رسمي (بيان أو قرار) بشأن النزاع في كشيمر.
- ذكر بيان أصدره مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، أن وكيل الأمين العام لإدارة بناء السلام أوسكار فرنانديز تارانكو قدم إفادة إلى أعضاء المجلس، بشأن التطورات الأخيرة في كشمير.
- قدم الجنرال كارلوس هومبرتو ليتي، المستشار العسكري للأمم المتحدة، إحاطة خلال الجلسة حول عمل فريق المراقبين العسكريين التابع للأمم المتحدة في الهند وباكستان.
عمران خان يصعد
- صعد رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، هجومه على الحكومة الهندية واصفًا إياها بـ “الفاشية والعنصرية” خلال تغريدتين على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” صباح الجمعة.
- خان قال: ينبغي على حكومة (رئيس الوزراء ناريندرا) مودي العنصرية الهندوسية الفاشية أن تعلم أنه بينما يمكن هزيمة الجيوش والمسلحين والإرهابيين على أيدي قوات متفوقة، يخبرنا التاريخ أنه عندما تتحد أمة وتناضل في سبيل الحرية ولا تخشى الموت، لا يمكن لأية قوة أن تمنعها من تحقيق هدفها”.
- خان أضاف في تغريدة ثانية: “لهذا السبب فإن العقيدة الإقصائية لحكومة مودي التي تسعى لتوطيد هيمنة الهندوس، مع أساليبها الفاشية في جامو وكشمير ستفشل فشلاً ذريعًا في محاولتها إخماد نضال الكشميريين في سبيل الحرية”.
- كان رئيس الوزراء الباكستاني قد هاجم مرارًا قرار الهند الأخير الذي يحرم جامو وكشمير الخاضعة لسيطرتها من الحكم الذاتي، وحذر من حرب محتملة بين نيودلهي وإسلام أباد على خلفية ذلك.
- الأربعاء، وصف خان خلال كلمة متلفزة تحركات الهند في كشمير بأنها “خطأ استراتيجي” سيكلفها الكثير، وحذر من أن بلاده “سترد على كل خطوة بما هو أكبر منها.. وسنذهب إلى النهاية”.
قتلى من الطرفين
- الجيش الباكستاني أعلن، الجمعة، مقتل أحد جنوده بنيران هندية في إقليم كشمير المتنازع عليه.
- المتحدث باسم الجيش الباكستاني، آصف غفور، قال في تغريدة عبر “تويتر”، إن “أحد الجنود قتل خلال أداء مهمته في خط السيطرة الفاصل في كشمير”.
- غفور أوضح أن الجندي الباكستاني قُتل بنيران القوات الهندية.
- الخميس، أعلن الجيش الباكستاني مقتل 5 جنود من الجيش الهندي، و3 من الباكستاني فضلًا عن مدنيين اثنين جراء اشتباكات اندلعت في خط السيطرة الفاصل بين باكستان والهند.
ترمب يدخل على الخط
- البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعا، الجمعة، إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى حوار بين الهند وباكستان حول الأزمة في إقليم كشمير.
- البيت الأبيض قال في بيان إن “الرئيس (ترمب) أكد مجدداً أهمية أن تحد الهند وباكستان من التوتر بشأن (ولاية) جامو وكشمير من خلال حوار ثنائي”.
- وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي كان قد أعلن في وقت سابق، الجمعة، أن خان بحث مع ترمب مخاوفه بشأن الوضع في منطقة كشمير المتنازع عليها مع الهند، وذلك قبيل اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة القضية.
- قرشي قال خلال مؤتمر صحفي “اليوم تحدث (خان) إلى الرئيس ترمب. تم تبادل الآراء حول الوضع في المنطقة وخصوصا الوضع في كشمير المحتلة”.
- قرشي أضاف أن الزعيمين ناقشا أيضا ملف أفغانستان، حيث تنخرط واشنطن في مفاوضات مع حركة طالبان، وتعهدا مواصلة اتصالاتهما بشأنها.
- لدى استقباله خان في البيت الأبيض الشهر الفائت، أكد ترمب أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي طلب منه التوسط في النزاع المستمر بين الهند وباكستان بشأن إقليم كشمير، لكن نيودلهي نفت ذلك بشكل قاطع.
تنديد هندي
- ندد السفير الهندي لدى الأمم المتحدة، الجمعة، بالتدخل الدولي في شؤون كشمير، وذلك بعد جلسة مجلس الأمن الدولي.
- السفير سيد أكبر الدين قال للصحفيين في نيويورك “لا نحتاج إلى هيئات دولية تتدخل في شؤون غيرها لمحاولة إطلاعنا على كيفية إدارة حياتنا. نحن أمة تتجاوز المليار نسمة”.

السفير الهندي إلى الأمم المتحدة أثناء المؤتمر الصحفي - أكبر الدين أضاف أن “النظام العام ضروري لضمان ازدهار الديموقراطية”، نافيا الاتهامات الموجهة لبلاده بارتكاب انتهاكات حقوق الانسان في المنطقة المتنازع عليها.
- السفير الهندي صرح أن “الهند ديمقراطية مزدهرة ونابضة بالحياة ونعيش في ظلها كل يوم. نحن ملتزمون بمعالجة الصعوبات التي تواجه بعض مواطنينا. الرجاء بعض الوقت لمعالجتها”.
منع من صلاة الجمعة بالمساجد
- قال سكان كشميريون في سريناغار إنهم مُنعوا من دخول المساجد اليوم الجمعة، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومةالهندية حملة القمع على المنطقة.
- يُفرض حصار على كشمير منذ 12 يوما، حيث قطعت السلطات الاتصالات عبر الإنترنت وخطوط الهاتف، وأقامت الكثير من حواجز الطرق واحتجزت أكثر من 500 من القادة والنشطاء المحليين بعد تجريد المنطقة ذات الأغلبية المسلمة من وضعها الخاص.
- شوهد المسجد الجامع في سريناغار، أكبر مدينة في ولاية جامو وكشمير، مغلقاً صباح اليوم الجمعة، مع وجود سيارة مدججة بالسلاح بالخارج. ولم تفتح المتاجر أبوابها وظلت شوارع كثير خالية بشكل ملحوظ.
- بشير أحمد، أحد سكان سريناغار، قال “هذا يوم الجمعة. لايسمحون لنا بدخول المسجد والصلاة، ولهذا السبب نواجه الكثير من المشكلات. هذه مسألة دينية لذا يجب ألا يفعلوا ذلك”.
خلفيات:
- الأسبوع الماضي، شهد الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من كشمير احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية، أمرت على إثرها السلطات، المواطنين بالتزام منازلهم.
- جاء ذلك إثر إلغاء الحكومة الهندية، في 5 أغسطس/آب الجاري، مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية جامو وكشمير الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.
- بدأ النزاع على الإقليم بين باكستان والهند، منذ نيلهما الاستقلال عن بريطانيا العام 1947، حيث نشبت 3 حروب، في أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألف شخصٍ من كلا الطرفين.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات