الحشد الشعبي يحمل أمريكا مسؤولية استهداف مقاره بطائرات إسرائيلية

بيان لهيئة الحشد الشعبي في العراق، حمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية انفجارات في مخازن أسلحة وقواعد تابعة لها

حمل بيان لهيئة الحشد الشعبي في العراق، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية انفجارات في مخازن أسلحة وقواعد تابعة لها.

بيان الهيئة، الموقع من قبل جمال جعفر آل إبراهيم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، والمعروف باسم أبو مهدي المهندس، ذكر أن الولايات المتحدة سمحت بدخول طائرات إسرائيلية مسيرة وتنفيذ مهام على أراض عراقية.

أهم نقاط البيان:
  • لدينا معلومات دقيقة ومؤكدة أن الأمريكان قاموا هذا العام بإدخال أربع طائرات إسرائيلية مسيرة عن طريق أذربيجان لتعمل ضمن أسطول القوات الأمريكية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية.
  • لدينا معلومات أخرى وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأمريكية ونشاطها في العراق.
  • الطائرات قامت مؤخرا باستطلاع مقراتنا.. وجمعت معلومات وبيانات تخص ألوية الهيئة ومخازن أعتدتها وأسلحتها.
  • عرضنا المعلومات على العمليات المشتركة والدفاع الجوي.
  • ما يجري الآن من استهداف لمقرات الحشد الشعبي أمر مكشوف لسيطرة الجيش الأمريكي على الأجواء العراقية، واستخدام الأجواء المحلية لأغراض مدنية وعسكرية ومن ثم التشويش على أي طيران آخر من ضمنه طيران قوات الجيش.. في حين سُمِح لطائرات أميركية وإسرائيلية بتنفيذ الاعتداءات المتكررة.
  • المسؤول الأول والأخير عما حدث هي القوات الأمريكية، وسنحملها مسؤولية ما يحدث اعتبارا من هذا اليوم.
  • ليس لدينا أي خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا بأسلحتنا الموجودة حاليا واستخدام أسلحة أكثر تطورا.
  • أبلغنا قيادة العمليات المشتركة بأننا سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيرانا معاديا وسنتعامل معه وفق هذا المنطلق وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا.

السلطات الأمريكية أدرجت أبو مهدي المهندس على قائمتها للإرهاب منذ عدة سنوات، كما أدرجت في شهر يونيو/ حزيران الماضي شركة عراقية قالت إنها “قامت بتهريب أسلحة بمئات الملايين من الدولارات من الحرس الثوري إلى أطراف في العراق برعاية أبو مهدي المهندس”، الذي وصفته بأنه “مستشار عراقي لقائد فيلق الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي كان يدير شبكات تهريب الأسلحة وشارك في تفجيرات السفارات الغربية ومحاولات الاغتيالات في المنطقة”.

جمال جعفر آل إبراهيم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق
نفي أمريكي
  • التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يقاتل تنظيم الدولة في العراق رفض البيان.
  • التحالف ذكر أن “مهمة قوة المهام المشتركة-عملية العزم الصلب تنصب فقط على تمكين قوة الأمن العراقية الشريكة لنا من مهمة إلحاق الهزيمة النهائية بداعش (تنظيم الدولة)”.
  • التحالف قال إنه يعمل في العراق “بدعوة من حكومة العراق ونلتزم بقوانينها وتوجيهاتها”.
  • متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أكد أنهم “ليسوا متورطين في الانفجارات التي وقعت أخيرا”، مضيفا أن الوجود الأمريكي في العراق هو لدعم جهود البلاد ضد تنظيم الدولة.
انفجارات غامضة
  • بيان الحشد الشعبي، الذي يضم تحت لوائه فصائل مسلحة تدعمها إيران، يأتي بعد يوم من وقوع عدة تفجيرات في موقع تسيطر عليه جماعة تابعة للحشد قرب قاعدة بلد الجوية على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.
  • كما يأتي بعد أسبوع من انفجار غامض في مستودع أسلحة تديره جماعة تابعة للحشد الشعبي تسبب في انطلاق صواريخ عبر جنوب بغداد، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 29 آخرين.
  • الشرطة العراقية عزت الانفجار وقتها إلى سوء التخزين ودرجات الحرارة المرتفعة، لكن الحكومة ما تزال تحقق في الواقعة.
  • سلسلة الانفجارات بدأت في منتصف يوليو/ تموز الماضي، حين قُتل مقاتل عراقي وأصيب إيرانيان بجروح بعدما تعرض معسكر “الشهداء” التابع للحشد الشعبي في وسط العراق إلى “قصف (…) بطائرة مسيّرة مجهولة”، بحسب بيان لقيادة العمليات المشتركة العراقية.
  • البنتاغون أعلن حينها أن “القوات الأمريكية غير متورطة”، في تبرير يأتي في سياق التوتر الإيراني الأمريكي في المنطقة، وخصوصاً في العراق.
  • ثم وقعت انفجارات في معسكر أشرف بديالى، وبعدها في مخزن للحشد داخل معسكر الصقر التابع للشرطة الاتحادية، ثم في مقر قرب قاعدة بلد الجوية.
  • رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمر الأسبوع الماضي بنقل جميع مخازن الذخيرة التابعة للقوات المسلحة أو الفصائل المسلحة خارج المدن.
  • عبد المهدي أصدر الأسبوع الماضي قرارا “بإلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية من الاستطلاع، والاستطلاع المسلح، والطائرات المقاتلة، والطائرات المروحية، والطائرات المسيرة بكل أنواعها لجميع الجهات العراقية وغير العراقية”.
  • القرار يعني ضرورة موافقة رئيس الوزراء مسبقا على الطلعات الجوية بما فيها التي ينفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة. وأعلن التحالف الدولي الالتزام بهذا القرار.
دور إسرائيلي
  • بعض المحللين لم يستبعدوا أن تكون إسرائيل هي من نفذت الضربات، بعد أن لمحت العام الماضي إلى أنها قد تهاجم ما يشتبه بأنها أصول عسكرية إيرانية في العراق، مثلما فعلت بعشرات الضربات الجوية في سوريا.
  • وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مصدر حكومي عراقي إن “هناك فرضيتان لما حدث: إما وجود أخطاء فنية وحرارة عالية، وإما إسرائيل”، مشيرا الى أن العامل الإسرائيلي “هو الأكثر ترجيحاً”.
  • متحدث عسكري إسرائيلي رفض التعليق على الاتهامات، قائلا “لا نعلّق على تقارير في الإعلام الأجنبي”.
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الأسبوع الماضي “قلت إن إيران ليس لديها حصانة في أي مكان، وعنيت ذلك”، مضيفا “نحن نتصرف ضدها حيثما كان ذلك ضرورياً”.
  • مسؤولون إسرائيليون أشاروا في الآونة الأخيرة إلى أنهم يعتبرون أن العراق بات تهديدا أكثر مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، لكن لم يعلقوا بشكل مباشر على الانفجارات الأخيرة في مواقع الحشد الشعبي بالعراق.
  • رغم أن إيران تؤكد رسمياً أن لا وجود عسكرياً لها في العراق، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى تواجد مستشارين عسكريين يدربون مقاتلين عراقيين، خصوصاً من فصائل الحشد الشعبي الذي كانت مشاركتها حاسمة في دحر تنظيم الدولة.
  • وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن المحلل الأمني العراقي فاضل أبو رغيف إن “إسرائيل استشعرت وجود خطر من صواريخ زودت بها إيران الحشد خلال المعارك ضد تنظيم الدولة.. صواريخ مماثلة لدى الحشد قد تشكل خطراً بمدياتها على أمن إسرائيل”.
  • الباحث في معهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة فنر حداد يرى أن الأمر أبعد من ذلك، قائلا إنه “يُنظر إلى بعض عناصر الحشد الشعبي على أنهم جزء من سياسة إيران الدفاعية الأمامية”.
  • الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار فيرى أن “قليلين هم الذين سيندهشون إذا ما قررت إسرائيل استهداف أهداف إيرانية في العراق”.
  • بيطار يعتقد أن “إسرائيل تنسق هذه الاستراتيجية مع الولايات المتحدة كجزء من حملة (الضغوط القصوى) لإدارة دونالد ترمب ضد إيران، والتي تهدف إلى إضعاف اقتصادها، وأيضاً قص أجنحة وكلائها الإقليميين”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان