انقلاب عدن.. انفصاليو اليمن يوسعون سيطرتهم في الجنوب

قوات انفصالية مدعومة من دولة الإمارات/عدن- 10 أغسطس

سيطر الانفصاليون الجنوبيون، على معظم قواعد الحكومة اليمنية الأمنية والعسكرية قرب ميناء عدن، بعدما عرقلت اشتباكات بين الطرفين المتحالفين نظريا جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام.

ضربة جديدة للحكومة اليمنية
  • تلقت الحكومة اليمنية، ضربة جديدة الثلاثاء مع خسارة قواتها معسكرين لصالح القوات الموالية للانفصاليين الجنوبيين في محافظة أبين إثر اشتباكات قتل وأصيب فيها 27 شخصًا.
  • قال سكان ومسؤولون إن الانفصاليين الجنوبيين سيطروا على معظم قواعد الحكومة اليمنية الأمنية والعسكرية قرب ميناء عدن الثلاثاء، في حين عرقلت الاشتباكات بين الطرفين جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام.
  • الانفصاليون والحكومة، جزء من تحالف عسكري بقيادة السعودية يحارب جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي سيطرت على العاصمة صنعاء في شمال اليمن ومعظم المدن الرئيسية عام 2014.
  • لكن دبّ الخلاف بين الانفصاليين والحكومة هذا الشهر وسيطر الانفصاليون على عدن، مقر الحكومة المؤقت، في العاشر من أغسطس /آب.
  • قال مسؤولون محليون إن الانفصاليين سيطروا اليوم الثلاثاء على معسكرات الشرطة العسكرية والقوات الخاصة والجيش في زنجبار التي تبعد نحو 60 كيلومترا شرقي عدن في محافظة أبين.
  • وضع ذلك محافظة أبين فعليًا تحت سيطرة الانفصاليين المدعومين من الإمارات والذين يسعون لحكم ذاتي في الجنوب، كما زاد من ضعف حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يقيم في العاصمة السعودية الرياض.
  • قالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان “إن ما تشهده محافظة أبين من تصعيد غير مبرر من قبل قوات المجلس الانتقالي المدعومة من قبل الإمارات الشقيقة أمر مرفوض”.
  • المجلس الانتقالي الجنوبي قال إن رئيسه عيدروس الزبيدي توجه مع وفد إلى جدة الثلاثاء لحضور قمة بشأن الأزمة في مدينة عدن، وذكرت مصادر يمنية أن القمة قد تتمخض عن تغيير في حكومة هادي ليشمل المجلس الانتقالي.
  • يعرقل العنف والخلافات في التحالف جهود الأمم المتحدة للمضي قدمًا في اتفاقات سلام في أماكن أخرى في البلاد والمحادثات الرامية لإنهاء حرب أودت بحياة عشرات الآلاف ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.
  • تدخل التحالف السعودي الإماراتي المدعوم من الغرب في اليمن في مارس/آذار 2015.ودبّت الانقسامات مع دخول الحرب اليمنية في حالة من الجمود وينظر كثيرون للصراع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.        
قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن
 انقسامات اليمن
  •  كشف الانقسام عن اختلافات بين السعودية والإمارات، وهي الحليفة الرئيسية للرياض في التحالف وتمول الآلاف من القوات الانفصالية الجنوبية وتسلحهم وتدربهم، وقلصت الإمارات في يونيو/حزيران وجودها في اليمن.
  • سيطر مقاتلو المجلس الانتقالي على عدن، وتشير سيطرة الانفصاليين على قواعد حكومية في أبين، مسقط رأس هادي، إلى أنهم لا يعتزمون التراجع عن مطالبهم بحكم الجنوب والاشتراك في تشكيل مستقبل اليمن.
  • قال المجلس في بيان لمجلس الأمن الدولي قبل إفادة بشأن اليمن، إن صوت الجنوب استبعد من طاولة المفاوضات لفترة طويلة وإن المسؤولية الآن تقع على عاتق المجتمع الدولي، لقبول الواقع الجديد على الأرض.
  • دعت الحكومة اليمنية في رسالة إلى مجلس الأمن، الإمارات لوقف دعمها للقوات الانفصالية، في حين قال مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، إن الانقسام في اليمن يجازف بأن “يصبح تهديدا أكثر قوة وإلحاحًا” إذا استمر هذا الوضع في الجنوب.
  • يسعى الانفصاليون، الذي يتهمون حكومة هادي بسوء الإدارة، إلى إحياء اليمن الجنوبي الذي كان دولة مستقلة قبل التوحد مع الشمال في عام 1990.
  • قالت مصادر يمنية إن القمة السعودية المؤجلة كانت ستبحث تعديل حكومة هادي لتشمل أعضاء من المجلس الانتقالي بهدف إنهاء الأزمة.
  • يسوق الحوثيون، الذي ينفون أنهم أداة في يد إيران ويقولون إنهم يثورون على الفساد، أحداث عدن دليلًا على أن هادي غير أهل للحكم، ويحاولون زيادة وجودهم على الساحة الدولية.
  • الحوثيون عقدوا محادثات مع مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين أوربيين، وعينوا أيضًا سفيرا لدى إيران التي عينت بدورها مبعوثا لديهم.
الحوثيون زاروا طهران والتقوا مسؤولين إيرانيين
  الحلفاء.. يتقاتلون
  • يقاتل الانفصاليون الجنوبيون وقوات الحكومة معًا في صفوف تحالف تقوده السعودية ضد الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلد الفقير منذ 2014، ضمن نزاع جعل ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.
  • لكن رغم ذلك، يخوض الانفصاليون والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في الجنوب، وخصوصًا في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال عام 1990 وولادة اليمن الموحد.
  • الحزام الأمني هي القوة الجنوبية الرئيسية التي تدربها وتسلحها الإمارات العربية، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف العسكري.
  • تقدمت قوات الانفصاليين نحو المعسكرين في أبين رغم الدعوات السعودية لوقف إطلاق النار، علمًا أن الرياض سبق وأن دعت المتقاتلين لعقد حوار في المملكة لم يحدد موعده بعد.
  • تحركات القوات الانفصالية تتعارض مع استجابتها لدعوات التهدئة في عدن وبدء انسحابها من عدة مباني حكومية السبت كانت سيطرت عليها إثر المعارك التي خاضتها ضد القوات الحكومية في بداية هذا الشهر وأدت إلى مقتل 40 شخصًا وإصابة أكثر من 260 بجروح.
  • منذ 2014، يشهد اليمن نزاعًا بين الحكومة اليمنية والحوثيين، تصاعدت حدة هذا النزاع مع تدخل تحالف عسكري سعودي إماراتي في مارس/ آذار 2015. تسبب بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.
  • لا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليًا.
الأمم المتحدة وصفت الأزمة الإنسانية في اليمن، بأنها الأسوأ في العالم حاليا
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان