الجزائر ما بعد بوتفليقة.. هل تعيد فتح الحدود مع المغرب؟

Published On 4/8/2019
كشفت صحيفة “إندبندنت” (السبت) عن نقاشات في الجزائر لإعادة العلاقات مع المغرب، وفتح الحدود بين البلدين، لافتة إلى مؤشرات إيجابية ما بعد الرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة.
الطريقة الأنسب لفتح الحدود
- الصحيفة نقلت عن مصادر خاصة لم تسمها، قولها إن جهة “سيادية” جزائرية، باشرت باستشارة أكاديميين واختصاصيين في شأن الطريقة الأنجع لفتح الحدود البرية بوجود قضايا خلافية عالقة.
- من ضمن مقترحات الأكاديميين المشاركين، البدء بملف تنقل الأشخاص وتأليف لجان مشتركة من وزارات عدة في البلدين.
- أيضًا ناقشت تأجيل تنقل البضائع والحركة التجارية فترة زمنية، تخصص لمتابعة مدى تقدم ملف حركة المسافرين.
في انتظار الرئيس
- الصحيفة قالت إن جهات جزائرية، تعتقد أن الفصل في ملف الحدود المشتركة بين البلدين، مؤجل إلى غاية انتخاب رئيس شرعي للجزائر بحكم صلاحياته في الدستور.
- لكن لا يمنع، وفق المصادر نفسها، إعداد تصورات بعيدة من أي حسابات سياسية غير موضوعية، قد تعيق تقدم هذا الملف.
- الصحيفة نقلت عن الصحفي، رضا شنوف، قوله إن الوقت قد حان لإعادة النظر في طريقة معالجة الملف.
- غير أن شنوف استبعد أن يكون جمود ملف الحدود البرية المغلقة، على علاقة بشخص الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، لأن الإشكال قائم قبل مجيئه.
- شنوف وصف حل مسألة الحدود بين الجزائر والمغرب “مطلبًا شعبيًا” قبل أن يكون مطلبًا سياسيًا.
- الصحفي استشهد بالأجواء الإيجابية، على الحدود بين البلدين، خلال مباريات كأس أفريقيا.

الشروط الجزائرية قائمة
- تضع الجزائر منذ ثلاثة عقود شروطًا قبل دراسة ملف الحدود.
- شنوف يشير إلى أن الجزائر تتمسك بمطالبة الرباط بوضع خطة لمحاربة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
- منذ إغلاق الحدود البرية، لم تشهد الحدود أي عبور رسمي لأشخاص، إلا مرة واحدة عام 2009، أثناء مرور قافلة إنسانية بريطانية.
- الجزائر أعلنت تزامنًا مع عبور القافلة، أن حدودها ستظل مغلقة، ما لم يتم الاتفاق على نقاط معينة.
- أبرز شروط الجزائر للمغرب، الاتفاق على نقاط التعاون الأمني والتهريب والمخدرات والهجرة السرية.
مسار غير مسبوق
- العلاقات الثنائية، بين المغرب والجزائر، شهدت مسارًا غير مسبوق ما بين 2011 و2013.
- تمكن البلدان من توقيع اتفاق يقضي بـ تبادل الزيارات الرسمية في قطاعات الزراعة والبيئة وغيرهما.
- بيد أن تلك الجهود تعثرت في خريف 2013، إثر حادثة اقتحام فناء قنصلية الجزائر في الدار البيضاء وتنكيس العلم الجزائري.
- منذ ذلك التاريخ، خفضت الجزائر من تمثيلها الدبلوماسي في اللقاءات الثنائية أو متعددة الأطراف التي تحتضنها الرباط، بعدما شككت في رواية “الفعل المعزول”.
جدار عازل على الحدود
- ترتب على التوتر الأخير، بناء الجزائر جدار عازل على حدودها مع المغرب على مسافة 271 كلم انطلاقًا من ولاية تلمسان.
- الجزائر قالت إن الجدار الإسمنتي، يأتي دعامة لخندق سابق، لم يحد من ظاهرة التهريب بين البلدين.
- ذلك جاء بعد أشهر من بناء جدار مغربي مماثل، يتجاوز طوله 100 كيلومتر، بمبرر محاربة الجريمة المنظمة ومنع تسلل مقاتلين ينشطون في جماعات متطرفة من الجزائر إلى المغرب.
خلفيات
- في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الجزائر إلى بدء حوار مباشر، لإنهاء حالة الجمود في العلاقات بين البلدين.
- العاهل المغربي أبدى استعداد بلاده لإجراء حوار مباشر وصريح، مع الجزائر من أجل تجاوز الخلافات بين البلدين.
- ملك المغرب اقترح إحداث آلية مشتركة للحوار والتفاوض، وأكد انفتاح المغرب على الاقتراحات التي تتقدم بها الجزائر.
المصدر: الإندبندنت