واشنطن تفرض حظرا اقتصاديا كاملا على فنزويلا.. وكراكاس ترد

Published On 6/8/2019
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمرا تنفيذيا يقضي بتجميد جميع أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تعميق التوترات بين واشنطن وكاراكاس.
ويحظر قرار ترمب كذلك جميع التعاملات مع المسؤولين الفنزويليين، لكنه يستثني تقديم المساعدات الإنسانية، بما فيها التعاملات المتعلقة بتوفير الغذاء، والملابس والأدوية.
ويقول الأمر التنفيذي الذي نشره البيت الأبيض “يتم تجميد أي ممتلكات أو حصص تابعة لحكومة فنزويلا موجودة في الولايات المتحدة ولا يجوز نقلها أو سدادها أو تصديرها أو سحبها أو التعامل معها بأي طريقة أخرى”.
وخلال الفترة الماضية، عمدت إدارة ترمب على اتخاذ تدابير دبلوماسية واقتصادية ضد نظام مادورو، شملت فرض عقوبات عليه وكبار مسؤوليه، بهدف الضغط عليه للتنحي.
رسالة من ترمب للكونغرس
- قررت أنه من الضروري حظر أصول الحكومة الفنزويلية في ضوء استمرار نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي في اغتصاب السلطة فضلا عن انتهاكاته لحقوق الإنسان، وعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين للمواطنين الفنزويليين، كذلك عرقة عمل الصحافة الحرة ومحاولاته المستمرة لتقويض الرئيس الفنزويلي المؤقت.

بيان للبيت الأبيض
- يجب إنهاء ديكتاتورية مادورو من أجل مستقيل مستقر وديمقراطي ومزدهر لفنزويلا، خاليا من ويلات الاشتراكية التي خرّبت هذا البلد الذي كان عظيما يوما ما.
- جميع الخيارات مطروحة.
- سندعم وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفنزويلي مع ضمان الانتقال الديمقراطي في البلاد، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع شركائها لحماية السلام والأمن في نصف الكرة الغربي.
دلالات العقوبات الأمريكية
- الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب يتجاوز بكثير العقوبات التي فرضت في الشهور الماضية على شركة النفط التي تديرها الدولة والقطاع المالي في البلاد وكذلك الإجراءات التي استهدفت عشرات المسؤولين.
- جاء نطاق العقوبات مفاجئا حتى بالنسبة لبعض حلفاء إدارة ترمب.
- اتخذ ترمب الإجراء المفاجئ بعدما أخفقت عدة جولات من العقوبات في تأليب الجيش على مادورو أو تحقيق تقدم كبير في سبيل الإطاحة به.
- صحيفة وول ستريت جورنال قالت إن الأمر يتعلّق بأولى تدابير الحظر الاقتصادي الشامل من جانب واشنطن على كراكاس، الأمر الذي يضع فنزويلا في المستوى نفسه مثل دول بينها كوريا الشمالية وإيران وسوريا وكوبا.

إرهاب اقتصادي
- اتهمت كراكاس الثلاثاء واشنطن بممارسة “الارهاب الاقتصادي” والسعي إلى قطع الحوار مع المعارضة الفنزويلية.
- قالت الخارجية الفنزويلية في بيان إن كراكاس “تندد أمام المجتمع الدولي باعتداء جديد وخطير من جانب إدارة ترمب عبر قرارات تعسفية (تعكس) إرهابا اقتصاديا بحق الشعب الفنزويلي”.
- اعتبرت أن الإدارة الاميركية “تراهن على فشل الحوار السياسي” بين ممثلين للحكومة والمعارضة والذي يتم بوساطة نرويجية لأنها “تخشى النتيجة” المحتملة لهذه المفاوضات.
- أكدت الخارجية أن الحكومة الفنزويلية “لن تسمح بأن يؤثر هذا التصعيد” في المفاوضات.
تحذير للصين وروسيا
- تواصل الصين وروسيا دعم مادورو، مما دعا مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى تحذير البلدين من التمسك بتأييدهما له.
- أكد بولتون أن السلطات الأمريكية بات بإمكانها فرض عقوبات على أي شخص، بما في ذلك الأجانب الذين يدعمون حكومة مادورو. وقال “نرسل إشارة إلى أي طرف ثالث يريد الدخول في أعمال مع نظام مادورو: تقدم بحذر شديد”.
- حذر بولتون روسيا حليفة مادورو من الرهان على “قضية خاسرة”، كما حث الصين على الاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو زعيما شرعيا للبلاد إذا كانت ترغب في استعادة ديونها لدى حكومة كراكاس.

الأزمة في فنزويلا
- منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد فنزويلا توترا متصاعدا، إثر إعلان رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.
- دعت الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية مادورو إلى التنحي واعترفت بغوايدو رئيسا شرعيا للبلاد.
- كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوربا تبعت أمريكا، فيما أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا، شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
- على خلفية ذلك، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات