لبنان: هدوء حذر بعد قصف متبادل بين حزب الله وإسرائيل

إلقاء القنابل تسبب في اندلاع حريق بالمنطقة

نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني لبناني توقف القصف الإسرائيلي بعد أن استهدف عدة قرى في جنوب لبنان بأكثر من 40 قذيفة.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إن القتال مع حزب الله اللبناني على الحدود انتهى على ما يبدو.
وأضاف متحدث باسم الجيش “يبدو أن الاشتباك على الأرض قد انتهى لكن الموقف الاستراتيجي لا يزال قائما وقوات الدفاع الإسرائيلية لا تزال في حالة تأهب قصوى”.

ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصدر أمني في حزب الله قوله إنه لا نية لدى الحزب لتصعيد الموقف مع إسرائيل.

ما القصة؟
  • حزب الله كان قد أعلن في وقت سابق من صباح اليوم، أن مقاتليه دمروا آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة أفيفيم قرب الحدود شمالي إسرائيل، وقتلوا وجرحوا من فيها.

  • الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال في بيان: إنه “لا توجد إصابات جراء العملية، التي نفذها حزب الله على الحدود اللبنانية عبر إطلاق صاروخين أو ثلاثة”.

  • أضاف أن “القوات الإسرائيلية ردت باستهداف الخلية التي أطلقت الصواريخ المضادة للدروع، إضافة إلى إطلاق نحو 100 قذيفة مدفعية باتجاه مصادر النيران جنوبي لبنان”.

  • قالت مصادر من جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الصواريخ التي أطلقها حزب الله هي من نوع “كورنيت” الفعال جدا ضد المدرعات.

  • أضافت المصادر أن هذه الصواريخ استهدفت آليات متحركة وقاعدة عسكرية قرب مستوطنة أفيــفيم المتاخمة للقطاع الأوسط من الحدود مع لبنان.

  • طلبت سلطات الاحتلال من سكان المناطق المحاذية للحدود مع لبنان وبعمق 4 كيلومترات البقاء في منازلهم، وأمرت بفتح الملاجئ في البلدات الحدودية.

  • أُعلنت حالة الطوارئ في المستشفيات الواقعة شمال إسرائيل لاستيعاب أي إصابات أو جرحى محتملين جراء انفجار الموقف على الحدود اللبنانية.

  • أعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدات مارون الراس وعيترون ويارون الحدودية بأكثر من 40 قذيفة صاروخية عنقودية وحارقة”.

  • رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن قرار الخطوات المستقبلية بشأن الوضع على الحدود اللبنانية سيكون بناء على تطورات الموقف.
  • نتنياهو: أطلقنا 100 قذيفة على جنوب لبنان، مؤكدا أنه لم يصب أي إسرائيلي في هجوم حزب الله “ولا حتى بخدش”.

وجاءت عملية “حزب الله”، الأحد، في أعقاب سقوط طائرة استطلاع وانفجار أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، فجر الأحد الماضي.

واستهدفت ثلاثة انفجارات، فجر اليوم التالي، مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة- مدعومة من حزب الله) في البقاع شرقي لبنان.

ولم تنف إسرائيل أو تؤكد مسؤوليتها عما شهده لبنان، لكن الرئيس اللبناني، ميشال عون، اعتبر ما حدث “بمثابة إعلان حرب” من جانب إسرائيل.

نتنياهو: الخطوات المستقبلية بشأن الوضع على الحدود اللبنانية سيكون بناء على تطورات الموقف ـ رويترز
الحريري يطلب تدخل أمريكا والمجتمع الدولي
  • رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري طلب تدخل الولايات المتحدة وفرنسا والمجتمع الدولي لمواجهة تطور الأوضاع على الحدود الجنوبية.
  • طلب الحريري جاء خلال اتصالين هاتفيين أجراهما بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون.
  • ذكر مكتب الحريري أن رئيس الوزراء أجرى الاتصالين “لمطالبة الولايات المتحدة وفرنسا التدخل لوقف تدهور الوضع في جنوب لبنان”.
  • الخارجية الفرنسية قالت إنها تدعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس والعمل من أجل خفض سريع للتوتر على الحدود اللبنانية.
  • قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) قالت إنها أجرت اتصالات مباشرة مع الأطراف المعنية؛ لمنع تصعيد وتيرة الوضع الأمني جنوبي لبنان.
نصر الله: الرد يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد
حماس تثمن هجوم حزب الله
  • ثمنت حركة “حماس”، الأحد، ما وصفته بـ”الهجوم الذي قام به حزب الله” ضد إسرائيل.
  • قالت الحركة، في بيان: “الهجوم ردا على جرائم الاحتلال التي استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان”.
  • أضافت: “لم يعد بمقدور الاحتلال الصهيوني أن يواصل عربدته في كل الساحات من العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى فلسطين”.
  • شددت الحركة “على حق حزب الله وكل قوى المقاومة في الرد على العدوان ومقاومة الاحتلال الصهيوني، وخلق معادلات الردع معه؛ ليتوقف عن عدوانه وجرائمه”.

كيف بدأ التوتر؟
  • كان التوتر بين لبنان وإسرائيل بدأ قبل نحو أسبوع مع اتهام حزب الله والسلطات اللبنانية إسرائيل بشن هجوم بواسطة طائرتين مسيرتين في ضاحية بيروت الجنوبية.
  • حزب الله قال إن الطائرتين كانتا محملتين بمواد متفجرة، إحداهما سقطت بسبب عطل فني والثانية انفجرت، من دون أن يحدد هدف الهجوم.
  • وقع الهجوم بعد وقت قصير من غارات إسرائيلية استهدفت ليل الأحد الماضي منزلاً لمقاتلين من حزب الله قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل اثنين منهما، هما زبيب وضاهر.
  • توعد حزب الله بالرد على الهجومين الإسرائيليين، وقال أمينه العام حسن نصر الله مساء السبت الماضي إن “الموضوع بالنسبة لنا ليس رد اعتبار إنما يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد”.
لبنانيون يلتقطون صورة (سيلفي) مع الدخان المتصاعد في قرية مارون الراس الحدودية التي قصفتها إسرائيل ـ رويترز
خلفيات
  • كان حزب الله استهدف في العامين 2015 و2016 آليات عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة رداً على غارات إسرائيلية استهدفت مقاتليه في محافظة القنيطرة السورية.
  • إثر هجوم الضاحية الجنوبية في بيروت، اعتبر حزب الله أن ذلك يُعد “أول خرق كبير وواضح لقواعد الاشتباك التي تأسست بعد حرب يوليو/ تموز 2006”.
  • اندلعت حرب يوليو/ تموز 2006 إثر إقدام حزب الله على أسر جنديين إسرائيليين في 12 يوليو/ تموز من السنة نفسها. وردت إسرائيل بهجوم استمر 33 يوماً، ولم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله.
  • انتهت الحرب بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفاً للأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل، وعزز من انتشار قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل).
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان