إندونيسيا تودع رئيسها الثالث ومهندس نهضتها الصناعية

Published On 12/9/2019
ودعت إندونيسيا مساء أمس الأربعاء رئيسها الثالث بحر الدين يوسف حبيبي، الذي توفي داخل مستشفى سوبروتو العسكري بالعاصمة جاكارتا، عن عمر ناهز 83 عامًا.
وفي السنوات الأخيرة، تلقى حبيبي العلاج في ذات المستشفى عدة مرات بسبب أمراض القلب والإرهاق العام، وفق وسائل الإعلام الإندونيسية.
وأقيمت جنازة رسمية تقدمها الرئيس جوكو ويدودو اليوم الخميس، لقائد ارتبط اسمه بالتحول الديمقراطي في إندونيسيا قبل 21 عامًا، وتأسيس الصناعات الاستراتيجية في البلاد.
من هو يوسف حبيبي؟
- وُلد حبيبي جنوبي إندونيسيا يوم 25 يونيو عام 1936، وكان الطفل الرابع من أصل ثمانية إخوة، وتوفي والده عندما كان في الرابعة عشرة من عمره.
- كان حبيبي من الطلبة المتميزين في معهد باندونغ التقني في جاوا الغربية، وتابع دراسته في ألمانيا في مجال هندسة الطيران بين عامي 1955 و1965.
- حصل حبيبي على جوائز علمية في بلاده ومن بريطانيا والسويد وألمانيا والولايات المتحدة، ومن بينها جائزة إدوارد وارنر، وجائزة تيدروي فان كارمان الألمانية.
- قبل دخوله الرئاسة، كان حبيبي وزيرًا للبحوث والتقنية والتي أسس من خلالها الصناعات الاستراتيجية في البلاد لاسيما صناعة الطيران وأيضًا القطارات والسفن والأسلحة والمعدات العسكرية، كما كان رئيسًا لهيئة البحوث والتطبيقات العلمية.

الرئيس الثالث
- حبيبي تولى السلطة خلال فترة انتقالية عاصفة أعقبت استقالة سوهارتو عام 1998، تاركًا وراءه اقتصادًا منهارًا ونزعات انفصالية متنامية في العديد من الجزر، وبعدما حكم إندونيسيا بقبضة حديدية على مدى 32 عامًا.
- نجح حبيبي في الحفاظ على وحدة البلاد، بعدما صُدم الإندونيسيون جراء فصل تيمور الشرقية عن البلاد في استفتاء لقي دعمًا خارجيًا في أغسطس/آب 1999.
- حبيبي أصبح ثالث رؤساء إندونيسيا، في وقت غرقت فيه البلاد في موجة من أعمال الشغب والاضطرابات الاقتصادية عقب الأزمة المالية الآسيوية.
- مكث حبيبي في السلطة 17 شهرًا فقط، في الفترة بين مايو/أيار 1998 حتى أكتوبر/تشرين الاول 1999، لكنه عمل على إنقاذ اقتصاد بلاده واستقرار عملتها.

الديموقراطية والانفتاح
- حبيبي ألغى القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير، مطلقًا الحريات الصحفية ورافعا كل آليات الرقابة التي كانت مفروضة على العمل الإعلامي لعقود.
- في عهد حبيبي سُنت قوانين تدعم التحول الديموقراطي، مثل قانون الأحزاب وقانون الانتخابات، وقانون الصحافة، كما أسس الحكم المحلي والذاتي في الأقاليم من خلال تقنين ذلك.
- كان لخلفيته المهنية والعلمية دورًا في في وضع خطة لتوفير فرص تعليمية لآلاف الشباب الإندونيسيين في تخصصات علمية مهمة وإرسالهم في بعثات للخارج.
- يوسف حبيبي خسر في انتخابات الرئاسة أمام عبد الرحمن واحد، وخرج حزبه “غولكار” من اللعبة السياسية بعد اتهامات له بغض الطرف عن أسرة الرئيس الأسبق سوهارتو التي رفعت ضدها العديد من قضايا الفساد.
- حبيبي قضى بقية عمره في العمل البحثي من خلال “مركز حبيبي” الذي اهتم بمراقبة الممارسة السياسية الديمقراطية وأداء الإعلام، إلى جانب متابعة مشاريع صناعية عدة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات