صحفي بريطاني: بعد هجمات أرامكو.. الشرق الأوسط على شفا حرب

الهجمات أوقفت نحو نصف إنتاج السعودية من النفط

قال الصحفي البريطاني الشهير سايمون تيسدال إن العالم تجاهل إشارات تحذيرية بأن منطقة الشرق الأوسط باتت الآن على شفا حرب تلوح نذرها في الأفق.

الأزمة في الخليج تزداد حدة
  • في مقال بصحيفة الغارديان البريطانية، أكد تيسدال أن الأزمة في الخليج تزداد حدة في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده جاهزة للرد على الهجمات التي طالت منشأة نفطية في السعودية، السبت الماضي، واتُّهمت إيران بالضلوع فيها.
  • لفت الكاتب والمحلل المعروف إلى أن نواقيس الخطر ظلت تُقرع طوال الأشهر الماضية إلا أن أحدا لم يُلق لها بالا تقريبا فكان أن حان موعد سداد ثمن فاتورتها الباهظة المتمثلة في أرواح تُزهق وبترودولارات تُنفق جراء تصرفات تتسم بالتهور السياسي.
  • لعل من السهل والمريح –بتعبير تيسدال- أن تُلقى باللائمة على إيران وحدها حسبما درج على ذلك المسؤولون الأمريكيون والبريطانيون دون تقديم دليل قاطع. “بل إن الحسابات الخاطئة المتكررة من قبل الدوائر الغربية والإقليمية هي التي جرتنا حتما إلى هذه الدوامة المرعبة”.
  • يتساءل الصحفي البريطاني في مقاله: كيف يمكن تفادي الكارثة؟ ومن القادر على وقف الانزلاق نحو حرب أوسع نطاقا ما تلبث أن تجتاح دول المنطقة من إسرائيل وحتى السعودية، وتُقحم فيها القوات الأمريكية والبريطانية وربما حتى الروسية.
  • يجيب بالقول إن القرائن على ذلك تلمسها في الأخطاء التي قادت إلى هذه الحالة. أما الحلول –إن كان ثمة حلول- فتكمن فقط في الحنكة السياسية التي يفتقر إليها العالم بشكل واضح حتى الآن.
  • أنحى تيسدال باللائمة على الرئيس ترمب في جعل الأمور تسير من سيء إلى أسوأ بتمزيقه الاتفاق النووي مع إيران وفرضه عقوبات اقتصادية عليها.
  • قال إن مواقف ترمب تلك وحدت القيادة الإيرانية “المهيضة الجناح” –حسب وصف الكاتب- وجعلت الجيش وعلماء الدين “المتطرفين” يلتقطون قفاز التحدي في مواجهة ما يرونه من محاولات أمريكية لتغيير النظام لصالح أعدائهم لا سيما السعوديين والإسرائيليين.
  • نجم عن ذلك أن طين التصدعات الجيوسياسية القديمة ازداد بلة وتأججا على نحو “طائش”.
  • مضى كاتب مقال الغارديان إلى التذكير بأن الغرب ظل يتودد للرياض طمعا في ثرواتها “المُفسِدة” غاضا الطرف لعقود من الزمن عن استبداد نظامها “الوحشي”، وعدائه “المقنن” للمرأة، وتعصبه الديني.
  • أردف بالقول إن ترمب اتخذ من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صديقه “الأثير الجديد”، بوقوفه إلى جانبه في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.
  • كان إخفاق الزعماء الأمريكيين والبريطانيين والدوليين الآخرين في وقف الحرب “المأساوية” في اليمن بمثابة إيذان ببداية مرحلة جديدة في دوامة الأزمات هذه.
  • سخر تيسدال من ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إيران تسعى للحصول على أسلحة نووية.
  • تابع الكاتب أنه حتى لو كانت تلك المزاعم صحيحة فإن الفضل في السعي الإيراني يعود في جزء منه إلى قرع نتنياهو طبول الحرب “بلا هوادة”.
  • ختم الصحفي البريطاني مقاله بالتأكيد على الحاجة الملحة لقادة أكفاء “يعرفون السبيل لتهدئة العاصفة قبل أن تجرفنا في طريقها”.
المصدر: الغارديان البريطانية

إعلان