الحكومة المصرية تحذر وسائل الإعلام: نراقب تغطيتكم للاحتجاجات

Published On 23/9/2019
حذرت الهيئة العامة للاستعلامات، المسؤولة عن تنظيم عمل وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، من أنها تراقب تغطية وسائل الإعلام للاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
التفاصيل
الهيئة العامة للاستعلامات قالت في بيان لها أمس الأحد إنها “تابعت باهتمام” ما بثته ونشرته وسائل الإعلام العالمية من خلال مراسليها المعتمدين في القاهرة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
قالت الهيئة إنها تذكر المراسلين وكافة وسائل الإعلام بأهمية الالتزام بالقواعد المهنية المتعارف عليها عالمياً للصحافة والإعلام.
وجهت الهيئة تنبيهات لوسائل الإعلام الأجنبية وطالبتها بالالتزام بها خلال تغطيتها للشأن المصري، من أهمها:
- عدم النشر عن وقائع إلا ما يشاهده المراسلون بأنفسهم أو من مصادرهم المعلومة والمذكورة وذات المصداقية، والتي تتأكد من مصدرين آخرين موثوقين شاهدوا الوقائع جميعاً بأعينهم حسب النص الوارد في القواعد المهنية.
- في حالة نشر تحليلات أو استنتاجات أو تفسيرات أو توقعات، يراعى الحياد بين الجميع وإفساح المجال لكل وجهات النظر على نحو متكافئ، بما في ذلك وجهة نظر الدولة أو من يعبر عنها.
- عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا للأخبار والتقارير، خاصة مع حالة هذه الوسائل من الانفلات والفوضى، وتزييف الحسابات، والفبركة، على نحو يختلف عما هو موجود في الدول المتقدمة، التي لا تسمح باللجوء إلى هذه المصادر إلا بضوابط شديدة ومراحل عديدة من التيقن.
- استمرار الالتزام باستخدام التعبيرات والمفردات المعبرة عن حقائق الأمور في مصر، سواء الآن أو ما جرى بها من تطورات خلال الأعوام الأخيرة، دون تجاوز للحقيقة، أو ترديد لمسميات يختلقها البعض ويروجها لأهدافه.
- وضع أية أمور في سياقها وحجمها بالنظر إلى وضع مصر كدولة كبيرة بها أكثر من 100 مليون مواطن، وكذلك في السياق الإقليمي، وأيضاً في السياق العالمي الذي تشهد فيه كل عواصم العالم أحداثاً يومية دون أن يدعو ذلك إلى القفز إلى استنتاجات ومبالغات هي أبعد ما تكون عن الحقيقة.
قيود جديدة
- منظمة “نت بلوكس”، التي تراقب حرية الإنترنت حول العالم، أكدت في بيان أمس الأحد وجود قيود على استخدام بعض تطبيقات الإنترنت في مصر وتصفح بعض المواقع الإخبارية.
- المنظمة أوضحت أن هذه القيود منعت تصفح موقع “بي بي سي نيوز” التابع لهيئة الإذاعة البريطانية، وموقع “الحرة” التابع للحكومة الأمريكية، في مصر.
- بيان المنظمة أوضح أيضا وجود قيود على استخدام تطبيق فيسبوك ماسنجر وموقع فيسبوك.
- البيان تزامن مع شكاوى العديد من المصريين من عدم تمكنهم من استخدام تطبيق فيسبوك ماسنجر خلال الأيام الماضية.

متنفس وحيد
- وكالة أسوشيتد برس قالت في تقرير لها الأحد إن تحذير الهيئة العامة للاستعلامات من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي يأتي في وقت أصبحت فيه هذه الوسائل “المكان الوحيد الذي لا تهيمن عليه الحكومة في ظل سيطرة الحكومة أو الجيش على جميع الصحف وقنوات التلفزيون تقريبا في مصر وعدم تغطيتها للاحتجاجات”.
- الوكالة أشارت أيضا إلى أن الحكومة المصرية قامت خلال السنوات الأخيرة “بسجن عشرات المراسلين وطرد بعض الصحفيين الأجانب من البلاد في بعض الأحيان”.
- تقرير الوكالة أشار أيضا إلى أن الحكومة المصرية حظرت فعلياً جميع الاحتجاجات العامة منذ عام 2013 بعدما قاد السيسي الجيش للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي حيث تعرض “أي شخص يتجرأ على النزول إلى الشوارع للاعتقال والحكم عليه بالسجن لسنوات”.
خلفيات
- تحذيرات هيئة الاستعلامات المصرية تأتي وسط احتجاجات نادرة مناهضة للحكومة في عدد من المدن والمحافظات المصرية منذ يوم الجمعة.
- تمكنت الشرطة من فض هذه الاحتجاجات سريعا واعتقلت مئات الأشخاص بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
- لكن المظاهرات كانت مفاجئة كونها تأتي بعدما أسكتت الحكومة جميع الاحتجاجات الشعبية خلال السنوات الماضية عبر عدد من الإجراءات الوحشية التي نفذها النظام المصري في ظل حكم السيسي.
- الاحتجاجات الجديدة جاءت استجابة لدعوات عبر الإنترنت، قادها رجل الأعمال المصري محمد علي، الذي يعيش في إسبانيا، والذي تحدث في سلسلة من مقاطع الفيديو عن وقائع فساد لعدد من رموز النظام المصري.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر