نووي إيران.. روحاني لأمريكا: عليكم أن تدفعوا أكثر مقابل اتفاق جديد

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن خرق الإدارة الأمريكية الاتفاق النووي اعتداءٌ على سيادة العالم، والتفاف على قرار مجلس الأمن الدولي.
وطرح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ما وصفها بـ “مبادرة هرمز للسلام”؛ بهدف تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة.
وخلال كلمة له أمام قادة دول العالم المشاركين في اجتماعات الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال روحاني إن المنطقة “تقف على حافة الهاوية، وأي خطأ قد يشعل حريقًا كبيرًا”.
ويتصاعد التوتر بين إيران ومجموعات حليفة لها في دول عربية من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء خليجيين وغربيين لها من جهة أخرى، على خلفية ملفات، أبرزها: حرية الملاحة البحرية في ممرات المنطقة، وخاصة مضيق هرمز، وأمن منشآت النفط، والبرنامج النووي الإيراني.
مبادرة روحاني
- شدد روحاني على أن طهران “لن تطيق تدخل الأجانب الاستفزازي، وسترد بحزم على أي اعتداء”.
- خاطب قادة العالم قائلًا: “فلنستثمر في بناء مستقبل أفضل، بدلًا من الاستثمار في الحرب والعنف، ولنعد إلى العدالة والسلام والعهود.. وإلى طاولة المفاوضات”.
- طرح على “كافة الدول التي تتأثر بتطور الأوضاع في الخليج” مبادرة باسم “تحالف الأمل” أو “مبادرة هرمز للسلام”.
- أوضح أن هدفها هو “الارتقاء بالسلام والتقدم والرخاء لكل الشعوب المستفيدة من مضيق هرمز، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لـتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة”.
- تابع: “يعتمد تحالف الأمل على الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وعدم المساس بالحدود الدولية، وتسوية الخلافات سلميًا، وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.
- شدد على “أهمية مشاركة الأمم المتحدة في تحالف الأمل، فهذا أمر ضروري لنجاحه”.
- أضاف أن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، سيطلع ممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على تفاصيل التحالف.
- حذر روحاني من أن “التوجه الأمني تجاه الملاحة الدولية في الخليج يتسبب بمزيد من التعقيد”.
- رأى أن “أمن المنطقة سيتحقق بخروج القوات الأمريكية.. الحل النهائي للسلام يأتي عبر الديمقراطية في الداخل والدبلوماسية في الخارج”.
- استطرد: “إن كانت الشرارة بلغت أراضي الحجاز (يقصد الهجمات على شركة “أرامكو” النفطية بالسعودية) فيجب البحث عمن أشعل النيران.. أمن السعودية لن يتحقق باستدعاء الأجانب، ولن يتحقق إلا بوقف الاعتداء على اليمن”.
- بشأن دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لبدء مفاوضات جديدة بشأن برنامج إيران النووي، قال روحاني: “ردنا على مقترح التفاوض في ظل العقوبات هو الرفض، والسبيل الوحيد للتفاوض هو العودة إلى التعهدات”.
- أردف: “أوقفوا العقوبات لينفتح طريق السلام. الاتفاق النووي يمثل لنا ولكم الحد الأدنى وإن أردتم أكثر، فيجب أن تعطوا أكثر”.
- شدد على أن إيران “صامدة منذ أكثر من عام ونصف العام أمام أقسى إرهاب اقتصادي، ولا نصدق الدعوة للتفاوض ممن يزعمون أنهم فرضوا على 83 مليون إيراني أقسى عقوبات بالتاريخ”.
- اتهم روحاني دول الاتحاد الأوربي بأنها “عجزت عن الوفاء بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي” متعدد الأطراف الموقع عام 2015.
- تابع أنه “رغم الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، عام 2018، فإن إيران ظلت لمدة عام كامل ملتزمة به، وأمهلت أوربا لتفي بتعهداتها، لكن إيران لم تسمع من أوربا سوى كلام جميل من دون أية خطوة فاعلة، وقد اتضح للجميع عجز أوربا”.
- قال روحاني إن “خطط الولايات المتحدة والصهاينة من صفقة القرن والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل وضم الجولان السوري لإسرائيل محكوم عليها بالفشل”.
و”صفقة القرن” هو الاسم الإعلامي لخطة أمريكية مرتقبة لتسوية سياسية بالشرق الأوسط يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.
وفي وقت سابق الأربعاء، كشف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أن الرئيس حسن روحاني سيقدم مقترحات مهمة في نيويورك لبناء الثقة وكسر الجمود الحالي.
وأضاف في تصريح بعد اجتماع الحكومة أن طهران يمكنها قبول إدخال تعديلات محدودة على الاتفاق النووي وتقديم تطمينات بعدم سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، مقابل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم عام 2015 ورفع العقوبات التي فرضتها عليها.
وتابع ربيعي في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي “إذا انتهت العقوبات وكانت هناك عودة للاتفاق فسيكون هناك مجال لتقديم تطمينات بهدف كسر الجمود، بل إن الرئيس (روحاني) لديه مقترح بتغييرات بسيطة على الاتفاق”.
مسعى فرنسي
- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنه يعتقد أن الظروف تهيأت لعقد اجتماع بين الرئيسين الأمريكي والإيراني، لكنه أوضح أن القرار في هذا الصدد يرجع إليهما.
- قال ماكرون للصحفيين عقب اجتماعه بنظيريه الإيراني والأمريكي، أمس الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة “أعتقد أن الظروف تهيأت من أجل عودة سريعة للمفاوضات.. الأمر الآن يرجع إلى إيران والولايات المتحدة لاغتنام الفرصة”.
- تابع “توجد نية مشتركة للتقدم، وليس فقط لتهيئة الظروف لوقف التصعيد، بل لبناء اتفاق طويل الأمد”.
ويقوم الرئيس الفرنسي بجهود وساطة بين واشنطن وطهران من أجل وقف التصعيد، وذلك بعدما مضت إيران في تخفيف التزاماتها في الاتفاق النووي الموقع عام 2015، ردا على سياسة الضغوط القصوى التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضدها منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي العام الماضي.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أن الرئيس ترمب طلب منه القيام بوساطة مع إيران لخفض حدة التوتر واستطلاع إمكانية إبرام اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.