احتدام الاتهامات بين بايدن وترمب

Published On 26/9/2019
اعتبر جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عرّض الأمن القومي الأمريكي للخطر، عندما طلب من نظيره الأوكراني، التحقيق مع ابنه.
التفاصيل
- قال بايدن، في بيان نشره على تويتر، إن ترمب لم يعرض الأمن القومي للخطر فحسب، بل شن هجوما مباشرا على استقلال وزارة العدل.
- بايدن، الذي يسعى لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة عام 2020.أوضح أن ترمب وضع السياسة الشخصية فوق مصالح الأمن القومي الأمريكي، من خلال التماس مساعدة زعيم أجنبي في الإضرار بأحد المنافسين السياسيين.
- وكشف نص الاتصال أن ترمب طلب من زيلينسكي التحقيق في ممارسات بايدن، الأوفر حظًا لمواجهة ترمب في انتخابات 2020، وكذلك نجله هانتر بايدن، الذي عمل بشركة تنقب عن الغاز في أوكرانيا.
- وسمح البيت الأبيض بالإفراج عن نص الاتصال مكتوبا، بعد إعلان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، الثلاثاء، بدء إجراءات مساءلة ترمب بهدف عزله، بتهمة التماس مساعدة أجنبية لتشويه سمعة منافسه الديمقراطي المرتقب.
- يقول الديمقراطيون إن ترمب ارتكب تجاوزات تهدد الأمن القومي الأمريكي خلال ذاك الاتصال، بينما ينفي الأخير ما ينسب إليه، ويقول إن الاتصال “كان وديا”.
- ويلقى التحقيق في عزل ترمب دعما كبيرا من الديمقراطيين في مجلس النواب، لكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، المنتمي إليه ترمب.
ترمب يعتبر إطلاق إجراءات عزله “نكتة”
- من جانبه سخّف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء السبب الذي استند إليه الديمقراطيون لفتح تحقيق رسمي في الكونغرس بهدف عزله من منصبه وهو مطالبته في اتصال هاتفي نظيره الأوكراني بالتحقيق بشأن منافسه جو بايدن.
- قال ترمب خلال مؤتمر صحفي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة “عزلٌ من أجل هذا؟ إنها نكتة!”
- وأضاف وقد بدت عليه أمارات القلق، أن المحادثة الهاتفية بينه وبين فولوديمير زيلينسكي كانت “رائعة” وأنه لم يضغط بتاتا على نظيره الأوكراني.
- وشنّ ترمب هجوما على جو بايدن وطالب بأن تكون هناك شفافية بشأن “جو بايدن وابنه هانتر” فيما يتعلق “بملايين الدولارات التي تم إخراجها بسرعة وسهولة من أوكرانيا ومن الصين عندما كان نائبا للرئيس”.
- كما طالب ترمب أيضا بـ”الشفافية من جانب الديمقراطيين الذين ذهبوا إلى أوكرانيا وحاولوا إجبار الرئيس الجديد” فولوديمير زيلينسكي على “فعل أشياء” باستخدام “تهديدات”.
- وقال إنه قرر نشر ملخص مكالمة هاتفية مثيرة للجدل مع نظيره الأوكراني لأن “أشياء مروعة” يجري تداولها بشأنها لكنه أوضح أنه لا يريد أن يحدث سابقة بنشر تفاصيل مثل هذه المكالمات.
- ترمب، قال خلال المؤتمر الصحفي الأربعاء “لا أريد أن تكون سابقة…لا أحب أن تتعامل مع رؤساء دول وأنت تعتقد أن اتصالاتهم ستُنشر”.

ترمب: التحقيق يعرقل اتفاقية التجارة مع المكسيك وكندا
- وحذر ترمب الأربعاء من أن فتح تحقيق لمساءلته قد يعرقل موافقة الكونغرس على اتفاقية التجارة الجديدة لأمريكا الشمالية.
- وفي حين قال الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر إنه واثق بأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سيجري التصويت عليها وإقرارها، إلا أن ترمب قال إنه يعرف على نحو أفضل “هؤلاء الناس” في إشارة إلى الديمقراطيين.
- وقال ترمب “لا أظن أن نانسي بيلوسي سيكون لديها وقت، إنها تضيع وقتها، في”‘أزمة مصطنعة” في إشارة إلى رئيسة مجلس النواب الأمريكي.
- ووقعت كندا والولايات المتحدة والمكسيك الاتفاقية العام الماضي لتحل محل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) ويتعين الآن التصديق عليها.
- وقال الرئيس المكسيكي، إن الاتفاقية يجب أن يقرها الكونغرس الأمريكي سريعا، وألا تترك حتى تقترب انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.
- فيما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو “نحن نركز دائما على التصديق على الاتفاقية بطريقة تحاول تجاوز الاختلافات الحزبية في الولايات المتحدة”.
ترمب طلب فعلا من الرئيس الأوكراني إجراء تحقيق في شأن بايدن
- أظهر مضمون المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني والتي نشرها البيت الأبيض الأربعاء أن دونالد ترمب طلب فعلا من فولوديمير زيلينسكي التحقيق في شأن خصمه جو بايدن.
- قال ترمب لزيلينسكي في المكالمة التي جرت في 25 يوليو/ تموز” ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن أوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون أن يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعاً”.
- وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطا على أوكرانيا للتخلص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين باعتبار أنه لم يكن شديدا بما يكفي ضد الفساد.
- ويحقق الديمقراطيون، الذين بدأوا إجراءات مساءلة ضد الرئيس الثلاثاء، فيما إذا كان ترمب قد مارس ضغطا على حكومة أجنبية للتحقيق في شأن معارض سياسي له، وما إذا كان استغل مساعدات لأوكرانيا تبلغ 400 مليون دولار في ممارسة ذلك الضغط.

سناتور جمهوري: تفاصيل شكوى محادثة ترمب “مقلقة”
- في ذات الموضوع قال عضو جمهوري بلجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي إنه توجد “أمور مقلقة حقا هنا” في شكوى عن محادثة هاتفية للرئيس دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
- وأوضح السيناتور بن ساس للصحفيين عقب اطلاع أعضاء المجلس على الشكوى “لا يجب ألا يتحصن الجمهوريون فحسب” لحماية ترمب.
- كما أبلغ زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر الصحفيين بأن الشكوى “مقلقة للغاية…توجد حقائق كثيرة للغاية يتعين التحقق منها”.
- من جانبه آخر ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أن مدير المخابرات الوطنية بالوكالة جوزيف ماغوير هدد بالاستقالة من منصبه بسبب مخاوف من التعرض لضغوط من البيت الأبيض.
- وتتعلق تلك المخاوف بحجب معلومات عن الكونغرس خلال شهادته المقررة الخميس بخصوص شكوى رفعها أحد الأشخاص ضد الرئيس ترمب.
- ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين لم يتم الكشف عن أسمائهم القول إن ماغوير أبلغ البيت الأبيض بأنه غير مستعد لعدم التعاون مع الكونغرس.
- وأضافت الصحيفة أن هذا التحرك يهدف جزئيا إلى إرغام البيت الأبيض على اتخاذ قرار قانوني صريح حول ما إذا كان سيؤكد على امتياز السلطة التنفيذية بشأن الشكوى التي لا يزال ماغوير يحجبها عن الكونغرس حتى الآن.
المصدر: وكالات