عشية الدعوة لاحتجاجات مناهضة للسيسي.. رويترز: مصر على المحك

المظاهرات خرجت العام الماضي للمطالبة برحيل السيسي لأول مرة منذ سنوات

تسلط الاحتجاجات المتفرقة التي شهدتها مصر في الأيام القليلة الماضية الضوء على احتمال أن يواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي معارضة على نطاق أوسع، وفقا لتحليل نشرته وكالة رويترز.

وعلى الرغم من أن الاعتقالات التي وقعت على هامش المظاهرات تجاوزت ألفي معتقل، إلا أن الوكالة قالت إن “بضع مئات فقط” خرجوا إلى شوارع مصر للمطالبة برحيل السيسي.

كانت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر قد أصدرت بيانا حذرت من خلاله المؤسسات الإعلامية الأجنبية في مصر والتي تتولى تنظيم عملها من أنها تراقب عن كثب تغطيتها الإعلامية.

وحددت الهيئة “إرشادات” للتغطية الإعلامية قالت إنه يتعين على تلك الوسائل اتباعها وإلا فإنها تتعرض لإجراءات ربما تشمل سحب تراخيص العمل الخاصة بها.

أبرز ما جاء في التحليل
  • معارضة السيسي مدفوعة بشكاوى من التقشف الاقتصادي واتهامات بالفساد على المستوى الحكومي.
  • وكان الانفجار النادر للغضب كافيا للإضرار بصورة الاستقرار في مصر تحت قيادة السيسي الذي تولى السلطة بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي عام 2013.
  • وانزعج المستثمرون من دعوة تطالب بمزيد من الاحتجاجات يوم الجمعة وسط تراجع سندات مصر الدولارية، وضياع المكاسب التي حققها المؤشر الرئيسي للأسهم عام 2019 خلال ثلاثة أيام فحسب.
  • في الوقت نفسه اعتقلت السلطات المئات من المشتبه بهم. وكثفت قوات الأمن وجودها في الميادين الرئيسية في المدن الكبرى وتقوم بعمليات تفتيش مفاجئة على الهواتف بحثا عن محتوى سياسي.
  • ووجه السيسي، الموجود حاليا في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهاما غير مباشر لجماعة الإخوان المسلمين بإثارة الاحتجاجات قائلا إن اللوم يقع على ما سماه “الإسلام السياسي”.
  • ويقول محللون إنه لن يكون من السهل كبح المعارضة من دون معالجة أسبابها الاقتصادية والسياسية.
  • ولا يثق كثير من المصريين في وعود الحكومة بعد ثلاثة أعوام من التقشف المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي مقابل قرض بقيمة 12 مليار دولار.
  • ومنذ ذلك الحين طبقت مصر ضريبة القيمة المضافة وخفضت قيمة العملة ورفعت أسعار الكهرباء والوقود.
  • الإجراءات التقشفية التي رافقتها حملة على المعارضين زادت الضغوط على الكثير من الأشخاص.
  • ارتفع عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 32.5 % في السنة المالية 2018/2017 بعد أن كانت النسبة 27.8 % قبل عامين.
  • محمد زارع من معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: “ما حدث تحذير خطير للغاية. الوضع ليس تحت السيطرة بالكامل”.
  • زارع قال إن معظم الناس التي خرجت إلى الشوارع ليسوا أعضاء بأحزاب سياسية منظمة “مما يوضح مدى الغضب العام”.
  • ويقول محللون إن المحتجين يفتقرون إلى القيادات والانتماءات السياسية والتنسيق. وأضافوا أن الحشود عفوية مما يجعل من الصعب السيطرة عليها.
  • ميشيل دون مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: “ليس واضحا الآن إن كانت الاحتجاجات ستتصاعد أم ستنحسر.. ولكن إن لم تكن هذا الأسبوع فسوف تعود الاحتجاجات على الأرجح في الأسابيع والشهور القادمة”.
  • وقال عدة سكان بالقاهرة إن صعوبة الحياة هي الدافع وراء الاحتجاجات، وإنهم قد يشاركون فيها إذا ما تأكدوا من مشاركة أعداد كبيرة وذلك من أجل سلامتهم.
  • وقال سائق يدعى عبد الله “الأمر يتوقف على حجم الاحتجاج. إذا شارك الكثير من الأشخاص فقد أشارك أيضا”.
  • وأضاف “إذا كانت الأعداد صغيرة للغاية فهذا ليس آمنا تماما” واستطرد قائلا “طفح الكيل بالناس”.
  • وقال مهندس (40 عاما) دأب على دعم السيسي إلى أن بدأ يعاني من إجراءات التقشف “سأشارك في احتجاجات الجمعة. لست راضيا عما آل إليه حال البلد”.
تسجيلات مصورة
  • جاءت الاحتجاجات بعد مقاطع الفيديو التي نشرها الممثل ورجل الأعمال محمد علي، على الإنترنت من مقر إقامته في إسبانيا وهي المقاطع التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
  • واتهم محمد علي السيسي وعناصر من الجيش بالفساد وإهدار المال على مشروعات مثل قصور رئاسية جديدة، ونفى السيسي هذه المزاعم.
  • من جهتها تحاول وسائل الإعلام الرسمية التشكيك في دوافع محمد علي وتبث الأغاني المؤيدة للسيسي وتعرض تقارير عن إنجازاته في الوقت الذي تحذر فيه أيضا من زعزعة الاستقرار.
  • لكن هذا لم يمنع معارضين آخرين من نشر مقاطع فيديو تتحدث عن الإجراءات الأمنية المشددة والفساد والفقر.
  • وقالت الروائية المصرية أهداف سويف إن المقاطع التي ينشرها محمد علي لاقت استجابة لأنه يصف نفسه على أنه رجل عصامي من أسرة متواضعة.
  • وقالت “إنه الشخص الذي يرغب ملايين الشبان المصريين من أصحاب العقول الذكية والطموحة والذين لديهم إحساس بأن الظروف تقف ضدهم في أن يكونوا مثله”.
  • وأضافت “النظام ليس لديه أدنى فكرة عن كيفية التعامل معه”.
  • وحقيقة أن المحتجين تمكنوا من التجمع دفع البعض للاعتقاد بأن المسؤولين غير واثقين من كيفية الرد.
  • وقال حسنين مالك رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة تيليمر للاستثمار في دبي “هذه قضية أكثر خطورة للرئيس السيسي عن المستثمرين الأجانب لأن الاحتجاجات توحي بوجود انقسام خلف الستار في الدولة المصرية العميقة واضطراب في المجتمع”.
  • وقال ألين سانديب رئيس البحوث لدى النعيم للوساطة المالية إن السلطات قد تعالج أسباب الشكاوى من خلال زيادة المنح المالية والمعاشات والتأمين للفقراء وإنشاء وحدات سكنية لأصحاب الدخول المنخفضة وهي إجراءات قد يوافق عليها صندوق النقد الدولي.
  • وفي حين أدت الإصلاحات وتراجع قيمة العملة في عام 2016 إلى استقرار الجنيه المصري، لم تتمكن مصر من توفير فرص عمل من خلال تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير النفطية والذي تراجع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات على الأقل.
  • وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إن السلطات يجب أن تحسن أجواء العمل وتجعل السوق أكثر مرونة وتوفر المزيد من الأراضي لكنها شككت في إمكانية حدوث ذلك.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان