محلل إيراني: النهج الأمريكي تجاه إيران دفع أوربا للتراجع عن التزاماتها

الرئيس الإيراني حسن روحاني (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

ناقش تقرير أعده المحلل الإيراني، علي أكبر داريني، ونشره مركز الجزيرة للدراسات، المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران.

تحت عنوان “أوربا ما بين طهران وواشنطن: فصل الدبلوماسية الباردة”، سلط داريني الضوء على التخوفات الأوربية من العقوبات الأمريكية، وأثرها على التزامات الاتفاق النووي مع طهران.

أبرز ما ذكره التقرير
  • إقالة ترمب المفاجئة لمستشار الأمن القومي جون بولتون، قد تؤدي إلى تراجع في لهجة البيت الأبيض المتشددة تجاه طهران.
  • إدارة ترمب، ستواصل من دون بولتون، مقاومة لغة التصعيد المتشدد تجاه إيران.
  • لكن ذلك لا يعني التحول الكامل في موقف الرئيس الأمريكي.
  • دأب ترمب، خلال فترة ترشحه للرئاسة، على انتقاد الاتفاق النووي، واصفاً إياه بالعار، ورأى فيه “أسوأ صفقة تفاوضية على الإطلاق”، متعهداً بوأده.
  • بعدما تولى ترمب منصبه رئاسة الولايات المتحدة عام 2017، بدأ بإعادة رسم سياسات بلاده الداخلية والخارجية على حد سواء.
  • في سياق تنفيذ الوعود الانتخابية، أعلنت إدارة ترمب انسحابها من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني، في 8 مايو/أيار 2018.
  • اتبعت إدارة ترمب سياسة ممارسة “الضغط الأقصى”، ففرضت عقوبات اقتصادية عدة ضد إيران، لإجبارها على الرضوخ لاتفاقات تحجم تأثيرها في الشرق الأوسط.
  • لم يثن الرفض الدولي والأوربي واشنطن عن الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة المبرمة مع إيران عام 2015.
  • أوربا وعلى الرغم من التعهدات المقدمة بالحفاظ على التزاماتها في الاتفاق النووي، فشلت في الحفاظ على دورها في الصفقة.
  • توقفت أوربا عن شراء النفط الخام الإيراني وأحجمت عن المشاركة في المعاملات المصرفية مع طهران خوفًا من العقوبات الأمريكية.
  • كل ذلك دفع إيران إلى خفض التزاماتها تجاه الاتفاق، كونها لم تستفد من الصفقة.
  • يعتبر ترمب أن الاتفاق النووي ساهم في رفع العقوبات الاقتصادية على إيران مقابل فرض قيود ضعيفة للغاية على النشاط النووي الإيراني.
  • يقول ترمب “إنّ إيران رغم الاتفاق، لم تضع أي حدود على الإطلاق لسلوكها الخبيث وأنشطتها الشريرة في سوريا واليمن وأماكن أخرى في مختلف أنحاء العالم”.
عدم فاعلية أوربا
  • يعود المحلل علي أكبر درايني إلى الدول الأوربية، التي قال إنها شجبت خرق ترمب للاتفاق النووي، ورفضت محاولاته لإضعاف قواعد القانون الدولي.
  • يضيف أنه في الوقت الذي تعاطفت فيه أوربا مع إيران وأكدت استمرار التزامها، فشلت في الوفاء بذلك، بسبب الخوف من العقوبات الأمريكية.
  • اعتمدت أوربا بداية العام الجاري، آلية “إينستكس” لدعم التبادل التجاري مع إيران، لكنها لم تُفعَّل إلى الآن.
  • كان ذلك وفق داريني، بهدف حماية التجارة المشروعة مع طهران، وتسهيل المعاملات التجارية.
  • يردف داريني أنه على الجانب الآخر، أصيب الإيرانيون بخيبة أمل، بعد إشارة مسؤولي الاتحاد الأوربي إلى أن “إينستكس” ستغطي، على الأقل في البداية، توفير السلع الإنسانية.
  • الولايات المتحدة تعهدت بمعاقبة أي شركات غير أمريكية، تستثمر أو تواصل القيام بأعمال تجارية مع إيران.
  • يذكر التقرير أنه قبل العقوبات الأمريكية، اشترى الاتحاد الأوربي، أكثر من نصف مليون برميل من النفط الخام من إيران. أما الآن فإن مشترياته من النفط الخام الإيراني تعادل الصفر.
  • بالمقابل أكدت إيران ضرورة تمكنها من بيع نفطها والحصول على المال إذا ما أُريد إنقاذ الصفقة.
  • خلص التقرير إلى أن استخدام واشنطن العقوبات الاقتصادية، كسلاح سياسي، ألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني.
  • لكن واشنطن لم تستطع، بحسب المحلل داريني، تحقيق أهدافها المعلنة الرامية إلى حمل إيران على إعادة التفاوض حول صفقة جديدة.
المصدر: مركز الجزيرة للدراسات

إعلان