محلل إيراني: النهج الأمريكي تجاه إيران دفع أوربا للتراجع عن التزاماتها

Published On 26/9/2019
ناقش تقرير أعده المحلل الإيراني، علي أكبر داريني، ونشره مركز الجزيرة للدراسات، المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران.
تحت عنوان “أوربا ما بين طهران وواشنطن: فصل الدبلوماسية الباردة”، سلط داريني الضوء على التخوفات الأوربية من العقوبات الأمريكية، وأثرها على التزامات الاتفاق النووي مع طهران.
أبرز ما ذكره التقرير
- إقالة ترمب المفاجئة لمستشار الأمن القومي جون بولتون، قد تؤدي إلى تراجع في لهجة البيت الأبيض المتشددة تجاه طهران.
- إدارة ترمب، ستواصل من دون بولتون، مقاومة لغة التصعيد المتشدد تجاه إيران.
- لكن ذلك لا يعني التحول الكامل في موقف الرئيس الأمريكي.
- دأب ترمب، خلال فترة ترشحه للرئاسة، على انتقاد الاتفاق النووي، واصفاً إياه بالعار، ورأى فيه “أسوأ صفقة تفاوضية على الإطلاق”، متعهداً بوأده.
- بعدما تولى ترمب منصبه رئاسة الولايات المتحدة عام 2017، بدأ بإعادة رسم سياسات بلاده الداخلية والخارجية على حد سواء.
- في سياق تنفيذ الوعود الانتخابية، أعلنت إدارة ترمب انسحابها من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني، في 8 مايو/أيار 2018.
- اتبعت إدارة ترمب سياسة ممارسة “الضغط الأقصى”، ففرضت عقوبات اقتصادية عدة ضد إيران، لإجبارها على الرضوخ لاتفاقات تحجم تأثيرها في الشرق الأوسط.
- لم يثن الرفض الدولي والأوربي واشنطن عن الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة المبرمة مع إيران عام 2015.
- أوربا وعلى الرغم من التعهدات المقدمة بالحفاظ على التزاماتها في الاتفاق النووي، فشلت في الحفاظ على دورها في الصفقة.
- توقفت أوربا عن شراء النفط الخام الإيراني وأحجمت عن المشاركة في المعاملات المصرفية مع طهران خوفًا من العقوبات الأمريكية.
- كل ذلك دفع إيران إلى خفض التزاماتها تجاه الاتفاق، كونها لم تستفد من الصفقة.
- يعتبر ترمب أن الاتفاق النووي ساهم في رفع العقوبات الاقتصادية على إيران مقابل فرض قيود ضعيفة للغاية على النشاط النووي الإيراني.
- يقول ترمب “إنّ إيران رغم الاتفاق، لم تضع أي حدود على الإطلاق لسلوكها الخبيث وأنشطتها الشريرة في سوريا واليمن وأماكن أخرى في مختلف أنحاء العالم”.
عدم فاعلية أوربا
- يعود المحلل علي أكبر درايني إلى الدول الأوربية، التي قال إنها شجبت خرق ترمب للاتفاق النووي، ورفضت محاولاته لإضعاف قواعد القانون الدولي.
- يضيف أنه في الوقت الذي تعاطفت فيه أوربا مع إيران وأكدت استمرار التزامها، فشلت في الوفاء بذلك، بسبب الخوف من العقوبات الأمريكية.
- اعتمدت أوربا بداية العام الجاري، آلية “إينستكس” لدعم التبادل التجاري مع إيران، لكنها لم تُفعَّل إلى الآن.
- كان ذلك وفق داريني، بهدف حماية التجارة المشروعة مع طهران، وتسهيل المعاملات التجارية.
- يردف داريني أنه على الجانب الآخر، أصيب الإيرانيون بخيبة أمل، بعد إشارة مسؤولي الاتحاد الأوربي إلى أن “إينستكس” ستغطي، على الأقل في البداية، توفير السلع الإنسانية.
- الولايات المتحدة تعهدت بمعاقبة أي شركات غير أمريكية، تستثمر أو تواصل القيام بأعمال تجارية مع إيران.
- يذكر التقرير أنه قبل العقوبات الأمريكية، اشترى الاتحاد الأوربي، أكثر من نصف مليون برميل من النفط الخام من إيران. أما الآن فإن مشترياته من النفط الخام الإيراني تعادل الصفر.
- بالمقابل أكدت إيران ضرورة تمكنها من بيع نفطها والحصول على المال إذا ما أُريد إنقاذ الصفقة.
- خلص التقرير إلى أن استخدام واشنطن العقوبات الاقتصادية، كسلاح سياسي، ألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني.
- لكن واشنطن لم تستطع، بحسب المحلل داريني، تحقيق أهدافها المعلنة الرامية إلى حمل إيران على إعادة التفاوض حول صفقة جديدة.
المصدر: مركز الجزيرة للدراسات