تحليل: ترمب ارتكب خطأ فادحا بكشفه نص مكالمته مع الرئيس الأوكراني

قال تحليل نشره موقع شبكة “سي إن إن” الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ارتكب خطأ فادحا عندما كشف عن نص الاتصال الهاتفي مع نظيره الأوكراني.
المحلل في شبكة “سي إن إن” كريس سيليزا قال إنه من الصعب دائما معرفة الأسباب التي تقف وراء تصريحات أو قرارات الرئيس الأمريكي، ومن بينها قراره الأخير بالكشف عن نص مكالمته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والتي طالبه فيها بإجراء تحقيق بشأن منافسه جو بايدن.
أبرز ما جاء في تحليل سيليزا
- ترمب شخصية متهورة للغاية، يعمل غالبا وفق أهوائه.
- لا توجد لدى ترمب استراتيجية طويلة المدى تنبني عليها قراراته التكتيكية اليومية.
- حتى وفق هذا المعيار العشوائي فإن قرار الرئيس الأسبوع بالكشف عن نص الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 من يوليو/تموز لا معنى له من الناحية السياسية.
يوضح تسجيل المكالمة لأي شخص منصف أن ترمب قام بالأمور التالية
1. ذكّر ترمب الرئيس الأوكراني بما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة بالنسبة لأوكرانيا.
2. طلب ترمب من زيلينسكي التحقيق في مزاعم أنشطة فاسدة قام بها جو بايدن وابنه هنتر في أوكرانيا.
3. قال ترمب إنه سيجعل وزير العدل الأمريكي ويليام بار والعمدة السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني على اتصال مع زيلينسكي لمتابعة التحقيق مع بايدن.
هذا ليس تفسيرا لما قاله ترمب ولا رواية ثانية للمكالمة، بل هو بشكل قاطع نسخة مكتوبة أصدرها البيت الأبيض ومن المفترض أنه وافق عليها.
الرئيس الأمريكي قال في الاتصال أشياء من قبيل “إننا نفعل الكثير من أجل أوكرانيا. إننا نبذل الكثير من الجهد والكثير من الوقت” و”بايدن كان يتفاخر بأنه أوقف التحقيق، لذلك إذا استطعت النظر فيه”.
ينبغي ملاحظة أنه لا يوجد دليل على ارتكاب أي خطأ من جانب جو بايدن أو ابنه هانتر
- نتذكر أيضا أنه في التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في انتخابات 2016 ودور ترمب المحتمل في عرقلة هذا التحقيق، لم تنشر على سبيل المثال المحادثة بين الرئيس ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي في ذلك الوقت جيمس كومي الذي زعم كومي أن ترمب طلب فيه إسقاط التحقيق بشأن مايكل فلين.
- ليس لدينا أيضا نص المحادثة الكاملة بين ترمب ومحاميه السابق مايكل كوهين، والذي ناقشا فيه دفع أموال إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانييلز لإسكاتها.
- يوثق نص المكالمة بين ترمب وزيلينسكي، حتى لو لم يكن نصا كاملا، استخداما واضحا للضغط من جانب ترمب كي يدفع زيلينسكي إلى فعل ما يريده.
- حاول ترمب الدفاع عن المكالمة في عدد من التغريدات على تويتر وقال إنها كانت مكالمة “مثالية”.
- في تغريدة أخرى قال ترمب: “إذا لم تكن تلك المكالمة الهاتفية المثالية مع رئيس أوكرانيا مناسبة، فلا يمكن لأي رئيس في المستقبل التحدث مرة أخرى إلى زعيم أجنبي!”
- عدد التغريدات التي كتبها ترمب، ومقدار الدفاع الوارد فيها، يوحي أن الرئيس يحاول بشدة التعويض عن شيء يدرك الآن أنه لم يكن ينبغي أن يفعله.
- سواء كان قرار ترمب بالكشف عن نص المكالمة مدفوعا بعدم رؤيته بأنه فعل كل شيء بشكل مثالي أو باقتناعه بهذا، أو بكليهما، فقد صار هذا الآن مسألة جانبية، إذ خرج المارد من القمقم، وأصبحت القضية محفوفة بالمخاطر بشكل لا يصدق بالنسبة للرئيس.