كارين عطية: دعوا العالم يسمع آخر كلمات جمال خاشقجي

Published On 30/9/2019
دعت الصحفية كارين عطية، مسؤولة صفحة الرأي العالمية بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إلى الكشف عن التسجيل الصوتي لآخر كلمات الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل مقتله كي يسمعها العالم.
دعوة كارين عطية جاءت في مقال لها بصحيفة واشنطن بوست مع اقتراب الذكرى الأولى لمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 من أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.
أبرز ما جاء في مقال كارين عطية:
- تقريبا في كل مرة كنت أنتهي فيها من تحرير مقال كتبه جمال خاشقجي لقسم الآراء العالمية في واشنطن بوست كان يطرح السؤال نفسه: “رائع. انتهينا من هذا. هل تريدين مني ترجمة هذا (المقال) إلى اللغة العربية؟”
- في السنة التي تلت اغتياله الوحشي، ووسط الألم والحزن والغضب، أجد نفسي أفكر قليلا في الترجمة والفهم الثقافي والمعرفة. إذا كان هناك شيء كان جمال شغوفا به، ومتلهفا لتحقيقه، فهو أن يسمعه ويقرأ له ويفهمه السعوديون أولا، ثم القراء من جميع أنحاء العالم العربي في نهاية المطاف.
- قبل أسابيع قليلة كشف مسؤولو المخابرات التركية المزيد من التفاصيل عن كلمات جمال الأخيرة، وهو ما نشرته صحيفة “ديلي صباح” حيث قال لقاتليه: “لا تبقوا فمي مغلقا. أنا أعاني من الربو، لا تفعل ذلك. سوف تخنقني”.
- كان الكشف عن تفاصيل مقتل جمال بشكل تدريجي طوال عام مؤلما. لكن شيئا واحدا من شأن الكشف عنه أن يكرم علاقة جمال بلغته الأم ويخدم قضية العدالة.
- ينبغي على السلطات التركية الكشف عن التسجيل الصوتي لكلمات جمال الأخيرة باللغة العربية.
- ينبغي أن يسمع السعوديون صوته ولهجته السعودية المميزة، كما ينبغي أن يسمعوا أصوات قتلة جمال.
- لا يسعني إلا اعتقاد أن جمال كان يريد احترام رغبته في أن يُسمع باللغة العربية حتى النهاية، حتى نتمكن من سماع ندائه الأخير من دون تغيير ولا تعديل.
- حتى عند الموت، يستحق جمال أن يُسمع. وأصدقاؤه وعائلته ومواطنو بلده يستحقون أن تتاح لهم الفرصة لمعرفة الحقيقة.
لامبالاة أمريكية:
- العام الماضي عندما قدمت المخابرات التركية تسجيلا صوتيا لعملية قتل جمال إلى مسؤولين أمريكيين، رفض الرئيس ترمب الاستماع إلى المقاطع الصوتية.
- مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون ووزير الدفاع السابق جيم ماتيس قالا أيضا إنهما لم يستمعا للتسجيلات لأنها لا يفهمان اللغة العربية.
- دفع هذا الأستاذ بجامعة كولومبيا حميد دباشي إلى كتابة مقال مؤثر تساءل فيه: “كيف يصرخ المرء بالعربية؟”
- أوضح دباشي أن أصوات جمال الأخيرة لم تكن باللغة العربية ولا بأية لغة، بل كانت “الصرخات البدائية” لشعب من أحد أطراف العالم العربي والإسلامي يعاني من الوحشية وتاريخ طويل من الاستبداد.
- دباشي: أصمّت الولايات المتحدة أذنيها عن الاستماع إلى صرخات الألم والحرب وانتهاكات الطغاة في سوريا واليمن ومصر.
- دباشي: الولايات المتحدة تتجاهل صرخات أشخاص مثل جمال، بينما تولي المزيد من الاهتمام لوقع الأموال في مقابل الأسلحة، أو عقود الاستشارات المربحة.
- دباشي: لو كان جمال على قيد الحياة، لكان قد شعر بالابتهاج بسبب الصرخات العربية القادمة من شوارع السودان، ومؤخراً من شوارع القاهرة، حيث ساعد المتظاهرون الشجعان في السودان على طرد عمر البشير. وفي الأسابيع الأخيرة طالب المصريون برحيل عبد الفتاح السيسي.
- دباشي: ربما تأتي العدالة الدائمة لجمال في اليوم الذي يصرخ فيه الشعب السعودي نفسه بصوت عال، حتى يسمع العالم أنهم يستحقون ما هو أفضل، وأن الصفقة التي عُرضت عليهم بالتواطؤ مع النظام أو الموت، هي صفقة لن يقبلوا بها بعد الآن.
المصدر: واشنطن بوست