أسوشيتد برس: حرب جديدة في اليمن بسبب الخلاف السعودي الإماراتي

Published On 6/9/2019
قالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية إن القتال بين حلفاء السعودية والإمارات في جنوب اليمن فتح جرحا في التحالف السعودي الإماراتي، ما ينذر بتمزيق البلد إلى أجزاء متناحرة صغيرة.
أبرز ما جاء في التقرير
- كل من السعودية والإمارات له أجندة قتال مختلفة في اليمن.
- ترغب الإمارات في ضمان سيطرة المليشيات التابعة لها على معظم مناطق الجنوب.
- تتجنب الإمارات دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بسبب علاقاته مع أعدائها من جماعة الإخوان المسلمين.
- تخشى السعودية التي تدعم هادي من توسع السيطرة الإماراتية وتعارض انفصال الجنوب، الذي سيكرس فعليا الحكم الحوثي في الشمال.
- الأجندتان المختلفتان جرى احتواؤهما لفترة طويلة، ويحوم الخطر حاليا بشأن أن تشق هاتان الأجندتان التحالف المناهض للحوثي مع عواقب دموية على الأرض.
- الأسبوع الماضي شهد تصعيدا في جنوب اليمن المضطرب مع قصف مقاتلات إماراتية قوات موالية للرئيس الشرعي المعترف به هادي.
- قتل العشرات في الغارة الإماراتية، وزادت أبوظبي من الطين بلة مع وصفها قوات هادي بـ”إرهابيين”.
- موالون لهادي وصفوا الغارة بأنها “نقطة تحول” واتهموا الإمارات بتنفيذ انقلاب عبر المليشيات التابعة لها للإطاحة بالحكومة والسعي لفصل الجنوب.
- اجتاحت المليشيات المدعومة إماراتيا عدن ومدن جنوبية أخرى الشهر الماضي وطردت قوات هادي في قتال دموي.
- عندما حاولت المليشيات التوسع صوب محافظة شبوة الغنية بالنفط، سارعت السعودية بدعم قوات هادي للتغلب على المليشيات.
- شكلت السعودية والإمارات تحالفهما بدعم أمريكي في عام 2015 لقتال قوات الحوثي، التي سيطرت على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد.
- التحالف تعهد بإيقاف ما اعتبره محاولة إيرانية للسيطرة على اليمن.
- أودت الحرب الأهلية المستعرة بحياة عشرات الآلاف وشردت ملايين اليمنيين من منازلهم ودمرت البلد وألقت بغالبية سكان البلاد في أتون المجاعة.
- بعد أربع سنوات، لا يزال الحوثيون يسيطرون على معظم شمال اليمن وتوقف القتال ضدهم.

اللاعبون على الساحة
- تسيطر الإمارات على الجنوب من خلال المليشيات التي تمدها بالمال والعتاد، وتدير تلك المليشيات قوات وتشكل سلطات مستقلة عن الحكومة واندمجت تلك المليشيات تحت اسم “المجلس الانتقالي الجنوبي” في عام 2017 وتسعى لإعادة تشكيل دولة مستقلة في الجنوب كانت موجودة حتى عام 1990.
- ينفي المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرا أنه يسعى لانفصال فوري للجنوب أو الإطاحة بهادي، إلا أنه يطالب بالتخلص من “الإرهابيين” الذي يقول إنهم متحالفون مع هادي، مشيرا إلى حزب الإصلاح اليمني الذراع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين.
- يدير هادي(73 عاما) سلطة ضعيفة عملت الإمارات بشكل كبير على إبقائها بعيدا عن الجنوب.
- يصف خصوم هادي حكومته بأنها “حكومة فنادق” نظرا لأن أعضاء حكومته غالبا ما يترددون على الفنادق الفارهة في الخارج.
- أمضى هادي معظم فترة الحرب الأهلية في العاصمة السعودية، وعندما حاول زيارة عدن في عام 2017 منع المسؤولون الإماراتيون الذين يسيطرون على المطار هبوط طائرته.
- لا يزال لدى هادي قوات على الأرض في جنوب اليمن بينها ابنه ناصر الذي يقود قوات “الحرس الرئاسي” التي تسلحها وتمولها السعودية.
- هناك وحدات أخرى تحت سيطرة القائد الفعلي علي محسن الأحمر.

الحرب الأهلية الجديدة
- مسؤولان يمنيان رفيعان قالا للوكالة إن السعودية أجبرت حكومة هادي على قبول تهدئة بوساطة الأمم المتحدة أوقفت هجوم مليشيات مدعومة من الإمارات لاستعادة السيطرة على ميناء الحديدة الرئيس في اليمن من قبضة الحوثيين.
- المسؤولان: تخشى السعودية من أن يدخل الميناء الهام على البحر الأحمر في منطقة سيطرة الإمارات التي تتسع يوما بعد الآخر إلى جانب الموانئ الجنوبية الرئيسة التي تسيطر عليها.
- أحد علامات الخلاف بين السعودية والإمارات ظهرت عندما أعلنت أبوظبي سحب معظم قواتها من اليمن.
- المسؤولان اليمنيان: أبوظبي لم تخبر الرياض بقرارها سحب قواتها ولم يعرف الأمر إلا عندما التقى رئيس وزراء الحكومة اليمنية الشرعية مع محمد بن زايد، ولي عهد الإمارات.
- المسؤولان: ابن زايد قال إن سمعة الإمارات تضررت جراء الحرب في اليمن وأنحى باللائمة على حزب الإصلاح اليمني، وأعلنت أبوظبي بعد ذلك سحب قواتها بهدف دعم محادثات السلام مع الحوثيين.
- قالت الوكالة إن الأجهزة الأمنية التابعة لهادي حذرت في تقرير داخلي من أنها تتبعت في أبريل/نيسان الماضي استعدادات للمجلس الانتقالي الجنوبي لشن انقلاب.
- التقرير ذكر أن قادة المليشيات التقوا مع مسؤولين إماراتيين لمناقشة الخطط.
- المسؤولان: في يونيو/حزيران الماضي، وصلت شحنات إماراتية جديدة من السيارات المدرعة والأسلحة والذخائر إلى ميناء عدن من أجل المليشيات.
- أكد المسؤولون الإماراتيون لحكومة هادي أن الأسلحة مخصصة فقط لجبهات القتال الأمامية ضد الحوثيين.
- مسؤول يمني: خُدِعنا.
- هاجم المليشيات قوات هادي في عدن في 7 أغسطس/آب، وطاردوهم لأيام في حرب شوارع. وتمكنت المليشيات من السيطرة على قواعد عسكرية تابعة لهادي في مناطق مختلفة من المدينة ونهبوا القصر الرئاسي وسرعان ما هاجموا القوات الحكومية في مدن جنوبية أخرى.
- تجاوزت المليشيات الحد عندما حاولت السيطرة على عتاق، عاصمة محافظة شبوة، نظرا لأن المدينة تتمتع بموقع استراتيجي يتيح الوصول إلى آبار النفط في الجنوب والصحراء القريبة من الحدود السعودية في الشمال.
- سارعت السعودية بإمداد قوات هادي بالأسلحة والمركبات المدرعة ومنعت الإمارات من استهداف قوات هادي بغارات جوية، وفقا لزعماء قبليين محليين وسياسيين يمنيين بارزين.
- تم طرد الميليشيات. بدأت قوات هادي معركة مضادة، فتقدمت إلى أبواب عدن – رغم التحذيرات السعودية الخاصة من عدم تصعيدها عن طريق دخول المدينة أو الاقتراب من مطارها.
- جرى استهداف القوات الموالية لهادي هناك بالضربات الجوية الإماراتية في 29 أغسطس/آب، ما أسفر عن مقتل 300 مقاتلاً على الأقل وترك آثار المركبات المحترقة.
- الإمارات قالت إنها استهدفت “إرهابيين” هاجموا قوات التحالف، ما أثار حنق هادي ومسؤوليه.

السيناريو المقبل
- يسيطر الجمود حاليا على الوضع، بعد عقد مسؤولين سعوديين وإماراتيين محادثات وأصدرت حكومتا البلدين بيانات تدعم الوحدة و”الشرعية”، مبقين على الأقل على مظهر الأرضية المشتركة.
- ركزت المحادثات على تشكيل حكومة جديدة تضم المجلس الانتقالي الجنوبي وأطرافا أخرى وسحب للقوات. النقطة الشائكة هي ما إذا كانت الميليشيات ستندمج في قوات هادي أم ستبقى مستقلة.
- الحكومة الشرعية تقول إنها لن تجري محادثات مع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن ينسحب من عدن، بينما يعارض مسؤولو المجلس الانتقالي الجنوبي الانضمام لحكومة تضم حزب الإصلاح.
- يستعد الجانبان لتجدد الاشتباكات.
- أرسلت الإمارات دبابات وصواريخ وذخائر لمليشيات في عدن، بينما تعمل السعودية على إعادة إمداد قوات هادي بالعتاد، وفقا لمسؤولين يمنيين.
- يمكن أن تحول موجة عنف جديدة الجنوب إلى جيوب حيث تسيطر القوات الموالية للإمارات على عدن والمحافظات المجاورة لها بينما تسيطر قوات هادي على باقي الجنوب.
- تقول الوكالة إن سياسيين يمنيين ممن تحدثوا لها يقولون إن القيادة السعودية تبدو منقسمة، فهي من جهة متفاجئة من خطوات الإمارات لكنها عازفة عن الانفصال عن حليفها من أجل معركة صريحة في الجنوب.
المصدر: أسوشيتد برس