إيران تستبعد تحطم الطائرة الأوكرانية بصاروخ

حطام الطائرة الأوكرانية قرب طهران

نفت السلطات الإيرانية بشكل قطعي فرضية تحطم الطائرة الأوكرانية قرب طهران بصاروخ، فيما قالت وكالة فارس الإيرانية إن طهران ستعلن السبت سبب تحطم الطائرة.

وقالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلا عن مصدر مطلع إن إيران ستعلن السبت سبب تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إقلاعها من طهران متوجهة إلى كييف.

وسيتم الإعلان بعد اجتماع لجنة مختصة بحوادث الطيران لكن الوكالة لم تقدم أي تفاصيل عن المعلومات التي تم التوصل إليها.

وقال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده إن التحقيق سيحدد سبب الحادث، لكنه قال إنه متأكد من أن السبب ليس صاروخا، مضيفا “هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ”.

وأوضح أن “الطائرة كانت تطير لأكثر من دقيقة ونصف الدقيقة والنار مشتعلة فيها، وموقع التحطم يظهر أن الطيار قرر العودة (إلى المطار)”.

وأوضح المسؤول الايراني أن “القول إنها اصيبت بشيء ما لا يمكن ان يكون صحيحا علميا”، مشيرا إلى أن التحقيق “سيتطلب وقتا”، محذرا من كل تكهنات لا تأخذ في الاعتبار نتائج تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة.

ومع تزايد الدعوات لكشف الحقيقة، وعدت طهران بإجراء تحقيق “شفاف” وبذل كل الجهود لتسهيل مهمة البلدان التي لديها مواطنون بين الضحايا.

وقالت إيران، التي قطعت كندا علاقاتها معها في 2012، إنها تنتظر فريقا كنديا من عشرة أشخاص مكلف “بالاهتمام بالأغراض المتعلقة بالضحايا الكنديين”.

كما دعت إيران شركة بوينغ الصانعة للطائرة المنكوبة إلى “المشاركة” في التحقيق.

وقال رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية “دعونا الأمريكيين والكنديين والفرنسيين والأوكرانيين والسويديين إلى أن يكونوا حاضرين ولأن يشاهدوا كيف نعمل”.

وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستيكو

ومساء الجمعة أعلنت أوكرانيا أن الخبراء الذين أرسلوا إلى إيران تمكنوا من الوصول إلى الصندوقين الأسودين اللذين عثر عليهما بعد وقت قليل من وقوع الحادثة الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستيكو إن إيران تتعاون في التحقيق بشأن حادث تحطم الطائرة، وإن كييف لا تستبعد إلى الآن أي تفسير لما حدث.

وقالت كندا ودول أخرى إن الطائرة أسقطها صاروخ إيراني ربما بالخطأ، لكن بريستيكو قال إن أوكرانيا لا تريد أن تخلص إلى نتائج الآن بشأن سبب التحطم كما انها “لا ترفض أيا من التصورات” وأنها تريد “الوصول إلى الحقيقة”.

ومع ذلك قال رئيس جهاز أمن الدولة الأوكراني إيفان باكانوف إنه يضع تصورين في صدارة ترتيب الأولويات لما يمكن أن يكون سبب التحطم هما صاروخ أو إرهاب.

وأضاف بريستيكو أن مكان تحليل الصندوقين الأسودين ما يزال محل نقاش، لكن أوكرانيا تريد أن يتم تحليلهما في كييف.

وقال بريستيكو إنه تم حظر الرحلات الجوية الأوكرانية إلى إيران والعراق لحين الانتهاء من التحقيق.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي أن “فرضية ضرب الطائرة بصاروخ ليست مستبعدة، لكن ليست مؤكدة أيضا” وذلك قبل إعلان كييف أنها تلقت “معلومات مهمة” من واشنطن عن الكارثة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن بلاده تعتبر أن الطائرة تعرضت “على الأرجح” لصاروخ إيراني.

وذكر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الخميس أن عدة مصادر استخباراتية أشارت إلى أن صاروخا إيرانيا أسقط الطائرة الأوكرانية بعد إقلاعها من طهران، مضيفا أن الأمر “قد لا يكون متعمدا”.

والجمعة، اعتبر أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أنه “لا يوجد سبب لعدم الوثوق” بمعلومات عدة دول غربية ترجح فرضية الصاروخ.

وعلقت السلطات السويدية الرحلات المباشرة بين السويد وإيران، قائلة إن ذلك يعود إلى “الافتقار للوضوح”، كما أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية إلغاء رحلاتها اليومية إلى طهران حتى 20 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وقال مكتب التحقيق والتحاليل الفرنسي (بي اي ايه) إنه “عين ممثلا معتمدا للمشاركة في التحقيق”، بصفة فرنسا دولة صانعة لمحركات الطائرة من خلال مجموعة (سي إف إم انترناشونال) وهي شركة مختلطة بين سافران الفرنسية وجنرال إلكتريك الأمريكية.

كما أعلنت الوكالة الأمريكية لسلامة النقل أن واشنطن أيضا ستشارك في التحقيق، وكذلك قالت نظيرتها الكندية.

ويعد الحادث أسوأ كارثة طيران مدني تشهدها إيران منذ عام 1988، عندما أعلن الجيش الأمريكي إسقاط طائرة مدنية إيرانية بالخطأ، ما أسفر عن مقتل 290 شخصا كانوا على متنها.

المصدر: وكالات

إعلان